أحوال شخصية و مواريث

05 يونيو, 2018

مدرسة الاعتكاف

الاعتكاف سنَّة مشروعة ومستحبة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعتكف، وكان يخصُّ العشر الأواخر من رمضان بالاعتكاف، وقد قام بذلك أزواجه وصحابته _رضي الله تعالى عنهم_.

يُشترط لصحة الاعتكاف شروطًا لا يصح إلا بها، ومنها:

1- الإسلام: فلا يُقبل الاعتكاف إلا من مسلم.

2- الطهارة: والمقصود بها الطهارة من الحدث الأكبر، فلا يصح الاعتكاف من حائض أو نفساء أو جُنب.

3- النية: بالانقطاع والتعبد ابتغاء وجه الله.

4- أن يكون الاعتكاف في مسجد تُصلى فيه الفرائض جماعة.

5- ألا يأتي المعتكف امرأته بجماع؛ لقول الله تعالى: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ الله فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) [البقرة: 187].

يباح للمعتكف

1- الخروج لحاجته التي لا بد منها كقضاء الحاجة، وكالتداوي إن كان مريضا، وكأداء صلاة الجمعة إذا اعتكف في مسجد جماعة لا جمعة مثل مسجد حي لا تقام فيه الجمعة.

2- له أن يأكل ويشرب في المسجد وينام فيه بشرط المحافظة على نظافته وصيانته.

3- الكلام المباح الذي دعت إليه الحاجة.

4- تصفيف شعره، وتقليم أظفاره، وتنظيف بدنه، ولبس أحسن الثياب، والتطيب بالطيب.

يكره للمعتكف

1-البيع والشراء.

2- الكلام بما فيه إثم.

يبطل الاعتكاف بـ:

1- الخروج من المسجد عمدًا لغير حاجة.

2- الجماع.

3- ذهاب العقل بجنون أو سكر.

4- الحيض والنفاس للمرأة لفوات شرط الطهارة.

فوائد إيمانية

على المعتكف أن يكون صادق النية، مبتعدًا عن المباهاة والرياء والعجب بالطاعة ، غير راغب في المدح والثناء، ولتكن الأعمال كلها خالصة لله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .. ) [ متفق عليه ].

على المعتكف ألَّا يُكثر الدُّخُولَ والخروج لغير حاجة، وأن يملأ وقته بالأعمال الصالحة ويُكثر من الذكر والتسبيح والاستغفار، وقراءة القرآن، ولا داعي لشغل الوقت والعقل بالدنيا ومظاهرها، أو إضاعة الأوقات مع الهواتف أو الإنترنت مدة الاعتكاف.

جدير بالمعتكف وقد انقطع بجسمه عن الدنيا أن يُخرجها من قلبه حتى يصلح الله حاله ويعمر الإيمان قلبه فتستقيم جوارحه.

الاعتكاف يزيد الصلة الإيمانية بالله، مما يزكّي النفس، ويجعل المرء أكثر قدرة على مواجهة أعباء وفتن الدنيا.

الاعتكاف يحيي القلب بمداومة الطاعة، وتنسم عبير القرب من الله تعالى وتذوق حلاوة الإيمان.

الاعتكاف يساعد الإنسان أن يخلو مع نفسه فتضيء وتشرق بنور ربها، لينال الخير ويرفعه الله به درجات.

من اعتكف العشر الأواخر كان حَرِيًّا بموافقة ليلة القدر، ومن أدرك ليلة القدر وقامها احتسابًا غفر ذنبه، واستجيب دعاءه، وختم الشهر برضوان الله عز وجل.

نسأل الله العظيم أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال...


كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.