أحوال شخصية و مواريث

01 أكتوبر, 2018

الإسلام وتكريم المرأة...

قد قالوا أنه بعد وفاة النبي محمد صلي الله عليه وسلم أعاد العربُ عاداتِ جاهليةَ  من شانها أن تؤدي إلي  احتقارِ المرأةِ والتصغير من شأنها ، والتقليل من مكانتها، أو إن شئت فقل تقزيم حجمها ،
وقد أضافوا عليها طريقةَ اليهود في ازدراء النساء، وجمعوا ذلك كلَّه في الفقه، وأضفَوْا عليه الصبغة الإسلامية باعتباره الفقهَ الإسلاميَّ.

الجواب: أولًا نقول وبالله التوفيق: أن قول صاحب الشبهة هذا إنما هو محض ادعاء وافتراء لا قيمة ولا وزن له إذ ليس هناك دليل قائم عليه ونستطيع أن ندلل على كلامنا بكلام ربنا العزيز في كتابه الكريم حيث قال: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:111]، والبينة على المدعي، فليأتِ لنا بدليلٍ على قوله هذا ,<< قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ >> الأنعام 148
ثانيًا: هذا قلبٌ للحقائق وتغيير واضح للأوضاع ؛ فلقد تعامل العرب بعد إسلامهم قبل وبعد وفاة النبي ﷺ مع المرأة بتعاليم الإسلام التى أنزلها الله في كتابه وأخبر بها النبي في سنته والتى تصب جميعها في مصلحة المرأة لا عليها
والتي أتت  بتكريمها، والإعلاء من شأنها، وإعطائها كامل حقوقَها، فقد عرف الصحابة رضوان الله عليهم قدرَ السيدةِ عائشةَ رضي الله عنها وكانوا يستفتونها فتفتيهم، كما كانوا يهرعون إليها في النوازل وفي  كثير من المسائل، ولم يصدَّهم عن ذلك كونُها امرأةً ولم ينتقص حقها ولم يتم تقزيمها لمجرد كونها امرأة كما يدعي المدعون.
ثالثًا: هذه كتب الفقه الإسلامي كلها بين أيدينا الآن ، وهي متاحة لجميع الباحثين والمنقبين فهل وجدتم فيها مثالا واحدا فقط لعالِم ما -أياً مَّا كان- يقول مثلًا بمنع المرأة من حقها في الميراث؟!  أو جعلِها تركةً تُورث كالمال ويتحكم فيها أهل الزوج بعد موته ؟!  أو أنها تكون مضطهدة وتحت رحمة زوجها؟!!!! وهذه كانت عادات الجاهلية. بالفعل لا يوجد ....
إذن ومع هذا التسلسل والتدرج في النتائج يتضح لنا أن الإسلام قد منح  المرأة كامل حقوقها وهل هناك  حق أعظم حرية من حق الاختلاع من زوجها إذا كرهت العيشَ معه.؟.!!،
وإذ لم تستطع أن تُكملَ حياتَها مرتبطَةً به، وإذا اسنحالت العشرة بينهما .؟
وعقدت كتب الفقه بأسرها كتابًا فيه باسم (كتاب الخلع)، فهل هذا الحكم كانت تعرفه الجاهلية، أم أنه حق إسلاميٌّ ورد في القرآن وعجَّت كتب الفقه الإسلامي به.فأين هذا مما يقوله صاحب الشبهة؟!!
هذا والله أعلى وأعلم


كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.