أحوال شخصية و مواريث

07 أغسطس, 2021

تعرَّف على ثالث من تولّى مشيخةَ الأزهر الشريف، وشيخ المالكية في عصره، فضيلة الإمام محمد النشرتي رحمه الله

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يُقدِّم عددًا جديدًا من مشروعه التثقيفي «#قُدوة».

🔴 في ذكرى وفاته التي توافق الثامنَ والعشرين من شهر ذي الحجة.. تعرَّف على ثالث من تولّى مشيخةَ الأزهر الشريف، وشيخ المالكية في عصره، فضيلة الإمام محمد النشرتي رحمه الله.

وُلد الشيخ محمد النشرتي بقرية نشرت، مركز قلين، محافظة كفر الشيخ، وسُمِّيَ بالنشرتي نسبة إلى قريته، ونشأ في بيت علم ومكانة، وحفظ القرآن الكريم، وتفقَّه منذ صغره على مذهب الإمام مالك رحمه الله، وظهر نبوغه فيه، ثم انتقل إلى القاهرة ليواصل تعليمه بالأزهر الشريف.

وبعد رحلة مثابرة واجتهاد في طلب العلم بين يدي العلماء الكبار؛ جلس الشيخُ الجليل جلسة المُعلِّم في الجامع الأزهر الشريف، وصارت له حلقة علمية يُدرّس فيها لطلبة العلم آنذاك، ثم صار شيخًا للسادة المالكية، ثم اختير شيخًا للأزهر الشريف سنة 1106هـ، وظل على رأس المشيخة أربعة عشر عامًا حتى وفاته.

ولم يتركِ الشيخ رحمه الله مؤلفاتٍ وتصانيفَ علمية عديدة؛ إذ كان شغله الشاغل هو التعليم والتدريس، بالإضافة إلى مهام مشيخة الأزهر في وقت لاحق، غير أنه ترك علمًا حيًّا مُتجسدًا في أعيان طلبته الذين نشروا علومه، وكانوا امتدادًا له من بعده؛ وصاروا من كبار العلماء الأفذاذ، كالأصولي الفقيه المحدّث الشيخ أحمد بن الحسن الشافعي الشهير بالجوهري شارح البخاري وشيخ رواق المغاربة، والإمام الفقيه المحقق صاحب التصانيف المفيدة أبي العباس أحمد بن عمر الديربي، وفضيلة الشيخ عبد الباقي القليني الذي تولى المشيخة من بعده.

وبعد حياةٍ حافلة بالعطاء في خدمة الدين والعلم؛ تُوفي الشيخ محمد النشرتي في 28 من ذي الحجة 1120هـ الموافق لعام 1708م، وحضر جنازته جمعٌ مهيبٌ من الأعيان والعلماء وطلاب العلم وعامة الناس من كافة ربوع مصر.

رحم الله الإمام النشرتي رحمةً واسعةً، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء 🤲 اللهم آمين.

#الفتوى_الإلكترونية | #قدوة 

عرض أقل


كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.