العبادات

06 يوليه, 2021

تعرَّف على سيرة العالم الموسوعي، فضيلة الشيخ/ محمد محيي الدين عبد الحميد، أحد مجددي التراث الإسلامي

في إطار مشروعه التثقيفي «#قُدوة».. مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يُقدِّم لكم تعريفًا بالقُدوَة الرابعة عشرة.

🔴 في ذكرى وفاته التي توافق الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة .. تعرَّف على سيرة العالم الموسوعي، فضيلة الشيخ/ محمد محيي الدين عبد الحميد، أحد مجددي التراث الإسلامي.

🔲 مولده ونشأته

ولد فضيلة الشيخ محمد محيي الدين عبدالحميد في قرية كفر الحمام بمحافظة الشرقية عام 1318هـ، الموافق 23 من شهر سبتمبر عام 1900م، ونشأ في بيت دين وعلم يلتقي فيه العديد من العلماء والمفكرين، فوالده الشيخ عبدالحميد إبراهيم أحد العلماء والقضاة الشرعيين، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في مسيرة الشيخ وسعة عمله واستنارة فكره.

التحق الشيخُ بالأزهر، وحفظ القرآن الكريم وظهر نبوغُه في سن مبكرة؛ حتى إنه استطاع أن يشرح مقامات بديع الزمان الهمذاني، والتعليق على مقامات الإمام الحريري وهو لم يزل طالبًا في مرحلة الدراسة.

🔲 مسيرته العملية

• عمل الشيخ مدرسًا للغة العربية في معهد القاهرة الأزهري.

• عمل مدرسًا في كلية أصول الدين.

• عمل مديرًا لتفتيش العلوم الدينية والعربية بالجامع الأزهر.

• اختاره فضيلةُ الإمام الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي ليكون مدرسًا في كلية اللغة العربية بعد تأسيسها، ضمن نخبةٍ من كبار العلماء؛ رغم حداثة سِنّه.

• تولى وكالة كلية اللغة العربية، ثم عمادتها في فترتين مختلفتين.

• كان عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية.

• اختِير عضوًا بمجمع اللغة العربية.

• تولّى رئاسةَ لجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.

🔲 جهوده العلمية

• كان لفضيلة الشيخ العلامة محمد محيي الدين عبدالحميد من اسمه الحظ الأوفر، والنصيب الأكبر؛ فقد أحيا فضيلتُه أكثرَ من ثلاثمائة كتاب من أمهات كتب التراث نشرًا وشرحًا وتحقيقًا، وكان من ثمرة إخلاصه وعلمه أن كان جُلّ ما يُدرَّس في معاهد الأزهر الشريف وجامعته من تأليف الشيخ الجليل أو من إخراجه وتحقيقه في فترة من الفترات.

• كان الشيخ رحمه الله عالمًا موسوعيًّا بارعًا في العديد من العلوم والفنون:

فهو شيخ العربية في عصره، الذي شرح مؤلفاتها، ويسّر طرقها، وعلّق على متونها، ومن أشهر ما قدّمه في هذا الباب تحقيقُه لشرحَي ابن هشام وابن عقيل على ألفية ابن مالك، ويندر أن تجد طالبًا لعلوم العربية لم يتتلمذ على كتبه ولم يستفد منها.

وفي العلوم الشرعية كان عالمًا فقيهًا ترأّس لجنةَ الفتوى بالجامع الأزهر، وألَّف أشهر الكتب المعاصرة في الأحوال الشخصية، وعلم المواريث.

وهو واضعُ مناهج العلوم الشرعية لجامعة الخرطوم -كلية جوردون سابقًا- بالسودان، والتي أعير للتدريس بها عام 1359هـ - 1940م.

كما شرح فضيلته وعلّق على متون كتب المذهب الحنفي والشافعي، بالإضافة إلى تبحُّره وتأليفه في علوم أصول الفقه، وعلم الكلام، والحديث، والسيرة.

🔲 وفاته

بعد حياةٍ حافلة بالعطاء والبذل في خدمة الإسلام وأهله تُوفي فضيلته إلى رحمة الله تعالى في 25 من ذي القعدة 1392هـ الموافق 30 ديسمبر 1972م.

وفي ختام هذه البطاقة نودّ أن نشير إلى أن ما ذُكر فيها لم يكن إلا قليلًا من كثيرٍ، حاولنا فيه أن نضع بين أيديكم بعض الملامح الرئيسة لسيرة الشيخ العطرة، وشخصيته المؤثرة؛ حتى يقتفي الناس أثرها.

رحمَ اللهُ الشيخ، وأحسن إليه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء 🤲 اللهم آمين.

#الفتوى_الإلكترونية


كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.