المعاملات

15 مارس, 2022

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يعقد ملتقاه الفقهي الأول تحت عنوان: «الفتوى الإلكترونية ودورها في التنمية المستدامة»، ويعلن النتائج والتوصيات

عقد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر صباح اليوم الثلاثاء ملتقاه الفقهي الأول، بعنوان: «الفتوى الإلكترونية ودورها في التنمية المستدامة» والمزمع انعقاده بصفة دورية، تحت رعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

تناول الملتقى عددًا من المحاور أهمها:

▪️دور الفتوى الإلكترونية في دعم خطة التنمية المُستدامة.

▪️تجديد الخطاب الإفتائي ودوره في التنمية المستدامة.

▪️الفتوى الإلكترونية عند الجماعات المتطرفة وخطرها على خطط التنمية المستدامة.

كما حدد الملتقى عددًا من الأهداف للعمل عليها من خلال الفتوى الإلكترونية، والتي تتمثل في:

▪️دعم جهود الدولة المصرية في التنمية المستدامة

▪️التأصيل العلمي لدور الفتوى الإلكترونية في التنمية المستدامة.

▪️تقديم خُطط ورؤى وأفكار تتعلق بالخطاب الإفتائي بما يدعم أهداف التنمية المُستدامة.

▪️الاتفاق على توصيات علمية دقيقة للعمل عليها بالتنسيق مع الجهات المعنية بشأن التنمية المُستدامة.

▪️البحث والاطلاع على أبرز الأفكار والرؤى في مجال التنمية، وتحليلها بشكل علمي يتوافق مع منهج الأزهر الشريف.

▪️الرّد على الأفكار المُنحرفة والمُتطرفة في مجال الفتوى والتي من شأنها عرقلة جهود التنمية.

حضر الملتقى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني - وكيل الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور نظير عياد - الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية والمشرف العام على مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية، وفضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة - عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف ومفتى الديار المصرية السابق، والأستاذ الدكتور حسن الصغير - الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية وهيئة التدريس بجامعة الأزهر، ولفيف من علماء الأزهر الشريف وأساتذة جامعته.

بدأت الفاعليات بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الشاب عادل الأعصر، ثم ألقى الدكتور نظير عياد كلمة افتتاحية تناول فيها دور مركز الأزهر العالمي الإلكترونية في التنمية المستدامة، ودعم جهود الدولة المصرية من خلال العمل الإفتائي والميداني.

كما بين فضيلته الدور الفعال للمركز في مواجهة الخطاب المتطرف من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة، ودوره في التصدي لفوضى الفتاوى.

ثم تحدث الدكتور حسن الصغير عن التأثير المتبادل بين الفتوى الإلكترونية ومفهوم التنمية المستدامة، وأن نطاق الفتوى الإلكترونية اتسع مجالها بقدر اتساع أهداف التنمية المستدامة.

ثم أجرى الدكتور المحرصاوي مداخلة جاء فيها: للفتوى الإلكترونية دور رائد في نشر العلم الصحيح، وتصحيح المفاهيم، وإن الفتيا صنعة وفن له أهله المتخصصون فيه والملمون بعلومه اللازمة له.

وفي كلمته قال الدكتور النجار: إن التنمية المستدامة تعد هدفًا من أهداف الشريعة الإسلامية ومقصدًا من مقاصدها، وإن من أهم غايات الدين تحقيق مصالح العباد، وسعادة الناس، ورفاهيتهم، وحمايتهم، وحماية ممتلكاتهم.

ثم اختتمت كلمات الملتقى بكلمة فضيلة الدكتور علي جمعة، التي جاء فيها:

إن مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية وآلية عمله وسيلة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الفتوى الدينية واستشراف ما سيحدث مستقبلًا في مناحي الحياة، وتحديد صلتها بالدين، وما يناسبها من الفتوى، وإن التشريعات الإسلامية وفروع الفقه تهدف جميعها إلى تنمية الفرد والمجتمع.

والتجديد فى الدين والفتوى لا بد أن يُبنَى على قراءة التّراث وفهمه فهمًا جيدًا، وإلا اعتبر تبديدًا وليس تجديدًا، ومن خلال وعي إفتائي كامل بالواقع ومقتضياته.

ثم ألقى الدكتور أسامة هاشم الحديدي المدير التنفيذي لمركز الازهر العالمي للفتوى الالكترونية كلمة جاء فيها:

إن منهج الأزهر الشريف الأغر مرتكز منذ عقود طويلة على علوم النقل والعقل والذوق، ومعتبر لأدوات الاستنباط، مراعيًا واقع الناس وتباين التجارب والأحوال، وإنه وإن طال الزمان سيظل الأزهر -إن شاء الله- حامي العقيدة، وحارس الفضيلة، ومُجدد أمور الدين؛ وإن مرّت على الألفِ عام التي هي عُمره آلاف الأعوام.

ولا يخفى المكانة العظمى للفتيا في الإسلام وأهميتها لرعاية المصالح ودفع المفاسد وتحصين الفكر وزيادة التنمية؛لذا كان عمل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الدائب منطلقا من الفتيا إلى كافة ميادين الحياة بما يزيد التنمية ويعزز من الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي.

ثم اختتم الحديدي كلمته بإلقاء نتائج الملتقى وتوصياته وهي:

يُوصي الملتقى الفقهيُّ الأولُ لمركز الأزهر العالميِّ للفتوى الإلكترونيَّة جميعَ الهيئات والمؤسَّسات المعنيَّة بما يأتي:

(1) ضرورةُ التعاون والتكاتُف من أجل تحقيق أهداف البرنامج الأممي الإنمائي، ورؤية الدولة المصرية 2030م لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة، التي تعمل عليها الدولة المصرية بكامل طاقاتها ومؤسساتها.

(2) أهميةُ عقد الندواتِ التثقيفيَّة، والدوراتِ العلميَّةِ والتوعويَّةِ للجمهور بهدف الإسهام في الارتقاء بالمستوى الفكريِّ والثقافيِّ لأفراد المجتمع؛ وتعزيز الوعيِ والاهتمام بالقضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة.

(3) ضرورةُ إطلاعِ المؤسَّساتِ الإعلاميَّةِ على حقيقة دَوْرِها في دعم الفتوى الإلكترونيَّة فيما يتعلَّقُ بتحقيق أهداف التنمية المُستدامة، وتقديم ذلك للمجتمع.

(4) ضرورةُ سنِّ تشريعاتٍ قانونيَّةٍ قويَّةٍ ورادعةٍ، من شأنها المحافظةُ على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجالات المختلفة.

(5) أهميَّةُ توجيهِ عنايةِ المؤسَّسات العلميَّةِ والأكاديميَّةِ بضرورة إعطاء الأولويَّةِ في البحوث والرسائل العلميَّةِ في الفترة الحالية لمناقشة قضايا التنمية المستدامة من حيثُ: آليَّاتُ تحقيقِ أهدافِها، والتحدياتُ التي تُواجِهُها في هذا الإطار وطُرُقُ التغلُّب عليها، وكذلك تقديمُ المشورةِ والرأيِ العلميِّ، والمشاركةُ الفعَّالةُ في خدمة المجتمع ببرامجِ عملٍ قابلةٍ للتنفيذ على أرض الواقع.

(6) ضرورةُ إنشاءِ اللجانِ والوحدات المتخصِّصة لدعم جهود التنمية المستدامة في المؤسَّساتِ والهيئات، وذلك بهدف المشاركة الفاعلة والإسراع في تحقيق أهداف التنمية على أرض الواقع.

(7) يُوصي الملتقى بضرورة التوسُّع في إعداد المحتويات الرقميَّة الدينيَّة الوسطيَّة بِبُعْدٍ تجديديٍّ ينطلقُ من الأصول والثوابتِ، ويقرأُ الواقعَ المعاصرَ؛ لما لها من دورٍ في بناء الوعي وتحقيق التنمية المستدامة.

وجدير بالذكر أن هذا الملتقى هو باكورة ملتقيات مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والتي سيعقدها المركز بصفة دورية، ويناقش من خلالها العديد من القضايا الدينية والحياتية المختلفة.

#الفتوى_الإلكترونية | #الملتقى_الفقهي


كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.