المعاملات

25 نوفمبر, 2022

الرفق عبادة

الرفق هو مجمع المحامد، وخلق العقلاء الراشدين، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» [أخرجه مسلم]، وهو من صفات رب العالمين عز وجل؛ فقد قال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ». [أخرجه البخاري]

لذا؛ أمر الإسلام به، وقرر أن أكثر البيوت بركة هي المتحلية بالرفق في المعاملة؛ فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقَ». [أخرجه أحمد في مُسنده]

كما حرم كل سلوك عدواني يضاد الرفق أو يؤذي العلاقات والمشاعر؛ سيما بين الأزواج، وضد النساء؛ فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». [أخرجه مسلم]

ثم جعل ﷺ معيار القوة والحزم الحقيقي هو الرفق؛ نافيًا أن يكون ردّ الإساءة بالإساءة قوة أو شجاعة؛ فقال ﷺ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ». [مُتفق عليه]


كلمات دالة:
الأبواب: الرئيسية, أخبار

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.