فتاوى معاصرة

16 يونيو, 2023

ممثلون لـ 60 دولة من أربع قارات ضمن منحة ناصر للقيادة الدولية يزورون مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

زار وفد منحة ناصر للقيادة الدولية، النسخة الرابعة، بمشاركة 150 شابًّا وفتاة من 60 دولة ممثلة لقارة أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بمشيخة الأزهر الشريف، في إطار التعاون بين الأزهر ووزارة الشباب والرياضة.

بدأت فعاليات الزيارة بمحاضرة افتتاحية حاضر فيها الوفد فضيلةُ الدكتور محمد الضويني - وكيل الأزهر الشريف.

وأوضح وكيل الأزهر الشريف أن الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، منفتح للحوار مع الشباب ولا يترك فرصة مواتية إلا ويجتمع بهم، موضحًا أن الأزهر مؤسسة قائمة على أمر بيان جوهر ورسالة الدين الإسلامي، وتصحيح الأفهام المغلوطة التي ربما قد يذهب إليها البعض، فالأزهر صاحب فكر وسطي ومنهج معتدل يبين حقيقة الإسلام كما أنزله الله تعالى وجاء به سيدنا محمد ﷺ.

ولفت الدكتور الضويني إلى أن الأزهر يعلي من قيم الإنسانية والسلام كما يعتبر الحوار أساسًا للعيش المشترك، وكل تلك القيم من صميم مباديء الإسلام، فالإسلام لا يفرق بين إنسان وإنسان على أساس اللون أو الجنس أو العرق.

من جانبه أكد الدكتور أسامة الحديدي مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية للوفد أن مكانة الأزهر الشريف تمتد جذورها زمانا ومكانا في أنحاء الدنيا على مر العصور حتى إنه خرج للدنيا علماء وزعماء، نهلوا من علومه وعلموها الدنيا كلها، مضيفًا أن هناك 60 ألف طالب وافد من 120 دولة يدرسون في رحاب الأزهر وهو أمر لا يوجد في أي جامعة، مبينًا أنه تخرج في رحاب الأزهر رؤساء دول ووزراء وقادة رأي وفكر، أثروا في بلادهم وحضارتهم، وأنه لدى دول العالم المختلفة 800 مبعوث من الأزهر ينشرون منهجه الوسطي المستنير.

وأن زيارة وفد منحة ناصر الممثل لـ 60 دولة الأزهرَ الشريف ليمثل تلاقيا ثقافيا وحضاريا، وثراء معرفيا كبيرا بين أبناء هذه الدول في حاضنة الأزهر الشريف العالمية الوسطية.

كما استعرض الدكتور الحديدي، جهود وأعمال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية؛ مبينا أن المركز يعمل على مدار اليوم، وأن به "وحدة بيان" المتخصصة في مواجهة الفكر اللاديني والأفكار المشوِّهة لتعاليم الإسلام، ووحدة "لم الشمل" لحل المشاكل الأسرية، والتي قدمت جهودا كبيرة في حل كثير من المشاكل الأسرية، وبلغ عدد حالات المستفيدين من جهود الوحدة ما يزيد على 2 مليون شخصٍ داخل نطاق الأسرة الصغيرة، فضلًا عن وحدة "الدعم النفسي"، لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للشباب، ومواجهة الرغبة في الانتحار وفقد قيمة الحياة.

ومن جانبها أكدت الدكتورة رهام عبد الله، مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أنه منذ افتتاح المرصد قام بالكثير من برامج التوعية والحملات والتي تصدر بــ 13 لغة، لتصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة أصحاب الأفكار المتشددة والجماعات التي تعمل على استقطاب الشباب، فضلًا عن استقبال أسئلة الشباب، وتفنيد الأفكار التي تؤثر عليهم حتى لا يكونوا ضحية للأفكار المتطرفة، مشددة أن الأديان بريئة من الإرهاب.

وفي ختام المحاضرة استمع المحاضرون للشباب وأجابوا عما يشغل أذهانهم من أسئلة حول دور الأزهر الرائد في تجديد الفكر الإسلامي وأهم جهوده في صيانة الوعي الديني والمجتمعي.

ثم زار وفد منحة ناصر للقيادة الدولية مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وتعرف على أهم نشاطاته الإفتائية والأسرية والاجتماعية والدعوية والإعلامية من خلال منظومة عمل متطورة دؤوبة تستخدم وسائل الاتصال الحديثة، وتحاور الشباب وتناقشهم وتجيب عما يشغل أذهانهم من تساؤلات.

وقد أشاد الوفد بهذه التجربة المهمة، التي تعمل على مواجهة الأفكار المتطرفة فكريًّا، ودحض أفكار الجماعات المتطرفة، كما أشادوا بالإصدارات العلمية التي يقدمها المركز، موجهين الشكر للأزهر الشريف على حسن استقباله لهم، مؤكدين ثقتهم في هذه المؤسسة العريقة وأدوارها المهمة في نشر السلام العالمي وترسيخ قيم الحوار والتعايش.


كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.