مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية


هَوَس الحصول على «لايكات» مواقع التَّواصل الاجتماعي على حساب منظومة الأخلاق؛ مرضٌ يُهدِّد قيم المُجتمع واستقراره

  • | الثلاثاء, 6 أكتوبر, 2020
هَوَس الحصول على «لايكات» مواقع التَّواصل الاجتماعي على حساب منظومة الأخلاق؛ مرضٌ يُهدِّد قيم المُجتمع واستقراره

▪️دعوة الإسلام هي دعوةٌ إلى الرَّحمة، والفضائل، وإتمام مكارم الأخلاق والصفات؛ قال سيّدنا رسول الله ﷺ: «بُعِثتُ لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخْلاقِ». [الأدب المفرد]

▪️لمواقع التواصل الاجتماعي استخدامات إيجابية كثيرة على مستوى التَّقارب الاجتماعي، والتَّطور الذَّاتي، والتَّرقي المهني والعلمي والثَّقافي.

▪️يُباح استخدام مواقع التَّواصل الاجتماعي إن خلا الاستخدام من ارتكاب المُحرَّمات، وتضييع الأوقات، ولم يشغل عن أداء واجب شرعيّ.

▪️إنْ لم تراعَ في الاستخدام الضَّوابط السَّابقة؛ كان فيه من الحَرام والإثم بقدر ما فيه من الشَّر، والمفاسد، وما أُهدِر من الضَّوابط.

▪️مِن السُّلوكيات المحرَّمة شرعًا، والمُنافية لقيم الفضيلة والمروءة على مواقع التَّواصل الاجتماعي؛ والتي يفعلها أصحابها طلبًا لـ «اللايكات» والتَّفاعلات، ودخول قائمة الأكثر مُشاهدة «التريند»؛ الآتي:

1) التَّنمُّر، والسُّخرية، والتَّنابز بالألقاب في منشورات مكتوبة، أو فيديوهات مُصوَّرة.

2) إهانة النَّاس، والتَّطاول عليهم، والنَّيل منهم بقول أو فعل؛ سيما الضُّعفاء، والأطفال، وكبار السِّن؛ والنبي ﷺ يقول: «ليسَ منَّا من لَم يَرحَمْ صغيرَنا، و يعرِفْ حَقَّ كَبيرِنا». [مسند أحمد]

3) التَّعري، وإظهار العورات التي حقّها السّتر.

4) السّباب، والبذاءة، والتَّلفظ بالألفاظ الخارجة والمَشينة.

5) فعل حركات، وإيحاءات، وأفعال مُنافية للآداب العامَّة، والتَّقاليد، ومحاسن الأخلاق.

6) نشر الإشاعات، والتَّرويج للأفكار المُتطرِّفة.

7) التَّجسُّس، وتتبع عورات النَّاس، وتصوير خصوصياتهم، ونشرها.

▪️على الأسرة واجب مُتابعة الأبناء، وتقويمهم، وغرس قيم: الرحمة، والفضيلة، والمروءة، والاحترام فيهم، وتحذيرهم، ومنعهم عن كل ما يُشوِّه تدينهم، وأخلاقهم، وإنسانيتهم.

▪️تعليم النَّشء والشَّباب مُراقبة خالقهم سُبحانه، وأنَّه ناظرهم، ومُطّلع على حركاتهم وسَكَناتهم، في جَهرهم، ومطّلع على أجهزتهم الذَّكية في خلواتهم؛ قال الله سُبحانه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}. [المجادلة: 7]

▪️من حقِّ سُلطات الدَّولة شرعًا أن تحمي مُواطنيها من انتهاك حُقوقهم، وإيذائهم، وابتزازهم حسيًًا أو معنويًّا، في الواقع الحقيقي أو الافتراضي، وأن تُغلِّظ العقوبة على المُسيء؛ حتى ينتشر بساط الأمن والأمان في المجتمع.

وصلَّىٰ اللهُ وسلَّمَ وباركَ علىٰ سيِّدِنا ومولانا محمدٍ، وعلىٰ آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربِّ العالمين.

#الفتاوى_الإلكترونية
طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
3.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.