01 ديسمبر, 2019

حضارتها شامخة بأمر الله .. إنها مصر!!

حضارتها شامخة بأمر الله .. إنها مصر!!

جلسَت على ضفاف النيل، تغزل ثوبها الأخضر، كلما تحرك طرفها ضحكت نجوم السماء لحسنها، وعزفت الطيور جميل الألحان؛ لتحظى بنظرة من عينها، وتمايلت لتنهل شربة فَعَلَتْ مياه النيل لخصرها.

حينما تدق خطاها بقعة تخضر الأرض تحت أقدامها، يهيم العاشقين في دروبها، عروس بكر يفديها أهلها، عيناها سماء صافية، أهدابها ليل عميق، يضم قصص العاشقين بين رموشها؛ «إنها مصر».

أرضها الطاهرة مهبط الرسالات، وقِبلة القاصدين، وقد كرمها الله بنهر من أنهار الجنة؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول ُاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ؛ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ».  رواه مسلم.

النيل من أنهار الجنة، وجبل الطور باسمه سورة في القرآن، وسيناء بلدة خلَّد القرآن ذكرها، وأقسم بها، كما أقسم بجبلها.

لم يتجلَّ الله على مكان في الأرض إلا على أرض مصر، وكلم الله كليمه موسى على جبلها، وعاش فيها سيدنا إدريس، وسيدنا يوسف، عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام.

فيها الأزهر الشريف؛ قِبلة العلم، ومحور الإسلام والسلام للعالم أجمع، مهد الحضارات، فكم من دول وعوالم تحطمت وطمست حضاراتها إلا مصر شامخة بأمر من الله عز وجل.

ثم دعاء الأنبياء والمرسلين لها؛ حيث وصى عليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بأن فيها رَحِمًا وصهرًا؛ إشارة للسيدة هاجر أم سيدنا إسماعيل زوجة سيدنا إبراهيم، والسيدة ماريا والدة إبراهيم زوج النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

مصر تحمل بين طياتها كنوز تكفى العالم بأثره، قال الله تعالى في كتابه الكريم على لسان سيدنا موسى: {اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ} سورة البقرة.

وقال الله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} سورة يوسف.

مصر مِنَصَّة العلم، تصدره للعالم كافة؛ فعلماؤها الأجلاء لم يدخروا وُسعًا لتوصيل العلم لجميع الناس، وتبقى سيرتهم الزكية على مر العصور والأزمان.

وسيظل التاريخ يكتب اسم مصر، ويسطر حضارتها على صفحاته بحروف من ذهب.

حفظ الله مصر وأهلها

بقلم الواعظة/ أماني أحمد محمد دسوقي

منطقه وعظ الإسماعلية

عدد المشاهدة (4983)/التعليقات (0)