06 سبتمبر, 2015

أمين "البحوث الإسلامية": الأمية الدينية أساس الإرهاب

أمين "البحوث الإسلامية": الأمية الدينية أساس الإرهاب

قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د.محيي الدين عفيفى إننا حينما نتحدث عن الحالة الدينية فى عالمنا العربي نصاب بالدهشة والصدمة عندما نرى أن ما يمارس من إرهاب وعنف وقتل وتكفير وتفجير يمارس باسم الدين ، وأن كثيرا من الصراعات تقوم تحت شعارات دينية ومذهبية مع ان الأصل هو التعايش والتفاهم واحترام الآخر لأن الله تعالى قال" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير".

أضاف الأمين العام خلال كلمته في منتدى حوار الثقافات ببرنامج الحوار العربى الذي عقد بالعاصمة اللبنانية بيروت واختتمت فعالياته أمس أن الأصل فى العلاقات الإنسانية هو التعاون إلا أن هناك من قام بتشويه صورة الإسلام ولم يكن ذلك نتيجة حملات المستشرقين أو أعداء الإسلام كما تعودنا أن نقول، ولكن كان نتيجة أفعال جماعات من المسلمين ، ترتكب الجرائم باسم الإسلام ، وتقدم فكرا وسلوكا يتعارض مع الإسلام وتدعى انه الإسلام الحق حتى أصبحت الأضواء مسلطه على الفكر الشاذ الذى اقتحم الساحة الإسلامية لإثارة الشبهات فى عقول المسلمين ، إلى حد أن البعض تصور أن هذه الجماعات الضالة هى فعلا المعبرة عن حقيقة الإسلام بما فى سلوكهم من وحشية وما فى فكرهم من تناقض ومعاداة للحضارة والتقدم والعلم والمنطق.

أوضح عفيفي أن الفوضى التى تريد بها هذه الجماعات الحكم باسم الشريعة الإسلامية تزيد تخوف الغرب عموماً؛ حتى أن البعض رأى أن الإسلام -كما تقدمه هذه الجماعات- خطر يهدد الحضارة والقيم الإنسانية والأخلاقية؛ ولأنهم يستغلون الأمية الدينية فإنهم يقدمون أفكارا لا يعرف عامة الناس أصلها ، ولا يعملون تاريخ كل فكرة منها، وفى أى ظروف نشأت وتطورت وما إذا كانت تنطبق علينا فى هذا الوقت.

وتابع عفيفي قائلا: إن المخالفة فى العقيدة أو المذهب او الفكر أو الرأى ، لا تستلزم العداوة أو البغض للآخرين بل تتطلب المزيد من التفاهم والحوار والاستعداد للتواصل رغم الاختلاف لأن الله تعالى خلق الناس مختلفين ، فكل إنسان له شخصيته وتفكيره الذى يميزه عن غيره ، ومن العبث أن يراد صب الناس كلهم فى قالب واحد فى كل شيء؛ ومن هنا فلا يجوز للمرء أن يضيق صدرا بالآراء المخالفة لرأيه ، فلا يجوز لطرف أن يدعى لنفسه انه وحده الذى يملك الحق المطلق، وأن غيره يقف فى الطرف المقابل الذى يتساوى مع الباطل .

واستطرد قائلا: لذا فإن المعركة مع الإرهاب أكبر مما نظن فهي معركة لا تحسمها أجهزة الأمن وحدها لكن لابد من أن تكون المعركة بالفكر أولا لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتقديم الإسلام في صورته الصحيحة؛ مشيرا إلي أن القلق من أن يستمر هذا الخلط في المفاهيم والتخبط في المواقف واستيلاء الضلال على عقول فئات من شبابنا وفي ذلك خسارة يصعب تعويضها.

وكشف عفيفي أن المعركة الفكرية والحضارية ضد أعداء الإسلام الذين يناصبون له العداء وهم يحسبون انفسهم المدافعون عنه هي أخطر المعارك لأن العدو نستطيع أن نعرفه وهو يعرف نفسه ومنازلته ممكنة مهما تكن قوته لكن هؤلاء يقدمون أنفسهم على أنهم أوصياء على الدين وعلى الناس فيصدرون احكامآ تنم عن عداءهم للإنسانية؛ لافتا إلي أن الإرهاب موجود ومعروف في العالم كله تقريبا وله منظمات وجماعات تتلون في كل بلد بما يناسبها وهناك من يقول أن الإرهاب أصبح سلاحا دوليا وعنصرا ضاغطا على القرار وهذا هو هدفه الحقيقي غير المعلن كما أن هناك من يرى أن الإرهاب أصبح في هذا العصر بديلا عن الحروب التقليدية وأن الذين يحركون جماعاته من بعيد يسعون إلى تحقيق غايات كانت تحققها الجيوش في العصور الماضية لكن اختلاف الظروف العالمية جعلت الإرهاب آلان ظاهرة عالمية.

وتساءل الأمين العام في كلمته أين الدولة التي تخلو الآن من جماعات وحوادث الإرهاب ؟، مضيفا أنه في أي بلد يظهر الإرهاب تحت ستار الدين لأن هذا هو ما يتفق مع طبيعة شعب هذا البلد لكي يقع شبابه في سحر الشعارات الجميلة النبيلة ولا يخطر بهؤلاء الشباب بأي صورة ان هناك عقلا محركا ومنظمآ ومنسقآ يخطط ويدبر ولا يظهر ولا يلفت نظر هؤلاء الشباب أن العمليات الإرهابية تنفذ باستراتيجيات تناسب كل بلد من البلدان المختلفة في العالم.

عدد المشاهدة (3850)/التعليقات (0)

كلمات دالة: