08 أغسطس, 2015

"البحوث الإسلامية" يكشف جهود الأزهر لنشر رسالته الوسطية من خلال الطلاب الوافدين

"البحوث الإسلامية" يكشف جهود الأزهر لنشر رسالته الوسطية من خلال الطلاب الوافدين

أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د.محيي الدين عفيفي أنه لا يخفى على من يتابع دور الأزهر الشريف فى العناية بالطلاب الوافدين أن يدرك حجم الجهود التى تبذل فى هذا المجال انطلاقا من الدور العالمى للأزهر الشريف الذى يعمل على تعليم أبناء وبنات المسلمين فى جميع أنحاء العالم ليعودوا إلى أوطانهم لنشر تعاليم وقيم الإسلام ويسهموا فى دعم التعايش السلمي فى مجتمعاتهم وقد تولى كثير من خريجى الأزهر مناصب قيادية في بلادهم.
أضاف الأمين العام أنه لأجل بيان الحقائق التى لا يمارى فيها منصف،  فإن الأزهر الشريف يضطلع بمسئوليات ضخمة فيما يتعلق بالطلاب الوافدين الذين يدرسون في معاهده وكلياته المختلفة؛ فلقد أولى الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. أحمد الطيب ، عناية خاصة لالطلاب الوافدين منذ أن كان رئيسا للجامعة حيث أنشأ كلية للطلاب الوافدين وهى كلية العلوم الإسلامية للوافدين حتى يمكن أن يلتحق بها كل من يفد إلى الأزهر الشريف للدراسة فيه،  وتم وضع مناهج علمية مركزة تناسب احتياجاتهم،  وتم اختيار الأساتذة المتميزين فى تخصصاتهم للتدريس فيها.
وأوضح الأمين العام أنه فى ظل توجيهات الإمام الأكبر بالعناية بالوافدين تم تشكيل لجان متخصصة لدراسة إمكانية  ضم جميع الدارسين فى الكليات الشرعية فى جامعة الأزهر إلى كلية العلوم الإسلامية ، حيث تعكف اللجان على دراسة ذلك من جميع الجوانب.
ولفت إلى أنه نظرا لأن الوافدين وما يناط بهم من أدوار فى مجتمعاتهم يتطلب الاهتمام الدقيق بشؤونهم فإن الإمام الأكبر منذ أربع سنوات أنشأ أمانة عليا للوافدين برئاسته شخصيا وتضم ممثلين لقطاعات الأزهر ومتخصصين فى هذا الشأن وتجتمع بصفة منتظمة لدراسة كل ما يتعلق بالطلاب الوافدين سواء من نواحى القبول والمنح وتوزيعها ومشكلات الطلاب وغيرها،  ويتابع الإمام الأكبر ذلك بدقة ويعمل على توفير الحلول السريعة لذلك.هذا إلى جانب دور مجمع البحوث الإسلامية فى استقبال الوافدين وتقديم الخدمات اللازمة لهم ومتابعتهم،  فضلا عن وجود قاعدة بيانات شاملة عن الطلاب الوافدين والوافدات فى المجتمع وهناك تنسيق كامل ومستمر بين مجمع البحوث  ومعاهد وكليات جامعة الأزهر لتحديث بيانات الوافدين باستمرار ومتابعة مسيرتهم الدراسية وتدرجهم فى سنوات الدراسة والاطلاع على نتائجهم لتقييم مواقفهم الدراسية،  والوقوف على مدى انتظامهم وتفوقهم في دراستهم،  والوقوف على أسباب تعثرهم الدراسى.
أشار عفيفي إلي أن المجمع يعمل بالتنسيق مع كليات ومعاهد الجامعة على منع إعطاء أي إفادة أوتقديم أي خدمة تتعلق بالاقامات أو الجوازات إلا إذا تم استيفاء المعلومات اللازمة عن الوافد حتي يتم اتخاذ اجراءات صارمة ضد المخالفين أو المهملين في دراستهم بترحيلهم لأنهم يفوتون الفرصة على طلاب العلم ممن يرغبون في الدراسة بالأزهر الشريف لأنه لا مجال لغير الجادين ، او من يحاولون الإقامة في مصر للتكسب ، أو من يمكن اختراقهم و استقطابهم حيث توجد إجراءات حاسمة وفورية لترحيلهم .
كما أن مجمع البحوث على اتصال مباشر ومستمر بالعمداء في كليات الجامعة لمراجعة كل ملفات الطلاب الوافدين والوافدات لاتخاذ مواقف سريعة ضد المنقطعين، ويوجد أيضا برلمان للوافدين يضم ممثلين عن جنسيات مختلفة وذلك لعرض مشكلاتهم ودراسة أوضاعهم المختلفة ويلتقي بهم الإمام الأكبر للاستماع إليهم.
كما يوجد تنسيق مستمر  بين الأزهر وسفارات دول العالم في مصر ممن لديهم طلاب وطالبات يدرسون في الأزهر لعرض أحوالهم على السفراء والقائمين بالأعمال والملحق الثقافي في كل سفارة.
وأشار الأمين العام إلي أنه قبل ثلاثة ايام التقي الامام الاكبر بوفد من الفلبين يضم اعضاء السفارة في مصر ووزيرة في حكومة الفلبين وعدد من المعنيين بشئون المسلمين هناك وطلب منهم تزويد الأزهر باحتياجاتهم المعرفية بجانب ما يدرسون من مقررات في الكليات ، كما اكد الامام الاكبر على اننا في الازهر نعني الان بتدريس القضايا المعاصرة خاصة للوافدين لإعدادهم للتعامل مع مشاكل الإرهاب والتكفير والغلو والتشدد.

لفت الأمين العام أنه التقي أيضا وفدا صينيا هذا الاسبوع وناقش معهم الاحتياجات الفكرية للطلاب الصينيين في ظل انتشار الأفكار التكفيريةالتي باتت تهدد السلم والأمن العالمي وهناك لقاءات مستمرة واتصالات بالمعنيين بالوافدين في سفاراتهم في مصر لاطلاعهم على أحوال الطلاب والطالبات بالإضافة إلي الاهتمام المستمر بالوافدين سواء من خلال عقد دورات تأهيلية في قضايا مهمة مثل: التعايش السلمي والتعددية الدينية والمذهبية ، المواطنة، الحوار، الاعتراف بالاخر.
وأكد أن مجمع البحوث الإسلامية يقوم أيضا بعقد دورات علمية للدارسين والدارسات في مرحلة الدراسات العليا والماجستير والدكتوراة لإعدادهم ليكونوا بمثابة سفراء للأزهر في بلادهم بعد تخرجهم وذلك من خلال تدريس قضايا فكرية مهمة تناسب متطلبات العصر.

عدد المشاهدة (3531)/التعليقات (0)

كلمات دالة: