01 مارس, 2022

يُعقد بالتعاون بين دراسات إسلامية بسوهاج ومجمع البحوث.. المشاركون في مؤتمر “الأزهر تاريخ وريادة” يستعرضون دوره العلمي والوطني والإنساني

يُعقد بالتعاون بين دراسات إسلامية بسوهاج ومجمع البحوث.. المشاركون في مؤتمر “الأزهر تاريخ وريادة” يستعرضون دوره العلمي والوطني والإنساني

استعرض المشاركون في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بسوهاج، والذي تعقده بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية تحت عنوان “الأزهر الشريف تاريخ وريادة”، دور المؤسسة العريقة وتاريخها الحافل بالمثير من المهام والمواقف.

وخلال فعاليات الجلسة قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عياد، إن الأزهر الشريف مؤسسة علمية عالمية ذات دعوة ورسالة، تاريخ وحضارة، وهو كذلك منبر الريادة الوطنية، وضمير الأُمة الذي يشعر بآلامها ويُعبِّر عن طموحاتها، ويُدافع عن حقوقها، ويعمل على البحث عن متطلباتها، ويجتهد للوصول بها إلى غاياتها، فهو قلعة الدِّين وحِصن اللغة، ومصدر الأُمة الذي يجمع بين التاريخ العريق، والماضي التليد، والحاضر النبيل، والسَّاعي للمستقبل المُشرق.
أضاف عياد أن الأزهر الشريف تاريخ ورسالة إنسانية وحضارة أكبر من معطيات الكلام، وأعمق من أن تختزل جهوده التي قام بها عبر تاريخه الطويل الذي تجاوز الألف عام؛ حيث تكشف عن حجم العطاء، وسمو الرسالة، وعظمة الهدف، وإنسانية الدعوة، فللأزهر الشريف جهودًا في الداخل والخارج متنوعة ومتعددة تجاوز بها الجانب العلمي يبرهن من خلالها على أنه لم يكن معقلًا للعلم والمعرفة فحسب؛ بل تعددت أنشطته وإسهاماته وتنوعت أدواره شيئًا فشيئًا، فأصبح بجانب الريادة العلمية، والقبلة المعرفية له أدوار إيجابية تسهم في البناء الحضاري، وتدفع إلى الرقي الأخلاقي، وتؤدي إلى البناء المثمر الفعال في كل جوانب الحياة، مما نتج عنه أن صار منبعا للوطنية ومنهجًا للوسطية، وقبلة للدفاع عن قضايا الأمة، ومشكلات العالم.

أوضح الأمين العام أن الأزهر الشريف يعمل على معالجة مشكلات الواقع، ونشر قيم الحب والمودة والتعاون بين الإنسان وأخيه الإنسان، والرجوع بالإنسان إلى إنسانيته؛ فكان التواصل والحوار مع أتباع الشرائع السماوية والمذاهب الوضعية، والانفتاح على المؤسسات العلمية والبحثية والدولية بهدف العودة بالعالم إلى مما ينبغي أن يكون عليه تحقيقا للخلافة، وقياما بالأمانة، وكل ذلك يكون بأسلوب علمي يلتزم به ومنهج دعوي يقوم عليه معتمدا في ذلك على أصوله التي يقوم عليها وينطلق منها، وباحثًا عن غاياته وأهدافه التي يعمل من أجلها، كما عمد إلى تصحيح المفاهيم وتنقية الفكر ومعالجة الغلو والتطرف الفكري، والتركيز على ردِّ المجتمع إلى صوابه من خلال بيان دور الأسرة، والتركيز على قضايا الوقت ومشكلات الساعة، والعمل على إبراز عظمة الشريعة تجاهها من خلال الدعوة إلى التجديد فيها، وفتح باب النقاش حولها وصولًا للرأي السديد والحلول القويمة الذي تتناسب مع العصر، ولا يهدر رأيًا أو يعارض أصلًا.

فيما قال د. محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، إن الأزهر الشريف على مر تاريخه يعد منبرا للعلم والمعرفة؛ حيث تخرج في أروقته العلماء، ودرس في قاعاته الزعماء والرؤساء، ويلجأ إليه الجميع في الداخل والخارج، كما يجمع بين كلياته علوم الدين من الشريعة والعقيدة واللغة، وكذلك علوم الدنيا من الطب والصيدلة والهندسة وغيرها التخصصات الحديثة، مضيفا أن الأزهر ينشر الإسلام في جميع دول العالم بوسطيته المعروفة البعيدة كل البعد عن الإفراط والجمود، كما يعمل على التجديد في العلوم الشرعية من خلال مؤتمراته وندواته ومؤلفات علمائه ومفكريه. 

وأوضح د. عبد الفتاح العواري مدير مركز الإمام الأشعري وعميد كلية أصول الدين السابق خلال كلمته التي ألقاها بعنوان دور الأزهر في دعم قضايا المرأة إن المرأة كانت ولا تزال محل العناية والرعاية في شريعة الإسلام، ونظرة مجردة في كتاب الله وسنة رسوله - صلی اله عليه وسلم - واجتهادات الفقهاء، تُظهر مدى المكانة التي تبؤتها المرأة، مضيفا أن الأزهر الشريف خلال تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ الأمة الإسلامية والعربية قام على تفنيد كافة الآراء التي تحاول أن تسلب المرأة حقوقها، وتصدى لكافة الأفكار التی تتبناها التنظيمات الإجرامية التي انتهكت الأعراض واستباحت الحرمات.

 كما أشار د. علي عبد الموجود نور الدين، عميد الكلية و رئيس المؤتمر إلى أنه من أهم أهداف ومحاور المؤتمر العلمي الدولي الأول هو: الكشف عن أثر الأزهر الشريف في الحضارة الإسلامية، مع الاهتمام بإبراز الدور المحوري للأزهر في نشر العلوم الشرعية والعربية والإنسانية، ودور علمائه في الإصلاح والتجديد، والتقريب بين المذاهب، والكشف عن تأثير الأزهر الشريف في الحضارة الإنسانية، وتأثره بها، إضافة إلى إبراز دور الأزهر في دعم التعايش السلمي بين الشعوب والتقريب بين الحضارات، وبيان أثر العلوم التي تدرس بالأزهر في بناء فكر إسلامي معتدل، ودعم التوجه الإصلاحي للأزهر الشريف في مواجهة التيارات الفكرية المنحرفة.
وأكدت د. فاطمة محمد المهدي وكيلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بسوهاج ومقرر المؤتمر  أن عنوان المؤتمر يجسد واقعا نعيشه، فتاريخ الأزهر كتبت ولازالت تكتب فيه الكتب والمؤلفات، كما أن ريادته يقر بها القاصي والداني، في مشارق الأرض ومغاربها؛ حيث جاء المؤتمر امتنانا ووفاء لهذه المؤسسة العريقة التي تتبنى الوسطية والاعتدال. مشيرة إلى أن البحوث المشاركة بالفعل والمجازة من قبل اللجنة العلمية بلغت ستة وأربعون بحثا وورقة علمية غطت البحوث جميع محاور المؤتمر، مؤكدة على دور الأزهر الشريف جامعا وجامعة في نشر المنهج الوسطي المعتدل، البعيد كل البعد عن التعصب والتطرف والغلو.

عدد المشاهدة (531)/التعليقات (0)

كلمات دالة: