21 يوليه, 2022

علمتني خالتي أحكام الحيض ومن بين ما تعلمته منها: تغيير جميع الملابس التي كنت ألبسها وقت نزول دم الحيض حتى ولو لم يصبها الدم، فهل ما تعلمته هذا صحيح؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وبعد ...

فقد اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى نَجَاسَةِ دَمِ الْحَيْضِ وأنه أذى، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} ولِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي".

وفي الصحيحين عن أسماء رضي الله عنها وأرضاها قالت: فقد جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَت: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِه؟ِ قَالَ : (تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ)، أي: تصب عليه الماء فتدلكه به و تعصره حتى يضيع الأثر.

فقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم تصلي فيه) فيه دلالة على أن الثوب الذي تمنع فيه الصلاة هو ما أصابه دم الحيض؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع من الصلاة في الثوب الذي أصابه دم الحيض، مما يدل على أن طهارة الثوب شرط من شروط صحة الصلاة. وبناء عليه فإن الثوب الذي لم يصبه دم الحيض يعتبر طاهرًا بقاء للأصل وتصح الصلاة فيه.

أما ما تعلمته من خالتك فهذا ليس له سند وليس صحيحا، فلا تمنع المرأة من لبس الثياب التي كانت تلبسها وقت الحيض، لكنك إن أردت الصلاة فلابد أن يكون ثوبك طاهرا، فإن كان قد أصاب ثوبك بعضاً من دم الحيض فيجب عليك غسله.

وأكد هذا الحكم الحديث عَنْ السيدة عَائِشَةَ لما قَالَتْ: «كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ».

عدد المشاهدة (162)/التعليقات (0)

كلمات دالة: