03 أغسطس, 2022

"التعريف بالمذهب الأشعري" ندوة دينية تنظمها منطقة الإسماعيلية الأزهرية

"التعريف بالمذهب الأشعري" ندوة دينية تنظمها منطقة الإسماعيلية الأزهرية

نظمت منطقة الإسماعيلية الأزهرية اليوم الأربعاء الموافق الثالث من أغسطس 2022م ندوة دينية تحت عنوان: "التعريف بالمذهب الأشعري" حاضر فيها الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين والدعوة بالقاهرة، والدكتور محمد يسري جعفر، نائب رئيس مركز الأشعري.
بدأت فعاليات الندوة بتلاوة قرآنية ثم كلمة الشيخ وحيد عايش، رئيس المنطقة تناول فيها المذهب الأشعري وهو مذهب أهل السنة والجماعة، وأن مؤسسة الأزهر الشريف تهتم بالحفاظ على منهج النبي، ومواجهة أية مذاهب دخيلة كالمعتزلة والسلفية.
وتحدث الدكتور عبد الفتاح العواري المذهب الأشعري، هو نسبة إلى أبي الحسن الأشعري، الذى أسس هذه المدرسة، واتبعها عدد كبير من فقهاء أهل السنة والحديث، فدعمت اتجاههم العقدي. ومن كبار هؤلاء الأئمة " الحاكم، والبيهقي، والباقلاني، والجويني، والنووي -شارح صحيح مسلم وصاحب رياض الصالحين- والغزالي، والرازي، والآمدي، والإيجي، والتفتازاني، وابن الجوزي، وابن عساكر، وابن حجر العسقلاني (شارح صحيح البخاري في كتابه فتح الباري)، والعز بن عبد السلام، والسيوطي، والتاج السبكي، وغيرهم كثير من العلماء الأعلام.
ويعتبر مذهب الأشاعرة مكونًا رئيسيًّا لأهل السنة والجماعة، إلى جانب فضلاء الحنابلة، وقد برز هذا المنهج على يد أبي الحسن الأشعري الذي واجه المعتزلة، وانتصر لآراء أهل السنة، وكان إمامًا لمدرسة تستمد اجتهادها من المصادر التي أقرّها علماء السنة فيما يخص صفات الخالق، ومسائل القضاء والقدر، وأضاف الدكتور محمد يسري جعفر أن المذهب الأشعري، منهج وسطى لا ينتمى للسلفية التي تأخذ بالنص، أو المعتزلة الذين يعملون العقل فقط.
وأن مذهب أبي الحسن الأشعري هو الأقرب لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه منهج وسطى بين النقل والعقل، ولا يغالي في العقل كما فعلت المعتزلة، ولا النص كما فعلت السلفية، ويجمع بين النص من جهة الدلالة والمقصد، وبين العقل إذا توافق مع النص، وبهذا المنهج عبر عن وسطية الإسلام وواقعيته، في أنه لا تفريط ولا إفراط، وتلقت الأمة المسلمة هذا المذهب بالقبول، حيث إنه يعد المذهب المعتمد للأزهر الشريف منذ 1070 عامًا. وأن مذهب الأشاعرة لا يكفر أحدًا، استنادًا إلى قول الله عز وجل : {لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام ليست مؤمنا}، وبالتالي فهو الأقرب إلى السنة المحمدية، والمنهج المعتدل للأزهر الشريف، فلا هو ينتمي للمعتزلة، التي تعتمد على العقل، أو ينتمى للسلفية التي تعتمد على النصوص فقط، حيث إن مذهب الأشاعرة لا يكفر مسلمًا على الإطلاق.
شهد الندوة فضيلة الشيخ محمد عبد الهادي بدوي، مدير عام الوعظ والإعلام الديني، ورئيس لجنة الفتوى بالإسماعيلية، ولفيف من شيوخ المعاهد الأزهرية.

عدد المشاهدة (367)/التعليقات (0)