18 نوفمبر, 2015

7 دلائل إعجازية في آية واحدة بسورة النحل يشرحها الدكتور مصطفى إبراهيم حسن

7 دلائل إعجازية في آية واحدة بسورة النحل يشرحها الدكتور مصطفى إبراهيم حسن

تناول الدكتور مصطفى إبراهيم حسن، الأستاذ بقسم علوم الحيوان بكلية العلوم، جامعة الأزهر، الإعجاز العلمي في "سورة النحل"، وذلك خلال محاضرته التي ألقاها أمس الثلاثاء 17 نوفمبر ضمن فعاليات الموسم الثقافي الذي تقيمه لجنة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

وتعرض الباحث خلال اللقاء إلى إلى الإعجاز العلمي في الآية الكريمة  قوله تعالى "وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ" (سورة النحل، 68).

حيث أشار إلى وجود العديد من الكلمات التي بها العديد من الدلالات المميزة، مثل "وأوحى"، وهي تعني الإلهام والإرشاد والتعليم، فلقد علم الله سبحانه وتعالى النحل وأرشده، حيث خلق الله سبحانه النحلة بالعديد من القدرات التي تتفوق فيها على الإنسان نفسه، وأوحى إليها بما لا يستطيع الإنسان أن يستوعبه.

وقال "إبراهيم" أن الإعجاز الأول في تلك الآية هو استخدام صيغة الأنثى في الآية يعود إلى أن الله سبحانه تعالى يوجه حديثه للنحلة الملكة التي تأمر ببناء البيوت، ثم للنحلة الشغالة التي تنفذه فعلا، والنحلتين من الإناث، وهي حقيقة علمية أكتشفها العلماء بعد نزول القرآن بمئات السنين.

والثاني هو ترتيب الآية نفسها، حيث ذكرت أن المكان الذي يمكن أن يبني فيه النحل بيوته هو الجبل ثم النبات ثم بيوت الإنسان، وهو نفسه ترتيب الخلق وفقا لما جاء بالدراسات العلمية الحديثة التي أكدت أن النحل موجود قبل الإنسان بـ 150 ألف سنة.

ثم أنتقل إلى الإعجاز العلمي الثالث وذلك في قوله تعالى " ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"،

ففي كلمة "كُلي" إعجاز، فمن المعروف أن النحل يتناول الرحيق السائل، فما هو الجزء الصلب الذي يأكله النحل؟ ويجيب الباحث بأن العلم الحديث أثبت أن النحل بعدما يشرب الرحيق السائل، يدخل بالزهرة ليتناول حقوق اللحاق الصلبة، وهو المظهر الإعجازي الثالث.

أما الرابع، فقوله، "من كل" وهو دليل على انه لابد للنحل أن يأكل من كل الثمرات، فهذا يعني أن النحل مطالب بالأكل وتلقيح كافة المحاصيل، يمنح عسله مضاد حيوي لجميع الفيروسات، وهو ما أكده الله سبحان وتعالى بقوله "فيه شفاء للناس".

كما أن به جزء آخر من الإعجاز، فتناول النحل لكل المحاصيل، يعمل على تلقيحها، ما يساهم في زيادة المحاصيل التي يعتمد عليها الإنسان في غذاءه!

أما الإعجاز الخامس فهو في كلمة "الثمرات"، فالنحلة لا تتناول الرحيق فقط، بل تقوم بتخصيب الزهرة، لتصبح ثمرة كاملة.

أما كلمة "ذللا"، فهي دليل على ما وفره الله سبحانه وتعالي للنحل والذي أثبته العلم الحديث في توافر قدرات كبيرة لحواس النحلة تفوق الحواس الخمس لدى الإنسان بمراحل، فالنحلة ترى الشمس في الغمام، وتستطيع أن ترى ما أسفلها أثناء الطيران، كما يمكنه شم الف نوع من روائح الزهور، ويستطيع التمييز بينها بسهولة، وهو ما أثبته العلم الحديث وهذا هو الإعجاز السادس.

أما استخدام الفعل المضارع في قوله "يخرج"، فهو دليل على استمرار النحل في مهمته العظيمة ليوم الدين، وكلمة "بطونها" فهي جمع لأن النحل يقوم بنقل العسل من فم لفم؛ لزيادة جودته، ما معناه أن أكثر من بطن نحلة تنتجه، وهو أيضا ثبت بالعلم مؤخرًا ليكون سابع إعجاز في تلك الآية الكريمة.

وذكر الباحث العديد من التفاصيل المثيرة الخاصة بالنحل والتي يمكن إجمالها في النقاط التالية:ـ

  • جسم النحل الذكر عريض ليستطيع تلقيح الإناث، حيث الانتخاب الطبيعي في التلقيح يكون عن طريق طيران الذكر خلف الأنثى لمسافات طويلة، ومن يستطيع الوصول إليها يقوم بتلقيحها، أما النحل الشغالة فهي ذات بطن كبيرة لاحتواء العسل داخلها.
  • يحتوي فم النحلة على ما يشبه الخرطوم للرحيق، وفك لتناول حبوب اللقاح.
  • يستطيع النحل رسم البيت بالشكل السداسي الذي لا يترك أي فراغات بجواره، ويستغل أصغر المساحات من خلال عضو بين الرأس والصدر، يمكنها من ذلك، وإذا كان على الشجر، تقوم ببناءه بميل معين، لحفظه من السقوط.
  • هناك لغة مشتركة بين النحل والنبات، فيصدر الأخير صوت معين، ليعرف انه جاهز للتلقيح عبر النحل عن طريق المجال الكهربي، فهناك شحنة موجبة على النحلة، وسالبة على النبات، ثم تطير حبوب اللقاح تطير لتلتصق بالنحلة ثم تدخل الزهرة لتلقح المبيض.
  • يقوم النحل بطبع علامة على الزهرة التي قام بزيارتها حتى لا تضيع نحلة أخرى مجهودها فيها.
  • في السيقان الخلفية يوجد ما يشبه الرفوف بجوار بعضها البعض لتجمع فيها حبوب اللقاح ثم تطير بوزن متماثل بين الساقين.
  • مخ النحلة وزن حبة السمسم بذاكرة تماثل خُمس ذاكرة الإنسان، وجينات النحلة تماثل جينات الإنسان بنسبة ٩٥%، مع سرعة تفكير تصل إلى واحد ترليون في الثانية.
  • النحلة قادرة على قياس العديد من المؤشرات البيئية بواسطة عضو بجوار قرن الاستشعار، كما أنها قادرة على حمل ثلاثة أضعاف بسرعة تقترب من ٢٦ كم / الساعة.
  • تستطيع النحلة وصف مكان الزهور، وبعده عن الشمس، وكذلك المسافة بين الخلية والحقل ثم توضح أنواع الزهر، وكذلك ذلك عن طريق الرقص والاهتزاز، حيث أن اتجاه الرقص، يوضح اتجاه الزهور، وكل اهتزاز يماثل 50 متر مسافة بين الحقل والخلية، وزمن الرقص يوضح الكمية، وكل ذلك بنسبة خطأ صفر في المائة.

وحضر اللقاء الدكتور طه أبو كريشة نائب رئيس الجامعة الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء، ومقرر لجنة الإعجاز العلمي في القرآن، والدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور كريم حسنين، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وعضو اللجنة.

كما حضر الدكتور حسن سراج عميد كلية علوم، بالإضافة إلى جمع غفير من طلبة الكلية الذين أبدوا إعجابهم بالمحاضرة، للإطلاع على البحث كاملا يرجى زيارة الرابط التالي.

عدد المشاهدة (13385)/التعليقات (0)

كلمات دالة: