17 سبتمبر, 2019

ما حكم الرسم والنحت واقتناء المجسمات؟

ما حكم الرسم والنحت واقتناء المجسمات؟

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلى آلة وصحبه ومن والاه. وبعد. فتفيد لجنة الفتوى بالآتي:
الإسلام لا يحارب الفن الهادف، بل يدعو إليه ، ويحث عليه؛ لأن الفن في حقيقته إبداع جمالي لا يعاديه الإسلام، والنحت والتصوير من الفنون، فالإسلام لا يحرمه ؛ ولكنه في نفس الوقت لا يبيحه بإطلاق ؛ بل يقيد إباحته بقيدين هما: أن لا يقصد بالشيء المنحوت أو المصور عبادته من دون الله . القيد الثاني: أن يخلو النحت والتصوير من المضاهاة لخلق الله – عز وجل –التي يُقصد بها أن يتحدى صنعة الخالق -عز وجل- ويفتري عليه بأنه يخلق مثل خلقه .
فإذا انتفى هذان القيدان فالنحت والتصوير ونحوهما مباح ، ولا شيء فيه . والدليل على ذلك قوله – تعالى - :" يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ " فقد امتن الله في هذه الآية الكريمة على سيدنا سليمان بصناعة التماثيل ، فدل ذلك على أنها لم تكن للعبادة؛ لأن الله لا يمتن بما هو شرك ، وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا لِقَوْلِهِ- تَعَالَى- : { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ } .

عدد المشاهدة (10208)/التعليقات (0)

كلمات دالة: