01 أبريل, 2020

شددوا فشدد الله عليهم

شددوا فشدد الله عليهم

 

من أكثر الموضوعات التي تحدثتُ فيها في المساجد والمدارس ومراكز الشباب وغير ذلك من الموسسات الحكومية؛ موضوع العفو عن الناس، فكلما بدأت حديثي معهم عن العفو والتسامح والتجاوز عن الهفوات والزلات، كنت أرى بعضهم ينظر إلى بعض، وكأن كلامي لا سبيل له للوصول إلى قلوبهم؛ وكأنهم يضربون بكلامي عرض الحائط.

والأسف كل الأسف أن يكون الخصام بين الأقارب ؛ كالأم وزوجة ابنها أو المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها ممن هم من الدرجة الأولى في القرابة؛ بل قد يجمعهم منزل واحد ومائدة واحدة.

وفجأه بدأ الحديث عن فيروس كورونا في كل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي حتى ملأ أسماع هؤلاء المتخاصمين ، وكثر الحديث عن طرق الوقاية والاحتراز من هذا الفيروس، والتي منها عدم السلام باليد وعدم التقبيل وعدم الزيارات وعدم التجمعات.

وإذا تأملنا هذه المنهيات وغيرها_ وجدناها بعينها هي أسباب نشر الود والمحبة والألفة بيننا ، فكيف نُمْنَعُ منها ؟!!

فلنرد السؤال على أنفسنا، فنحن مَنْ بدأنا بذلك، وكأنها رسالة من الله إلينا بأن يعود كل مِنَّا إلي عقله ، ويفكر بصوت مسموع : هل الدنيا تستحق أن نقطع أرحامنا؟!!

ألم يخرق أسماع هؤلاء قول الحق_ تبارك وتعالى_ " وليعفوا وليصفحوا ألاتحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم " سورة النور ؟!!

وكذلك ألم يستمع إلي الحديث الذي رواه أبو أيوب_ رضي الله عنه _أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_قال:" لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام "؟!! متفق عليه 

فبادروا معشر الناس وتوبوا واستغفروا وسامحو واعفوا؛ لعل الله أن يعفو عنا ويرفع عنا مانحن فيه من البلاء .

واستمعوا لهذه الكلمات :

كن قابل العذر واغفر ذلة الناس       

                         ولاتطع يالبيبا أمر وسواس 

فالله يكره جبارا يشاركه.    

                          ويكره الله عبدا قلبه قاس 

 

وفاء أحمد عبد الغني القبيصي

منطقة وعظ الغربية

عدد المشاهدة (1285)/التعليقات (0)