الجماعات المتطرفة

 

20 نوفمبر, 2022

بوكو حرام يقتل 20 امرأة في نيجريا بسبب السحر والشعوذة!!

لطالما كانت المرأة بؤرة اهتمام التنظيمات المتطرفة، فهي إما سبية مقهورة أو مختطفة تنتظر الإفراج عنها بعد دفع الفدية أو تنتظر مستقبلًا مظلمًا إما بتجنيدها أو وهبها لأفراد التنظيمات، وقد ظهرت بقوة أسماء وصور لمقاتلات تعول عليهن التنظيمات الإرهابية بقدر ما تعول على مقاتليه الرجال في بعض الأحيان.
وقد ارتبطت صورة المرأة في علاقتها بالتنظيمات الإرهابية من خلال المنظور الجنسي أو ما يطلق عليه في الإعلام: "جهاد النكاح" وأدوار المرأة داخل التنظيمات مختلفة وتتنوع بين مهمات التدريس والتطبيب إضافة إلى التنسيق اللوجستي والدعائي والأيديولوجي، ومنهن من يشاركن في عمليات عسكرية وينفذن عمليات انتحارية.
ومما لا شك فيه هو أن حضورهن داخل التنظيمات قوي، غير أن استغلالهن لا يحميهن من الإعدامات. وإلى جانب عقوبة الإعدام تعرضت مئات النساء إلى أعمال الاغتصاب والسبي والاختطاف والمتاجرة بهن على أيدي مقاتلي التنظيمات المتطرفة في المناطق الخاضعة لسيطرتها أو التي تمكنت من دخولها. ومن بين هذه التنظيمات الأكثر عنفًا واستغلالًا للمرأة تنظيم بوكو حرام في نيجيريا، ذلك التنظيم الذي ارتكب ويرتكب أبشع الجرائم ضد النساء، فبعد الاختطافات لهن بالمئات واستغلالهن جسديًّا وماديًّا؛ يتم قتلهن بلا رحمة بتهمة ممارسة السحر والشعوذة، فقد قتل مسلحون من بوكو حرام نحو 20 امرأة يشتبه في أنهن مارسن السحر بعد وفاة مفاجئة لأبناء قائد الجماعة في شمال شرق نيجيريا، وذلك حسبما أفاد به أقارب الضحايا. وقالت المصادر: إن نحو 40 امرأة اعتقلن مؤخرًا واحتجزن في قرية أهرازا قرب بلدة غووزا بولاية بورنو بأوامر من التنظيم.
وبحسب تصريح لسيدة تدعى تالكوي لينبي والتي فرت إلى مايدوغوري عاصمة المنطقة: "قال قائد التنظيم إنه سيحقق في تورطنا في وفاة أطفاله، وسيسلط علينا العقوبة المناسبة إذا ثبتت إدانتنا". وأضافت المرأة البالغة 67 عامًا: "أمر القائد بقتل 14 منا وكنت محظوظة لأنني لم أكن واحدة منهن فصديقي الذي كان من بين الرجال الذين يحرسوننا ساعدني على الهرب في نفس الليلة". ولا يزال مصير باقي النساء الموقوفات مجهولًا.
هذا ورغم أن ممارسة الشعوذة ليست نادرة في نيجيريا وغيرها من البلدان الأفريقية خاصة في المناطق التي بها ديانات وثنية، ورغم المحافظة الدينية في البلاد، إلا أن اتخاذ التنظيمات الإرهابية تهمة السحر والشعوذة ذريعة لقتل المدنيين، أو جعله تهمة سهلة لإعدام مخالفيهم من المذاهب الأخرى ومن يخالفهم في العقيدة، كما فعل تنظيم داعش مع النساء في سوريا والعراق فقد أعدمهن بقطع رؤوسهن بتهمة ممارسة السحر، كما أعدم الإرهابيون في سيناء شيخًا مسنًّا بقطع رأسه بتهمة ممارسة الشعوذة والسحر، ومن بعده أيضًا قطعوا رؤوس رجلين بالتهمة نفسها.
وإذ يدين مرصد الأزهر لمكافحة التطرف هذا العمل الإجرامي الخسيس، فإنه ينظر إليه بعين الفاحص لعقلية التنظيمات المتطرفة والتي ترفع شعار الدفاع عن العقيدة والدين، ومن ناحية أخرى تؤمن بأن السحر والشعوذة سبب في الضرر والنفع حيث أحال التنظيم موت أبناء القائد من كونه قضاء الله وقدره إلى كونه بفعل أعمال السحر والشعوذة؛ الأمر الذي جعل أفراد التنظيم يعتقلون النساء بتهمة ممارسة السحر ضد الجماعة وعناصرها.


رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.