المنظمات المدنية ودورها في التصدي للتمييز - الجانب المشرق للإسلاموفوبيا

  • | الثلاثاء, 24 يوليه, 2018
المنظمات المدنية ودورها في التصدي للتمييز - الجانب المشرق للإسلاموفوبيا

     لا يزال مرصد الأزهر يسلط الأضواء على المشكلات المتعلقة بالإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم، ويرصد بشكلٍ حثيث حالاتِ الإسلاموفوبيا والتمييز التي تؤثّر في نظرة المجتمعات والسلطات الغربية للمسلمين، وتثير مخاوف المسلمين من الوجود بأيّ أماكنَ عامّةٍ.

 وفي الأسبوع الماضي، رصدت وحدة اللغة الإنجليزية بعض حالات الإسلاموفوبيا؛ من تحرش واعتداء على المسلمين، ومن بين هذه الوقائع: ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" تحت عنوان: "طرد مجموعة من الفتيات المسلمات لارتدائهن ملابسَ قطنيّةً في حمام السباحة بمدينة ديلاوير"، حيث يشير الخبر إلى أنه تمّ طرد السيدة تحسين إسماعيل، المسئولة عن اصطحاب مجموعة من الأطفال في برنامج صيفي بمدينة ديلاوير، بالولايات المتحدة، خارج منطقة حمّام السباحة.

وتقول "تحسين": إن عام 2018 يُعتبر عامًا مختلفًا؛ نظرًا لأنه -ولأول مرة- تطبِّق فيه الإدارة اللوائح التي تحظر على زائري حمّام السباحة ارتداءَ ملابس قطنية داخل المكان،‏ حيث تدّعي أن الأنسجة القطنية تعمل على امتصاص المياه؛ ممّا يُعرِّض حياة الأطفال للخطر.

وفي هذا الصدد، أكدت "تحسين" أنه إذا كان هذا القرار قانونيًّا؛ فإنه لم يُفَعَّل مطلقًا من قَبْلُ. وأضافت قائلةً: "ومع ذلك، لم يَرِدْ ما يَنُصُّ على حظر ارتداء ملابسَ قطنيّةٍ أثناء السباحة". وتابعت قائلةً: "في نفس الوقت، هناك أطفالٌ آخرون يرتدون ملابسَ قطنيّةً، لماذا تتمّ معاملة أطفالي بطريقةٍ مختلفة؟"

 وقالت "تحسين": إنها أُجبرت على المغادرة بعد أن استدعى المدير ضابط الشرطة الموجود خارج منطقة حمام السباحة.

 فهذه الواقعة تؤكد وجود تمييز ضد المسلمين في العديد من الدول الأوروبية؛ إذ إنها ليست حادثةً فردية يمكن التغاضي عنها، ولكن هناك مئات الحوادث المشابهة تحدث بشكلٍ يوميّ في مختلِف الدول.

ولكن مع وجود هذه الصورة المظلمة التي تتصدر الصحف بشكل شبه يومي؛ نجد على الجانب الآخر صورةً مشرقة تمحو هذه الآثار السيئة، حيث أورد موقع ""Open Democracy خبرًا بعنوان: "أوروبا: لا فَرْقَ بين حقوق المرأة المسلمة وغيرها داخل أوروبا"؛ مُفاده: أنه طبقًا لتقريرٍ صادر عن ‏إحدى منظمات المجتمع المنفتح، هناك دولةٌ من بين كل ثلاث دول داخل الاتحاد الأوروبي وضعت قيودًا قانونية على زيّ المسلمات؛ سواء ‏على الصعيد الوطني أو المحلي، بالإضافة إلى ذلك: فإن حظْر ارتداء الحجاب والملابس الأخرى ‏للمسلمات من جانب المؤسسات التجارية والقطاعات العامة قد تمّ رصده بشكلٍ كبير في قُرابة نصف ‏دول الاتحاد الأوروبي، ‏ومع ذلك؛ هناك بادرةُ أملٍ، كما هو الحال في معظم دول العالم؛ حيث رُفضت مقترحات الحظر القانوني من قِبَل بعض المُشَرِّعين أو المحاكم داخل أوروبا، وهذا يعني أن هناك الكثيرَ ممن يكافحون ضد محاولات التمييز ضد المسلمات، بما في ذلك حملات المجتمع الدولي القوية،‏ ويوضِّح الخبر أيضًا؛ أنه يجب اختيار النهج الشامل والإيجابي بدلًا من سياسة الاستبعاد، ووضع القيود على الحقوق الأساسية، وتُعتبر هذه ‏سُبُلًا فَعّالة لمكافحة معظم الأحزاب المعادية للأجانب في العديد من الدول الأوروبية.‏

ونَخْلُص مما سبق: إلى أنه على الرغم من وجود بعض الحالات والحوادث التي تضرّ بوضع المسلمين في الغرب وتزيد من ارتفاع حِدّة ظاهرة الإسلاموفوبيا؛ إلا أننا نجد أيضًا على النقيض مبادراتٍ وحملاتٍ تتبنّاها بعض المنظمات والمجتمعات المدنية للتصدي لمثل هذه الظواهر الخبيثة، التي تهدِف إلى تفتيت أواصر المجتمع، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحَدّ، بل تقوم أيضًا بالمطالبة بسَنّ قوانينَ لفَرْض المساواة بين جميع فئات المجتمع، والتصدي لجميع أشكال التمييز والتعصب.

وحدة رصد اللغة الإنجليزية

 

طباعة