دراسةٌ إيطالية: انخفاض عدد المهاجرين وارتفاع عدد المَوتى والمفقودين في البحر المتوسط

  • | الأربعاء, 21 نوفمبر, 2018
دراسةٌ إيطالية: انخفاض عدد المهاجرين وارتفاع عدد المَوتى والمفقودين في البحر المتوسط

 

Image
 

    وَفقًا لمعهد الدراسات السياسية الدولية الإيطالي (ISPI)؛ انخفضَ عدد المهاجرين وارتفع عدد المَوتى والمفقودين في البحر المتوسط، وتَتَزامَن تلك الإحصائيةُ مع مرور خَمس سنواتٍ على حادثة الغرق، التي وقعت في 3 من أكتوبر عام 2013، بجزيرة لامبيدوزا الإيطالية، وأَوْدَتْ بحياة 368 شخصًا، في أحدِ أكبرِ حوادثِ الغرق التي شهِدها البحرُ الأبيض المتوسط في الآونة الأخيرة، ويُمَثِّل الثالثُ من أكتوبر من كلّ عامٍ ذكرى تلك المأساة.

وتأتي تفاصيل تلك الحادثة بواقع 20 مفقودًا، ونجاة 155 بينهم 41 قاصرًا، جميعهم تقريبًا ليسوا برُفقة ذويهم، كان مَركَبهم على بُعدِ نصفِ ميلٍ من الجزيرة، وكانوا على وَشْك النجاة، عندما شَبّ حريقٌ على متن المركب.

بعد مرور خمس سنوات على تلك المأساة، أظهرت دراسةٌ جديدة لمعهد الدراسات السياسة الدولية الإيطالي  (ISPI)، أن مُعَدَّل الوَفَيَات عَبْرَ البحر المتوسط لم يكن مرتفعًا أبدًا بهذا الشكل؛ ففي سبتمبر من عام 2018 بلغت نسبة الموتى أو المفقودين 20٪ من مجموع أولئك الذين غادروا ليبيا.

ووَفقًا للباحث ماتيو فيلاMatteo Villa ، الباحث بالمعهد ذاتِه؛ فإن 10٪ فقط من المهاجرين الذين غادروا ليبيا في الشهر الماضي تمكّنوا من الوصول إلى أوروبا سالمين مُعافين، في حين تمّ اعتراض 70٪ منهم مِنْ قِبَل زَوارقِ الدَّوريّات الليبية، حيثُ تمّت إعادتهم إلي ليبيا.

تُحدِّثُنا الأرقامُ منذ يناير 2014 وحتى اليوم عن 17 ألفًا؛ ما بين قتيلٍ و مفقودٍ في البحر الأبيض المتوسط، وعلى الرغم من حُدوثِ انخفاضٍ في العامين الماضيين في عدد المهاجرين الذين هبطوا على سَواحِلَ أوروبيّةٍ مُقارَنةً بالسنوات السابقة بفضل الاتفاقيات مع تركيا مِنْ قَبلُ، ومع ليبيا في وقتٍ لاحق، إلا أنّ مُعَدَّل الوَفَيَات قد ارتفع، وأصبحت المَعابِر، في واقع الأمر، تُمَثِّل خطورةً مُتزايِدة، كما خضعت عمليات البحث والإنقاذ في البحر مِنْ قِبَل المنظمات غيرِ الحكومية لقيودٍ قانونية ولوجستية.

هذا، وتُقارِنُ بياناتُ معهد الدراسات السياسة الدولية (ISPI) بين ثلاثة فتراتٍ، هي: 16 يوليو 2016 - 15 يوليو 2017،  و 16 يوليو 2017 -  مايو 2018، و الفترة ما بين يونيو إلى سبتمبر 2018.

ففي الفترة الأولى (16 يوليو 2016- 15 يوليو 2017)، وهي فترة الـ 12 شهرًا التي سبقت الانخفاضَ في أعداد المهاجرين؛ وصَلَ إلى إيطاليا بشكلٍ غيرِ مُنتَظِم 532 شخصًا يوميًّا عن طريق البحر.

وفي الفترة  الثانية من (يوليو 2017 إلى مايو 2018)؛ انخفض العدد بنسبة 78٪، ليصبحَ المجموعُ 117 شخصًا في اليوم. وسَجّلت الفترةُ الثالثة من (يونيو إلى سبتمبر 2018) انخفاضًا إضافيًّا، بنسبة حَوالَي 61 شخصًا في اليوم.

من ناحيةٍ أخرى؛ عند إحصاء عدد الوَفَيَات في البحر المتوسط، تُشير التقديرات إلى أنّ أَقَلَّ من 12 شخصًا في اليوم، قد غرقوا في الفترة الأولى (16 يوليو 2016- 15 يوليو 2017).

وبانخفاضٍ حادٍّ في عدد الوَفَيَات في الفترة  الثانية (يوليو 2017 إلى مايو 2018)؛ والذي انخفض إلى حَوالَي 3 أشخاصٍ في اليوم.

 وبدأت زيادةٌ جديدة في عدد القَتلى والمفقودين في الفترة الثالثة (يونيو 2018 إلى سبتمبر 2018)؛ حيث ارتفع العدد إلى حَوالَي 8 أشخاصٍ في اليوم.

هذا؛ وتُحَلِّل دراسةُ معهد الدراسات السياسية الدولية تَكْلِفَةَ سياساتِ الرَّدْع في عمليات الإنقاذ البحرية، وتُلاحِظ أنه «في ضَوء الأرقام التي لدينا؛ يبدو أن سياسة الردع تُجاهَ الإنقاذ البحري مَشكوكٌ في جَدواها، على أَقَلِّ تقدير، فبوجود انخفاضٍ طفيفٍ نِسبيًّا في أعداد المهاجرين خلال الأشهر الأربعة الماضية؛ كانت هناك زيادةٌ حادّةٌ في عدد القَتلى والمفقودين

وحدة الرصد باللغة الإيطالية

طباعة