محذرًا من حملة ممنهجة تستهدف حراس المسجد وموظفي الأوقاف الإسلامية.. مرصد الأزهر: ما يزيد عن 3,000 مستوطن اقتحموا "الأقصى" المبارك في شهر ديسمبر 2021

  • | الأربعاء, 5 يناير, 2022
محذرًا من حملة ممنهجة تستهدف حراس المسجد وموظفي الأوقاف الإسلامية.. مرصد الأزهر: ما يزيد عن 3,000 مستوطن اقتحموا "الأقصى" المبارك في شهر ديسمبر 2021

     كشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في تقريره الشهري حول الاقتحامات الصهيونية التي تتعرَّض لها ساحات المسجد الأقصى المبارك، عن قيام أكثر من 3000 صهيوني باقتحام ساحات "الأقصى" خلال شهر ديسمبر الماضي، تحت حراسة أمنية مشددة لشرطة الاحتلال.
وتابع المرصد ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المُقتحمين بشهر نوفمبر الماضي، بعد الدعوة التي أطلقتها منظمات الهيكل "المزعوم" لاقتحام "الأقصى" في العيد الصهيوني الذي يُطلقون عليه عيد "حانوكاه"، والذي بدأ من مساء 28 نوفمبر واستمر حتى 6 ديسمبر، وشهد عددًا من الطقوس الاستفزازية التي نفذها المستوطنون ولا تتناسب وقدسية باحات الأقصى المبارك.

ووفق متابعة مرصد الأزهر للأوضاع بـ"الأقصى" والأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، فإن سلطات الاحتلال لعبت دورًا رسميًّا في دعم التواجد الصهيوني داخل الأقصى المبارك خلال شهر ديسمبر المُنصرم، والذي كان أبرز صوره مطالبة عضو الكنيست "يوم طوف كلفون"، خلال جلسة نقاشية خاصة عُقدت الاثنين 27 ديسمبر 2021، بلجنة الأمن الداخلي عن الوضع في البلدة القديمة في القدس، بعدم التمييز بين المسلمين والصهاينة من حيث التنقل في القدس، ووضع قواعد لحرية العبادة والتنقل بالنسبة للصهاينة في الحرم القدسي، وفتح جميع بوابات الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين طوال أيام الأسبوع، دون تحديد أيام أو ساعات محددة أسوة بالمسلمين.

وأوضح المرصد أن هناك تدخلًا من جانب السلطة القضائية التابعة للاحتلال لدعم تلك الاقتحامات ومساندة المستوطنين، حيث أصدرت محكمة صهيونية غرامة مالية عالية على صاحب مطبعة فلسطيني في منطقة أم الفحم، على خلفية رفضه طباعة منشورات خاصة بمجموعة "تحرير جبل الهيكل"، تدعو المستوطنين إلى تكثيف عمليات اقتحام الأقصى المبارك، وهو القرار الذي قوبل بحملة شعبية فلسطينية، أطلقها نشطاء من بلدة أم الفحم في الأراضي المحتلة؛ للتضامن مع صاحب المطبعة وجمع التبرعات.

هذا ويحذر مرصد الأزهر من عمليات استهداف ممنهجة تشنها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد حراس المسجد الأقصى المبارك وموظفي الأوقاف الإسلامية، وذلك عبر الاعتقال وقرارات الإبعاد عن الأقصى وهدم منازلهم، مشيرًا إلى منع قوات الاحتلال لـ 9 من الحُراس الجدد من مزاولة عملهم، واعتقالها لأكثر من 20 حارسًا خلال عام 2021م المنصرم، وإصابة ما يزيد عن 15 آخرين بالرصاص المطاطي في أثناء اقتحام قوات الاحتلال للأقصى في شهر رمضان المُعظم.
ويؤكد المرصد أن تحقيق الأغراض الصهيونية الخبيثة الرامية إلى الاستيلاء على المقدسات الإسلامية داخل الأراضي المحتلة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وتقسيمها زمانيًّا ومكانيًّا، هو الهدف الأول الذي تحاول سلطات الاحتلال الوصول إليه من خلال تسهيل اقتحام المستوطنين المتطرفين لساحات المسجد.
وتجدر الإشارة إلى أن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أولى اهتمامًا خاصًّا بالقضية الفلسطينية على مدار عام 2021م، فقد أصدر نحو 170 إصدارًا باللغتين العربية والعبرية؛ ما بين تقارير ومقالات ودراسات، إضافة إلى إطلاق عدد من الحملات أبرزها: حملة "مزاعم صهيونية"؛ لتفنيد مزاعم الكيان الصهيوني تجاه القضية الفلسطينية، وحملة "الحقيقة دون تزييف"؛ لمناهضة تزييف الآلة الإعلامية الصهيونية، كما أفرد ملفًا خاصًّا بالقضية الفلسطينية، يسلط الضوء خلاله على جميع المستجدات على الساحة الفلسطينية شهريًّا بما في ذلك الاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك؛ لفضح ممارسات الكيان الصهيوني الإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل.

طباعة
كلمات دالة: