مأساة مسلمى الروهينجا

 

فتاوى: أسئلة عن حقوق شركاءِ الوطنِ منَ المسيحيين
Anonym

فتاوى: أسئلة عن حقوق شركاءِ الوطنِ منَ المسيحيين

ما مفهومِ مصطلحِ المواطنة؟

المواطنةُ: هيَ صفةٌ يُعبَّرُ بها عن انتماءِ الإنسانِ لوطنهِ وتتحددُ بموجِبها حقوقُه، وواجباتُه.

وعليهِ فالمواطنةُ تتضمنُ انتماءَ الإنسانِ لوطنهِ وحبهِ لهُ، وسعيَه فى خدمتِه فى كلِّ وقتٍ وحينٍ، وتعايشَه مع باقى المواطنينَ الذينَ تجمعُهُم مصالحُ وطنِهم، وتحملُهُم أرضُه وتظلُّهم سماؤُه، ويتقاسمون معاً همومَه وأوجاعَه وأفراحَه وأتراحَه، كما يجمعُهم تاريخٌ مشتَركٌ وواقعُ ومستقبلُ مشتركُ أيضاً. وقد فرَّقت بعضُ الجِهاتِ بينَ مفهومى الجنسيّةِ والمواطنةِ، حيث إنَّ الجنسيةَ تعطى للمواطنِ حقوقاً إضافيّةً؛ كحق حمايتِه وهُو فى الخارجِ من أى اعتداءٍ، فى حينِ لم تفرّقْ جهاتٌ أخرى بينَ هذينِ المفهومينِ. والله أعلم.

هل يصح إكراه غير المسلم على الإسلام؟

بِسم ِاللهِ والحمدُلله ِوالصلاة ُوالسلامُ على سَيِّدِنَا رسولِا لله: وبعدُ: لا يصحُّ إكراهُ غيرِ المسلمِ على اعتِناقِ الإِسلامِ لأنَّ ذلكَ منهيٌ عنهُ فى الشَّريعَةِ الإِسلامِيةِ ففِى صريحِ القرآنِ الكريمِ قالَ اللهُ تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ) (البقرة 256)، وقال تعالى: (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَ نشَاءَ فَلْيَكْفُرْ) (الكهف29). كمَا أَنَّ الإِكْراهَ على الإيمانِ لا يصنعُ الإنسانَ المؤمنَ، إنمَّا يصنعُ جِيلاً منَ المنافِقِينَ، والإكراهُ على الفضِيلةِ لَا يصْنعُ الإنسانَ الفاضلَ، ومنْ هُنا لا يقبلُ الإسلامَ أبداً أنْ يُكرِهَ أحداً على الدخولِ فيهِ. والله أعلم.

حكمُ التعاملِ والتجارةِ بينَ المسلمِ والمسيحيِّ فى الوطنِ الواحدِ؟

بِسم ِاللهِ والحمدُلله ِوالصلاة ُوالسلامُ على سَيِّدِنَا رسولِا لله وبعدُ:التعاملُ ب ينَ المسلمِ وغيرِ المسلمِ فى الوطنِ الواحدِ شىءٌ إنسانيٌّ وفطريٌّ بينَ جميعِ الأجناسِ والأديانِ، والإسلامُ هو دينُ السماحَةِ والمودَّةِ والإِحْسانِ، فأُمرَ المسلمُ بحسنِ المعامَلةِ معَ جميعِ الناسِ ولوْ مِن غيرِ وطَنِه بالإحسانِ والبرِّ فما بالُنا بشركاءِ الوطنِ ورُفقاءِ الأَفراحِ والأتراحِ!. والإسلامُ لا يُفرِّقُ فى التعاملِ الحَسَنِ بينَ المسلمِ وغيرِ المسلمِ، سواءٌأكانَ مُشرِكاً أَو يَهودِياً أوْ نَصرانياً أو مجُوسِياً؛ قالَ اللهُ تعالَى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ جَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَأَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَم ُبِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِ هِو َهُو َأَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل 125) وقالَ الرسولُ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (الراحمونَ يرحمُهمُ الرحمنُ، ارحمُوا مَن فِى الأرضِ يرحمْكُم من فى السماءِ...)(رواهُ الترمذيُّ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ)فلاَ بدَّ منَ التَّعاملِ معَ الجميعِ بالحُسنَى، وهذهِ هيَ سماحةُ الإِسلامِويسرُه.. والله أعلم.

حكمُ تهنئةِ المسيحيينَ فِى أعيادِهم؟

بِسم ِاللهِ والحمدُلله ِوالصلاة ُوالسلامُ على سَيِّدِنَا رسولِا لله وبعدُ: فإنَ ّتهنئةَ المسيحيينَ فى أعيادِهم منَ المسائلِ التِى اختلفَ فِيها العلماءُ والذِى نَراهُ أنَّ التهنئَةَ جائزةٌ لأنَّها من قبيلِ الإحسانِ إِليه موال برِّ بهمْ، فهُم شركاءُ الوطنِ وإخوةُ الإنسانيةِ، واللهُ تعالَى قدْ أمرنَا بالبرِّ والإحسانِإليهم ولِينِ الكلامِ وحُسنِ الخطابِ معهم. قال تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) (البقرة 84).

وقالتعالى: (لا َيَنْهَاكُمُ اللَّه ُعَنِ الَّذِين َلَمْيُقَاتِلُوكُمْ في الدِين ِولمْيُخْرِجُوكُممِّندِيَارِكُمْأَنتَبَرُّوَهُم ْوَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَ ّاللَّه َيُحِبُّ المُقْسِطِينَ) (الممتحنة 8). وعليهِ فإن تهنئة المسيحيين بأعيادهم جائزة ومتوافقة مع مقاصد الدينِ الإسلاميِّ، والله أعلي وأعلم...

حكمُ الزيارةِ والهديةِ بينَ المسلمينَ والمسيحيينَ؟

بِسم ِاللهِ والحمدُلله ِوالصلاة ُوالسلامُ على سَيِّدِنَا رسولِا لله وبعدُ:

لا يوجدُ فى الإسلامِ ما يمنعُ المسلمَ من زيارتِهِ لشريكِهِ فى الوطنِوإنْ خَالفَه فى الدينِ، بل يجبُ على المسلمِ ذلك بأنْ يتفقَّدُ جارَه ويطمئِنُّ عليْهِ ويرعَاهُ ويلبِّى طلباتِه، فالجارُ غيرُ المسلمِ لهُ حقُّ الجِوارِ، ولوْ كانَ ذا قرابةٍ فلهُ حقُّ الجوارِ والقرابةِ.

وفى الحديثِقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم:  «خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُكُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُكُمْ لِجَارِهِ» أخرجه أحمد والترمذى والدارمى والحاكم.وقال أيضاً («مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ) (رواه البخارى). وكذلكَ التهادِى بينَ المسلمِ والمسيحيِّ، ومجاملتُهُ فى الأعيادِ والأفراحِ والمناسباتِ لا حُرْمَةَ فيهِ ولا بُدَّ منْهُ لأنَّ ذلكَ يعزِّز أواصرَ الودِّ والتراحمِ والقوةِ بينَ أبناءِ الوطنِ الواحدِ. والله أعلم.

حكمُ طعامِ المسيحيينَ أو التزوجِ منهم؟

بِسم ِاللهِ والحمدُلله ِوالصلاة ُوالسلامُ على سَيِّدِنَا رسولِا لله وبعدُ:الأكلُ من طعامِ أهلِ الكتابِ وذبائِحهم جائزٌ بنصِّ القرآنِ الكريمِقال تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِل ٌّلَّكُم ْوَطَعَامُكُم ْحِلٌّلَّهُمْ) (المائدة 4).

إلا الذبائحَ أو الأطعمةَ التى ذُبحت عَلى غيرِ اسمِ اللهِ فهذَا فى الإسلامِ لاَ يجوزُ أكْلُه وهذا أمرٌ عقديٌّ لا يدُلُّ على العداوةِ أَو ما شَابَه ذلِك.

أمَّا الزواجُ من أهلِ الكتابِ، فيجوزُ للمسلمِ أن يتزوجَمسيحيةً ولا يجوزُ للمسلمةِ أن تتزوجَمسيحياً بنصِّ الشرعِ الحنيفِ وذلك لأنَّ المسلمَ يؤمنُ بنبوةِ المسيحِويحترمُ دينَها ولا يُخشى عليها من ضررٍ فى ممارسةِ شعائِرها، أمَّا المسيحيُّفلَا يؤمنُ بنبوةِالنبيِّ محمدٍ صلى اللُه عليهِ وسلَّم، فلاَ يحترمُ مقدساتِ زوجتِه المسلمةِ وهذا أمرٌ عَقديٌّ لا يجوزُ مخالفةُ تعاليمِ الإسلامِ فيهِ والله أعلم

المركز العالمي للرصد والفتوي الإلكترونية

الموضوع السابق لغيرنا حقوق علينا - الجزء الأول
الموضوع التالي د. عمار علي حسن.. يكتب: المسلمون والمسيحيون في مصر.. من التعايش إلى الانصهار الوطني
طباعة
4521

أخبار متعلقة