مأساة مسلمى الروهينجا

 

"رئيس قطاع المعاهد الأزهرية": القيم الأخلاقية والإنسانية مرتبطة ببعضها ارتباطًا وثيقًا وتنادي بعضها بعضًا
Amr Mahmoud
/ الأبواب: الرئيسية

"رئيس قطاع المعاهد الأزهرية": القيم الأخلاقية والإنسانية مرتبطة ببعضها ارتباطًا وثيقًا وتنادي بعضها بعضًا

لا يمكن للعملية التربوية أن تخرج عن إطار منظومة القيم الأخلاقية المختلفة

دور العملية التعليمية التربوية في ترسيخ القيم مهم جدًّا .. لأنها تحتضن الطفل طيلة اليوم وتوجه أنشطته

كثير من أبنائنا يضيع بين انشغال الآباء ومكائد الأعداء

الحاجة للأخلاق والقيم تعظم في الأزمات.. لذا نحصنا أبناءنا بالأخلاق والقيم الحميدة

قال فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: لاشك أننا أمة الأخلاق، وأن نبينا صلى الله عليه وسلم نبي الأخلاق، وقد بُعث لإتمام مكارم الأخلاق،
والقيم الأخلاقية والإنسانية مرتبطة ببعضها ارتباطًا وثيقًا، وتنادي بعضها بعضًا، وهي في الأساس عملية تربوية تنموية تقوم على بناء شخصية الإنسان لتبلغ به إلى الكمال الذي يناسبه.

وأضاف رئيس قطاع المعاهد الأزهرية خلال كلمته في الحفل الختامي لمبادرة "أنا الراقي بأخلاقي"، أنه كان لا بد للأزهر الشريف عامة، وقطاع المعاهد الأزهرية خاصة، أن يقوم بواجبه تجاه أبنائه، فلا يمكن للعملية التربوية أن تخرج عن إطار منظومة القيم المختلفة، وانطلاقًا من ذلك فإن دور العملية التعليمية التربوية في ترسيخ القيم مهم جدًّا؛ لأن المؤسسة التعليمية تحتضن الطفل طيلة اليوم وتوجه أنشطته، وعلاقاته مع أصدقائه وزملائه، وتكسبه آليات التعايش والتواصل مع الآخر.

وأوضح الشيخ عبدالغني أن الحاجة للأخلاق والقيم إنما تعظم في ظروف الملمات والأزمات ولهذا، فالذي تمليه قواعد الحكمة والعقل أن نبالغ في الوقت الراهن في حفظ أخلاق أبنائنا، ورعاية آداب الإسلام في أنفسهم، فقد أخرج البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق، وإن الله ليبغض الفاحش البذي".

وأردف رئيس قطاع المعاهد الأزهرية أن كثيرًا من أبنائنا يضيع بين انشغال الآباء ومكائد الأعداء، ولهذا كان من الواجب علينا أن نعتني أكثر مما مضى بفلذات أكبادنا في أربع: في باب الأخلاق والقيم، وحفظ القرآن الكريم وضبطه، وفهم أبجديات الدين والحياة، وعلاقته بوسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن علاقته بأصدقائه وأقربائه، وإلا كنا عاقين بأبنائنا وفي انتظار عقوقهم لنا.

وبيّن فضيلته أن تحصيل القيم والأخلاق شيء صعب في زماننا، لا سيما إذا تعارضت مع الطبائع الإنسانية؛ فالإنسان كما هو مكلف بامتثال الشرع الشريف، فإنه مكلف بمجاهدة الطبائع الإنسانية، وقد أقسم الله بأحد عشر قسَمًا في موضع لم يقسم مثله في كتابه إلا في هذا الموضع ، فقال :{ والشمس وضحاها ) إلى قوله :{ ونفس وما سواها . فألهمها فجورها وتقواها . قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها}، فلو كان الإنسان غضوبًا مثلًا فهذا يحتاج منه إلى مغالبة نفسه حتى يصبح حليمًا رفيقًا، فلا بد من الصبر والمصابرة والرباط على ثغر المكارم.

واختتم الشيخ عبد الغني كلمته بأن قطاع المعاهد الأزهرية قام بإطلاق حملة "أنا الراقي بأخلاقي" العام الماضي، وهانحن الآن نجني ثمار ما قمنا به، وندشن قيم عامنا الثاني، لنصنع بها الحياة، فالأمة التي لا تصنع الحياة يُصنع لها الموت، والأمة التي لا تعمل لنفسها ما ينفعها ويسعدها، يعمل لها غيرها ما يضرها ويشقيها، والأمة التي لا تغضب للعز الذاهب ترضى بالذل الجليب، والأمة التي لا تكرم شبابها بالعلم والتثقيف مضيعة لرأس مالها، والأمة التي لا تجعل الأخلاق ملاكها؛ أمة تتعجل هلاكها، كما قال الإبراهيمي.

الموضوع السابق اليوم.. الحفل الختامي لمشروع "أنا الراقي بأخلاقي" بحضور وكيل الأزهر
الموضوع التالي وكيل الأزهر يشارك في الحفل الختامي لمبادرة "أنا الراقي بأخلاقي"
طباعة
2082

أخبار متعلقة