مأساة مسلمى الروهينجا

 

Sameh Eledwy
/ الأبواب: يدعون ونصحح

الموضوع الحادي والعشرون

يدعون ونصحح

إننا إذا ما عدنا إلى رحاب ديننا وجدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حب مكة التي هي موطنه لما أخرجه قومه منها إلى المدينة "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَينا المدينَةَ، كحُبّنا مَكةَ أَو أَشَدَّ.." إلى هذا الحد إذن بلغت محبته صلى الله عليه وآله وسلم مكة المكرمة موطنه، فكيف يدعي الدواعش أن حب الوطن والانتماء إليه كفر بعد هذا الحديث الذي لا يخفى عليهم ولكنهم يتنكرون له كما يتنكرون لكل أحكام هذا الدين السمح الذي شوهوا صورته؟!

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  القدوة الحسنة ففيما رواه الإمام أحمد في مسنده عن فَسِيلَة، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يَنْصُرَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ" فليس حب الإنسان موطنه وبني موطنه مذموما إذن، بل محمودا ويذم إذا أدى هذا إلى نصرة الظالم ولو كان من بني جلدتنا.

 

الموضوع السابق الإمام الأكبر: حديث (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ) حديثٌ صحيحٌ أُسيء شرحه
الموضوع التالي بيان من الأزهر الشريف حول وثيقة تجديد الخطاب الديني
طباعة
1239

أخبار متعلقة