مأساة مسلمى الروهينجا

 

شخصياتٌ فرنسية تُصدِر بيانًا ردًّا على بيان "معاداة السامية"
Sameh Eledwy
/ الأبواب: آخر المتابعات

شخصياتٌ فرنسية تُصدِر بيانًا ردًّا على بيان "معاداة السامية"

     في إطار تداعياتِ بيانِ "المعاداة الجديدة للسامية"، الذي وقَّعَتهُ 300 شخصية فرنسية؛ للمطالبَة بتجميدِ بعضِ آياتِ القرآنِ التي تحضُّ، من وجهةِ نظرِهِم، على قتلِ اليهود، تابعت وحدة الرصد باللغة الفرنسية، استنكارَ عدّة شخصيات فرنسية أخرى هذا البيانَ الذي صدر حديثًا؛ نظرًا لاحتوائِهِ على عدّة مغالطات، منها على وجه الخصوص: إغفال أيّ إشارة إلى اليمين المتطرف، وجاء ذلك في بيانٍ مُضادٍّ أُرْسِلَ إلى جريدة "لوموند" الفرنسية، يحمل توقيع شخصيات مثل: "Thomas Piketty" و "Etienne Balibar" و "Anne Coppel" و "Arlette Farge"، وجاءَ نَصُّ البيانِ كالتالي:
"نَوَدُّ من خلالِ هذا البيان الجماعي الإسهامَ في الاحتجاجات العريضة التي تعالت ضد البيان الذي نشرته جريدة "لوباريزيان" الفرنسية، بتاريخ الحادي والعشرين من أبريل الماضي، والموقَّع من عدة مئات من الشخصيات السياسية، والفنية، والفكرية؛ لأنه يُعَدُّ في الحقيقة تحريضًا على الكراهية، وعلى حربٍ مدنية خفية، حتى وإن لم تحمل اسمَ حربٍ.
هذا البيان – الذي يَدَّعي استنكارَه "لمعاداةٍ جديدة للسامية"، يَنْسُبُ إلى "الإسلامِ" وحده الاعتداءاتِ المُرْتَكَبَةَ ضد المواطنين الفرنسيين اليهود، دونَ أيّ إشارةٍ منه إلى "معاداة السامية" التي يمارسها اليمينُ المتطرف، الذي يشهد تصاعدًا في جميع أنحاء أوروبا (دول شرق أوروبا، وألمانيا، والنمسا)، و لا يمكن تجاهُل وجوده أيضًا في فرنسا.
إنَّ رغبتَهُم في تَجَنُّب ذكر تيارات اليمين المتطرف النَّشِطَة، بما في ذلك اليهود، قد قادتهم إلى تجاهل، أو السكوت عن، تدخلات مجموعة "Génération identitaire"، أو ما يُعْرَفُ بــــ "جيل الهُوِيَّة"، ضد المهاجرين الذين سُمِحَ بحضورهم في المسيرة الصامتة، التي نظّمتها عصبةُ الدِّفاعِ عن اليهودية...".
ووصفَ الموقِّعونَ على بيانِ الاستنكار الذي أُرسل إلى جريدة "لوموند"، بيانَ "المعاداة الجديدة للسامية" هذا، بأنه "مليءٌ بالخَلْطِ، وبقَلْبِ الحقائقِ، وأنه يتلاعبُ بالأرقامِ فيما يتعلق بالاعتداءات".
ويُذَكِّرُ "المرصدُ" بإشارةِ فضيلةِ الإمامِ الأكبرِ، شيخ الأزهر الشريف، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، إلى أنَّ الإسلامَ موضوعٌ وحده في قفصِ الاتِّهامِ، في حينِ أنَّ هناكَ منتسبِين لدياناتٍ أخرى يقومون بأعمالِ تطرُّفٍ وتمييزٍ وعنصرية، ولا يتمُّ اتهامُهُم بما يُتَّهَمُ به مَن يقومُ بأعمالِ تَطَرُّفٍ ممّن ينتسبون إلى الإسلام، فَلِمَ الكيل بمكيالين؟
و"المرصد" إذ يُتابِعُ هذا الخبر؛ لَيُعْرِبُ عن إشادتِهِ بقَوْلَةِ الحقِّ هذه.

الموضوع السابق الإمام الأكبر يزور مقر هيئة رعاية مبادئ الدستور الإندونيسي ويؤكد: الأزهر مستعد للتعاون من أجل كرامة الإنسان والعيش المشترك
الموضوع التالي الحرس الوطني بولاية "مينيسوتا" يشارك في حملة "رمضان مبارك"
طباعة
344