مأساة مسلمى الروهينجا

 

وضع اللاجئين في فرنسا بين الإنسانية والعنصرية

وضع اللاجئين في فرنسا بين الإنسانية والعنصرية

موجة النزوح الأكبر منذ 30 عاماً

    تعد سوريا اليوم أكثر الدول من حيث عدد اللاجئين حيث بلغت نسبتها (34%) وفقاً للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي تعرف اللاجئ بأنه كل من يقوم بطلب اللجوء سواء كان الإجراء سلبيا أو إيجابيا. وخلال الخمسة شهور الأولي من العام تصدر السوريون بـ 68200 طلب و 18.5 % من الإجراءات.

الفرنسيون بين القبول والرفض :

   و في الحقيقة، فقد تباينت ردود الأفعال الفرنسية حول قضية اللاجئين، ووفق ما صرحت به صحيفة "NOUVEL OBSERVATOIR" الفرنسية، والتي كشفت لنا عن الاستبيان الذي قام به معهد ELABE" " فأن 53% من الفرنسيين يقبلون بنزوح اللاجئين إلى فرنسا – لاسيما من سوريا-. بينما علق 47% بالرفض، لأسباب دينية، وأمنية واقتصادية...

 

عنصرية غير مبررة

   ومن ناحية أخرى جاءت تصريحات من قبل بعض رؤساء البلدية الفرنسيين – والذين ينتمون إلى اليمين المتطرف -  بعدم قبول سوى اللاجئين المسيحيين ؟! وتحدث أحدهم عن خطر "الإرهاب" لتبرير هذا الاقتراح. وقال رئيس بلدية روان (وسط) إيف نيكولان النائب عن المعارضة اليمينية إن مدينته "يمكن أن تستقبل حتى عشر أسر شرط أن تكون من اللاجئين المسيحيين المضطهدين من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية.

    ومن جهته، أكد داميا ميسلو رئيس بلدية بيلفور (شرق) والنائب في المعارضة اليمينية أيضا أنه "يفكر في استقبال عائلات مسيحية سورية ومن مسيحيي العراق" لأنهم "الأكثر تعرضا للاضطهاد".   وجاءت تصريحات "مارين لوبان" رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني الفرنسي، والتي تنم عن عنصرية شديدة كما عبر عنه فرنسيون، حيث قالت – وفق ما جاء في موقع فرنس 24 – " فرنسا ليست لديها الوسائل أو الرغبة لفتح أبوابها لتعساء العالم".

    ومن الجدير بالذكر أن ما قام به بعض رؤساء البلدية الفرنسيين يعد مخالفة صريحة لنص معاهدة جنيف للاجئين والتي تنص على منع التمييز العنصري أو الديني أو العرقي ضد اللاجئين.

مبادرات طيبة :

 ولكن بعد مظاهرات مساندة للمهاجرين، بدأت فرنسا تشهد إطلاق بعض المبادرات، لا سيما من طرف فنانين، سعيا للتخفيف من حدة أزمة الهجرة في أوروبا. ورغم هذا التحرك، يبقى الرأي العام في أوربا قلقًا عموما من استقبال هؤلاء المهاجرين.

    وأمام تضاعف المبادرات لاستقبال اللاجئين السوريين في ألمانيا، وسط تنسيق محكم لمختلف عمليات المساعدة، بدأت فرنسا في التحرك من أجل مساعدتهم كذلك، حيث شهدت السبت مظاهرات شارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص في باريس وفي مدن أخرى.

   وفي ذات الإطار، وقع عشرات الفنانين دعوة أطلقها الممثل "أليكس لوتس" بعنوان "يد ممدودة" نشرت الأحد في صحيفة "جورنال دو ديمانش". وجاء في نص الدعوة "لا أيلان على الشواطئ التركية بعد اليوم"، في إشارة إلى الطفل السوري أيلان كردي الذي هزت صورة جثته الصغيرة التي لفظتها المياه الرأي العام العالمي.

الحكومة الفرنسية

  اما الحكومة الفرنسية من ناحيتها، فقد اعتبر برنار كازنوف وزير الداخلية الفرنسية الثلاثاء تصريحات بعض رؤساء البلديات في فرنسا حول استقبال اللاجئين شريطة أن يكونوا من المسيحيين تمييزا "مضرا"، مشيرا إلى أن اضطهاد المسلمين وأقليات أخرى في الشرق الأوسط يتم بالدرجة نفسها من الوحشية.

    ونشر موقع جريدة " lefigaro" الفرنسية تصريح رئيس الوزراء الفرنسي الذي جاء رداً على إبداء اثنين من رؤساء البلديات الفرنسية استعدادهما لاستضافة لاجئين شريطة أن يكونوا مسيحيين.

     جاءت تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس الثلاثاء (8-9-2015) والتي دافع فيها عن "الطابع العالمي لحق اللجوء"، والذي يمنع اختيار اللاجئين على أساس انتمائهم الديني، وأعلن فالس : أن استضافة اللاجئين يجب أن تتم بالطبع وفقاً لقواعد، وبتنظيم جيد، لكن لا يمكن انتقاء اللاجئين على أساس انتمائهم الديني".

 

   ومن الجدير بالذكر، أن الحكومة الفرنسية نظمت يوم الثلاثاء 8-9-2015 مؤتمرًا دوليًا في باريس شاركت فيه 57 دولة، برئاسة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، حول الأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط من قبل الجماعات المتطرفة. ويهدف المؤتمر لإعلان "خطة تحرك" تحدد" الإجراءات العملية للتصدي لهذه الأزمة.

    وكان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند قد أعلن يوم الاثنين "استعداد فرنسا لاستقبالها 24 ألف لاجئ، خلال سنتين للمساعدة في مواجهة أزمة تدفق اللاجئين على أوروبا".

كلمة أخيرة :

و في خضم هذا الزخم الشعبي والسياسي الفرنسي الذي أحاط بقضية اللاجئين، يمكننا القول بأن التوجه العام الفرنسي يسير في طريق قبول هؤلاء المشردين، لاسيما وقد بدأ بالفعل استقبال عشرات من اللاجئين النازحين عبر ألمانيا. لكن يبقى التساؤل : وماذا بعد دخول اللاجئين إلى الأراضي الفرنسية؟ هل هو التعايش والاندماج أو العزلة المجتمعية في ظل رفض نسبة ليست بالقليلة لدخول اللاجئين إلى فرنسا؟!

 تقرير إحصائي عن قضية اللاجئين في فرنسا

 

 حجم نزوح اللاجئين لعام 2015

  • تعد موجة النزوح الأكبر منذ 30 عاماً
  • تعد سوريا اليوم أكثر الدول من حيث عدد اللاجئين حيث بلغت (34%).

عدد طلبات اللجوء من

يناير إلى مايو  2015

  • 68200

نتيجة الاستبيان حول قبول اللاجئين في فرنسا

  •  53% من الفرنسيين يقبلون بنزوح اللاجئين.
  • 47% يرفضون.

عدد اللاجئين المزمع قبولهم من قبل فرنسا على مدار عامين

  • 3124 من خلال إيطاليا إلى فرنسا
  • 10093 من خلال اليونان إلى فرنسا
  • 10814 من خلال المجر إلى فرنسا
  • الإجمالي : 24031

عدد اللاجئين المزمع استقبالهم من قبل المفوضية الأوربية

120000

 

 

الموضوع السابق الموقف المجري من المهاجرين
الموضوع التالي "البحوث الإسلامية" يحذر من تجديد دعوات اقتحام الأقصى
طباعة
6080

أخبار متعلقة