| 17 يونيو 2024 م

الأمين العام للأوقاف بالكويت: حان الوقت لضبط الفتوى وعودتها لأهلها

  • | الثلاثاء, 15 نوفمبر, 2016
الأمين العام للأوقاف بالكويت: حان الوقت لضبط الفتوى وعودتها لأهلها

حوارـ نعمات مدحت

على هامش مؤتمر الإفتاء العالمى "التكوين العلمى والتأهيل الإفتائى لأئمة المساجد للأقليات المسلمة" الذى عقد على مدار يومين بالقاهرة بحضور الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حاورت "صوت الأزهر" الدكتور محمد عبدالغفار الشريف الأمين العام للأوقاف بالكويت، وعضو رابطة العالم الإسلامى وأستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، الذى أكد أن الأزهر متصدر المشهد  لمعالجة مشاكل العالم الإسلامى والتصدى للفكر المتطرف، مضيفاً أن فوضى الإفتاء تؤدى إلى قتل الناس وتشريدهم.. وإلى نص الحوار..

هل ترى أن المؤتمرات التى يعقدها الأزهر ستحد من الفتن التى تموج بالعالم خلال الفترة الحالية؟

جميع مؤتمرات الإفتاء والأزهر تعتبر من المؤتمرات المهمة ودائما مصر والأزهر متصدران لمعالجة مشاكل العالم الإسلامى كالإرهاب والإلحاد والتطرف الفكري، والقيام بمبادرات لطرح الحلول الجيدة، فالأزهر والإفتاء نراهما يعملان بشكل جيد ومتحركين داخليا وخارجيا، والدليل الأعظم ما يقوم به إمام المسلمين من جولات بالعالم حتى يثبت أن الإسلام دين الوسطية والرحمة وليس دين العنف والإرهاب، وأيضا للتقريب بين المذاهب والتيارات الفكرية، فالمؤتمرات مهمة تجمع علماء المسلمين وتوحد كلمتهم ويخرجون بمناقشات وتوصيات جادة لحل ما يمر به العالم من الفتن والصراعات.

ما تأثير فوضى الفتاوى على المجتمع؟

فوضى الإفتاء تؤدى إلى قتل الناس وتشريدهم وانتهاك حرماتهم فقد حان الوقت لضبط الفتوى وإرجاعها إلى أهلها والمتخصصين، لضوابطها الأصلية، فالفتوى ليست معتمدة على العاطفة أو مصالح سياسية تقتضى هذا الأمر كما هو حادث بالعالم الإسلامى من قبل الجماعات الإسلامية.

كيف نواجه خطر فوضى الفتاوى؟

العالم الإسلامى يعانى من مشكلات التطرف والإرهاب والإلحاد، وإن أسباب الإرهاب هى الفوضى الإفتائية، وإذا لم تضبط الفتوى بطريقة صحيحة بما يحقق مصالح الدين والدنيا، سيظل القتل والفساد يستشرى فى الأرض يوما بعد يوم، ويكفى الصورة السيئة التى يحاول الإعلام الغربى نشرها عن المسلمين فلابد أن نكون على وعي بتلك الصورة ومحاولة تصحيحها ويكون ذلك من خلال تلك المؤتمرات، بالإضافة إلى إطلاق برامج تليفزيونية مخصصة لنشر الفكر الصحيح فلن يحارب الفكر إلا بالفكر، فمرصدا الأزهر والإفتاء يقومان بالرد على الفتاوى والمصطلحات التى يترجمها المغرضون والإرهابيون على حسب أهوائهم الشخصية، ولابد من عقد لقاءات مكثفة أيضا مع الشباب فهم أكثر فئة يستغلونها لأن عقولهم فى مرحلة اكتمال النضج فالمواجهة تكون بالفكر.

هل يمكن توحيد الفتوى على مستوى العالم؟

إن مسألة توحيد الفتوى على مستوى العالم بها خلاف واسع ولكن تبنى على أسس شرعية صحيحة لتجعل الفتاوى قريبة وتعتمد على آراء صحيحة، فالصحابة أنفسهم لم يستطيعوا توحيد الفتوى .

من وجهة نظرك ..كيف نؤهل الأئمة فى المساجد على الفتوى؟

  تأهيل الأئمة فى المساجد على الفتوى أمر يختلف عن الخطابة فلابد من دراسة العلوم الأساسية واللغة العربية وأصول الفقه، بالإضافة إلى تهيئة روح المسامحة وفهم مقاصد الشريعة واليوم قد يكون العلم موجوداً صوريا لكنه مفقود عملياً، وأن الكلية الشرعية قصرت فى السلوك وهو التصوف الإسلامي، بالإضافة إلى إقامة دورات فى العلوم الشرعية للأئمة وتدريبهم على الفتوى.

برأيك كيف نواجه الجماعات المتطرفة والفكر المتشدد الذى تغلغل فى العالم؟

هذه الجماعات تحركها المصالح الشخصية وليس الحرص الديني، لا نستطيع منع الآخرين من نشر أفكارهم المتطرفة والشاذة وفتواهم التى تحض على العنف والتطرف، ولكن القضاء على تلك الأفكار يكون بالرد عليها بالعلم الصحيح ونشر المفاهيم وتصحيحها حتى نقضى عليها ولن يحدث ذلك فعليا إلا بالنزول إلى الناس فى الشارع ونصل إليهم فى كل مكان كما أوضح الإمام الأكبر من قبل فلابد أن نصل للناس فى عقر دارهم من قبل الإعلام والندوات والمؤتمرات حتى نقضى على الخلل الذى أحدثته تلك الجماعات ونحمى شبابنا من تلك الأفكار.

ـ ما تعليقك على ما قاله الإمام الأكبر من تحفظه على مصطلح الأقليات؟

ما قاله الإمام الأكبر من عدم تداول مصطلح الأقليات المسلمة كان لفتة طيبة منه ونؤيدها تماما، فلابد أن نركز فى هذه الدول ونرسخ فكرة أن المسلمين مواطنون من ذلك البلد الذى يعيشون فيه وليسوا أقليات، فلابد أن تعايش المجتمعات وتشعر أنها جزء منه وللأسف كثير من مسلمى الجيل الثالث يشعرون أنهم أجانب عن تلك البلاد التى يعيشون فيها وهذا خطأ كبير.

ما إشكاليات الفتوى من وجهة نظرك؟

  إشكاليات الفتوى تتلخص فى أمرين: التصور وتكييف القضية ثم إنزالها على النصوص الشرعية، وكثير من العلماء والمشايخ لا يعرفون الواقع وهى مشكلة فى الأساس، وإذا استطعنا تكوين هيئة تعد الأئمة والمشايخ للإفتاء وإذا تم تدريب الأئمة بشكل صحيح فقد تم إنجاز الكثير للقضاء على الفتاوى الشاذة والمتطرفة.

كيف ترى دور الأزهر فى الفترة الحالية على الساحة العالمية؟

الأزهر أبو الإسلام السنى والمعتدل فى العالم، وهو منوط بحماية الإسلام من تلك الأفكار ويقوم بجهود عظيمة لتصحيح المفاهيم وما يقوم به شيخ الأزهر من جولات وحضور مؤتمرات دليل على أن الأزهر فى مجده وسيحدث طفرة هائلة فى استئصال الفكر الذى جاء إلينا من قبل الجماعات والتيارات المختلفة التى تفسر وتحرف حسب ما تقتضيه مصالحها السياسية التى هى فى الأساس ممولة من قبل منظمات دولية معروف منشؤها .

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg