| 05 أكتوبر 2022 م

"الطيب" .. يطلق مبادرة يحصد ثمارها شباب الأمة

  • | الجمعة, 29 يناير, 2016
"الطيب" .. يطلق مبادرة  يحصد ثمارها شباب الأمة

ـ تحصين رجال الغد من الانزلاق فى فخ الاغتراب والتطرف
ـ دمجهم في الأطروحات السياسية والفكرية والاقتصادية
ـ الاستفادة من طاقاتهم ووعيهم بتكنولوجيا المعلومات الحديثة

علماء الأزهر:
ترجمة عملية لسنة رسولنا الكريم ومباديء إسلامنا السمحة
ـ الإمام الأكبر يسعى لتحرير الشباب من وسائل التواصل الاجتماعي



حسن مصطفى
طرح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر مبادرته الهادفة لتحصين الشباب من الانزلاق فى فخ الاغتراب والتطرف، والاستفادة بطاقاتهم فى خدمة الاوطان، بدلا من استعمالهم كفتيل لقنابل موقوتة مهددة بالانفجار فى اى وقت، مطالبا حكومات الدول العربية بدمج الشباب فى الاطروحات السياسية والفكرية والاقتصادية للاستفادة من طاقاتهم ووعيهم بتكنولوجيا المعلومات الحديثة، مؤكدا ضرورة الحرص على تحصين هذه الفئة المهمة فى المجتمعات من الأفكار الهدامة، ومنوها الى خطر عزلهم عن واقعهم، وعيشهم فى واقع وسائل التواصل الاجتماعي، والاعتماد على هذه الوسائل فى الحصول على معلوماتهم، مما يهدد بتواصلهم مع اصحاب الفكر المتطرف الذى انتشر على شبكة الانترنت.


فى البداية يقول الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر إن الطرح الكريم من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر يؤكد أن فضيلته يولى الشباب اهتماما كبيرا باعتبارهم فئة هامة فى المجتمع، وذلك بهدف الاستفادة من طاقاتهم فى بناء اوطانهم، وهذا يدل على أن الأزهر الشريف يولى شباب الأمة مزيدا من الاهتمام والرعاية باعتبارهم مستقبلها وعماد نهضتها وتقدمها، منوها الى أن فضيلته يحذر من مشكلة حقيقية تعانى منها الامه بشكل كبير وهى أن فئة الشباب الان أصبحت تعيش واقعا آخر مغايرا وهو وجودها على شبكات التواصل الاجتماعى مما يهدد بتواصل الفكر المتطرف مع الشباب والتلاعب بأفكارهم وطموحاتهم واحلامهم، مشيرا إلى تحذير فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لزاوية أخرى مهمة، وهى أن تلك الغربة التى اعترت شباب الأمة العربية بسبب قضاء معظم الوقت فى متابعة وسائل التواصل الحديثة، تؤدى لنتائج سلبية وتنشئة أجيال جديدة لا تتحمل مسئولية الاوطان، ولابد من اشراكهم فى مختلف المجالات حتى يتحرر شبابنا من هذا الاغتراب، مشيدا بدعوة الإمام الأكبر لكافة القيادات العربية إلى الاهتمام بالشباب وإشراكهم فى بناء أوطانهم وصناعة مستقبلهم، مؤكدا أن هناك خطوات ملموسة فى دمج الشباب بدأت فى مصر وبعض البلدان العربية، منوها إلى رسالة فضيلة الإمام الأكبر للشباب بالمحافظة على أوطانهم وعلى عروبتهم.
وأوضح شومان أن ذوى الافكار المتطرفة يستخدمون الشباب كفتيل لاشعال الازمات، ووقود لنيرانهم، ويقومون باستدراجهم الى براثن فكرهم عن طريق ادوات سخرها لهم الغرب بوسائل التواصل الحديثة، مؤكدا أن الشباب العربى واع وعلى قدر المسئولية وعليه أن يتحرر من قيود تلك الوسائل وأن يساهم فى اعمار وبناء اوطانه، وصناعة مستقبله، مبينا الدور الحقيقى الذى تقوم به المنظمات الارهابية لجر الشباب اليها من خلال التواصل معهم، ولهم مداخلهم التى يستخدمونها فى جر الشباب الى براثنهم الارهابية، أبرزها مشكلات إحساس الشباب العربى بالظلم الواقع على المنطقة وفقدانهم الثقة.

بناة الاوطان
من جانبه أثنى الدكتور العادلى محمد أحمد الاستاذ بكلية الدراسات الاسلامية والعربية للبنات بطيبة الجديدة على طرح فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بدعوته لحكومات الامة العربية بدمج الشباب فى بناء الاوطان والاستفادة من طاقاتهم وافكارهم، بدلا من الاغتراب الفكرى الذى يعيشه شباب الامة عبر العالم الافتراضي، مشيرا إلى أهمية الشباب باعتبارهم أهم فئة فى المجتمع، فهم عماد حضارة الأمم، وسر نهضتها لأنهم فى سن الهمة والعمل، وسن البذل والعطاء، مؤكدا ضرورة اعطاء الشباب مزيدا من الاهتمام به، والاستثمار فيه من أجل بناء ونهضة المجتمعات، منوها الى أنه كلما اغتنمت الامة العربية طاقات شبابها فى العلم والإنتاج وبناء الحضارة زاد إنتاجها وحققت أهدافها.

الاسلام والشباب
ويؤكد الدكتور أحمد عبد الحى استاذ الشريعة الاسلامية والعميد الاسبق لكلية الشريعة والقانون باسيوط أن الاسلام اهتم كثيرا بالشباب واستوصى بهم خيرا، فهم بناة المستقبل وسواعد النهضة للامة، مبينا كيف ارشد الاسلام الى الاستفادة بطاقات الشباب ودلل على السبل التى تعين الشباب على تسخير طاقاتهم فى الخير بما يعود عليهم وعلى مجتمعاتهم بالفائدة عن طريق الاستفادة بسواعدهم وهممهم وافكارهم فى المشروعات القومية وحماية الاوطان، وبناء الاسرة الذى جعله حقا من حقوقهم مع العمل من أجل حمايتهم من التطرف والانحلال، مشيرا إلى ان هذا هو المراد من اهتمام فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بفئة الشباب، مؤكدا أن شيخ الأزهر دائم المخاطبة للشباب والاستماع اليهم ومحاورتهم محاورة جادة للاجابة على كافة تسؤلاتهم واستفساراتهم وتعريفهم بحقيقة دينهم الوسطى الذى يأمر بالعدل والاحسان والعمل والحفاظ على الاوطان وبنائها، وينهى عن التخريب وجر البلاد والاوطان فى فوضى عارمة.

الشباب فى السنة
ويوضح الدكتور أحمد فتحى هشام مدرس الحديث الشريف وعلومه بكلية اصول الدين باسيوط مكانة الشباب فى السنة النبوية مستشهدا بصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان معظمهم من الشباب، مشيرا إلى أن النبى عليه الصلاة والسلام كان يقرب الشباب من مجلسه، موصيا بهم فى حديثه الشريف، وكان دائما يوصيهم خيرا بأنفسهم فكما روى عنه صلى الله عليه وسلم فى وصيته لعبد الله بن عباس رضى الله عنهما أنه قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: (يا غلام! إنى أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف)، منوها الى وصيته صلى الله عليه وسلم لأبى ذر رضى الله عنه أنه أوصاه قائلا (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) وهى تلك الوصية التى أوصى بها معاذ بن جبل رضى الله عنه، مؤكدا اهتمام النبى صلى الله عليه وسلم بالشباب وتوجيههم إلى ما فيه فلاحهم وفلاح مجتمعاتهم وحديث السنة عن الشباب طويل جدا، ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة، مؤكدا أن اهتمام الإمام الأكبر بالشباب انما هو اهتمام من سماحة الاسلام ومبادئه.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg