| 05 أكتوبر 2022 م

وكيل الأزهر لمنسق العلاقات الأوروبية مع دول البحر المتوسط: الكيل بمكيالين.. سياسة أفقدت الشباب العربى الثقة فى الدول الكبرى

  • | السبت, 30 يناير, 2016
وكيل الأزهر لمنسق العلاقات الأوروبية مع دول البحر المتوسط: الكيل بمكيالين.. سياسة أفقدت الشباب العربى الثقة فى الدول الكبرى
..ولمدير صندوق مساعدات الكنيسة الفنلندية: تأكدوا أن دعمكم للدعاة لا يصل إلى المتشددين


قال فضيلة الدكتور عباس شومان وكيل الأزهرإن هناك أسبابا واضحة لانتشار التطرف والإرهاب فى العالم لا تحتاج إلى تعريف أو شرح، أما ما تعانيه منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية تحديدا من مشكلات فهى كثيرة أبرزها إحساس الشباب العربى بالظلم الواقع على المنطقة وفقدانه الثقة فى مواقف الدول الكبرى خاصة الغربية من قضيته الأم وهى القضية الفلسطينية، فالشباب العربى يجد الدول الكبرى تكيل بمكيالين وتحابى الكيان الصهيونى وتتخذ القرارات الفاعلة والحاسمة التى تصب فى صالحه،أما إذا تعلق الأمر بإقامة الدولة الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطينى فإن الأمر يختلف ولا تجد للقرارات مساراللتنفيذ، وهو ما زاد من حدة فقدان الثقة لدى الشباب ووصل إلى مرحلة الكراهية.
وأكد وكيل الأزهر خلال لقائه السفيرة تينا جورتيك منسق العلاقات الأوروبية مع دول البحر المتوسط، والسيد أرو بايتوكين من صندوق مساعدات الكنيسة الفنلندية، أن الشباب يرى أيضا أن هناك أموالا تم انفاقها لتدمير دول عربيةدون مبرر مثل العراق وكذلك سوريا وليبيا واليمن،فى وقت لو أنفقت فيه هذه الأموال على تحسينالحياة للمجتمعات لحلت معظم مشكلاتها وبخاصة مشكلات الشباب،وعليكم التأكد أن دعمكم للدعاة لا يصل إلى الدعاة المتشددين الذين ينشرون التطرف والإرهاب بدلا من مكافحته وتحذير الشباب منه،وهم يسيطرون على الخطاب الدينى فى العديد من البلاد الأوربية،وعليكم إن كنتم جادين فى دعم العمل الدعوى التنسيق مع الجهات المعتدلة الموثوقة.
وأشار وكيل الأزهر إلى أن هذه الأمور وهذه الحالة من الكراهية ساعدت الجماعات المتطرفة على إيجاد بيئة خصبة لضم الشباب إليها بدعوى الجهاد والخلافة وغيرها، وهذا الاتجاه واجهته جميع الدول العربية وقامت بتوضيح حقيقة الإسلام ومبادئه التى تحض على السلام والتعايش السلمي، إلا أن الدول الغربية فتحت الباب لتلك الجماعات وساعدتها على النمو داخل مجتمعاتها بدعمها وتصدرها للمشهد الدعوى بها، مؤكدا أن الأزهر حذر مرارا وتكرارا من تصدر غير المؤهلين للدعوة فى الدول الغربية وعدم ترك الساحة لهم، لكن للأسف الشديد لم تستجب تلك الدول للأزهر فرأينا آلاف الشباب الأوروبى ينضمون لداعش.
وأضاف وكيل الأزهر أن الشباب العربى فقد الثقة فى التحالفات التى نشأت من أجل القضاء على داعش بعد أن شاهد داعش تزداد قوة والطائرات بدلا من ضربها تلقى إليها بالأسلحةفضلا عن امتلاكها لأموال كثيرة وقدرات لا نعرف من أين تأتى بها! واحتلالها لمساحات من الأراضى على مرأى ومسمع من طائرات التحالف الاستطلاعية والحربية ،وهو مايثير الكثير من علامات الاستفهام ويشكك فى مصداقية التصدى لداعش!.
وأكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف أكبر مؤسسة إسلامية فى العالم تتعاون مع الجميع من أجل نشر السلام وتوضيح حقيقة الإسلام السمحة، وقد أصدر الأزهر الشريف عدة وثائق من أهمها وثيقة الحريات التى تؤكد حق الإنسان فى العيش المشترك والتعايش السلمي، مشيدا بتجربة بيت العائلة المصرية داخليا وخارجيا، مضيفا أن الأزهر يؤمن بالتعددية التى لا يمكن أن تكون محلا للخلاف ويدعم الخطابات التى تؤكد على التعايش السلمى .
من جهتها أكدت السفيرة تينا جورتيك منسق العلاقات
طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg