| 05 أكتوبر 2022 م

علماء الدين يطالبون بوقفة جادة ضد المتطاولين على كعبة العلم

  • | الأربعاء, 13 يناير, 2016
علماء الدين يطالبون بوقفة جادة ضد المتطاولين على كعبة العلم

د. عمر هاشم: تجردوا من أبسط صفات الإنسانية
د. عبدالله النجار: استهانة بالعقول لإثارة البلبلة
د. عبدالفتاح خضر: أطالب بتأسيس رباط علمي للرد على المتطرفين فكرياً
د. عبدالعزيز النجار: اؤيد رفع دعاوى قضائية ضد المتطاولين على الأزهر الشريف
د. جاد الرب عبدالحميد: يجب على الدولة اتخاذ موقف صارم ضد هؤلاء


ندد علماء الدين بالهجوم الذي يتعرض له الأزهر من أفواه أصحاب العقول الضيقة، مطالبين بوضع تشريعات صارمة يصدرها البرلمان المقبل لقطع ألسنة المتطاولين على كعبة العلم الأزهري، خاصة أنهم لا يمتلكون الحجة والدليل والسند العلمي الصحيح للجدال أو المناقشة المثمرة، واصفين هؤلاء بأحد أذرعة الغرب لتفكيك مصر والأمة الإسلامية عبر التطاول على الأزهر والسعي وراء هدم تعاليمه الوسطية..

في البداية، أكد الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ الحديث وعلومه، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن من يصف الأزهر بالإرهاب ويطالب بإدراجه ضمن المنظمات الإرهابية شخص متجرد من أبسط صفات الإنسانية لأنه لا يتحدث بهذه الأقاويل إنسان صاحب عقل، لأن الأزهر منارة العلم والعلماء وكعبة العلوم النافعة في الدين والدنيا، ومعقل الدين الحنيف وحامي الدين واللغة العربية والقرآن الكريم، وصدر علمه وعلماءه إلى الدنيا بأسرها، واحتضن في أروقته أبناء المسلمين من كل الأرض وبعث بعلماءه الأجلاء إلى ربوع العالم ينشرون عبير الإسلام في شتى البقاع، وشهد له القاصي والداني وثمّن دوره المؤرخين في العالم الأوروبي سواء داخل أو خارج مصر لوسطيته المنهجية وعالميته في القرآن الكريم والحديث الشريف وكل ما يتصل بشواهد الأمور، مشدداً على أن المهاجمين للأزهر مثلهم كناطح صخرة أو ساعين إلى الصعود لعنان السماء، بلا عقل أو سند وحجة علمية، مطالباً الأزهر برفع دعوى قضائية ضد الافتراءات التي لا ترضي الله ورسوله.

تشويه متعمد
وقال الدكتور عبدالله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية إن دعوات سيد القمنى تطرف شديد وموالاه لحزب الشيطان، مشدداً على أن الذين يجمعون التوقيعات يظنون أنهم سوف يسقطون هذه الحصون المصرية، ومصر الأزهر داس بأقدامه على المظاهر المتطرفة للتكفير، ويتلفظون بكلمات فارغة، واصفاً الدعوة تثير السخرية، وتعد محاولة لتدمير القيم الدينية، وإثارة الفوضى والبلبلة في المجتمع المصري، خاصة أن الأزهر ذات قيمة وقامة عملية كبيرة باعتبارها منظمة إرهابية تشويه متعمد لتاريخ كبير من العلم حفظ ريادة مصر، وكون الركن الأصيل من ثقافة الشعب المصري والأمة العربية، مشدداً على أن مصر ارتقت بالأزهر الشريف مرتقاً، لولا وجوده بها لم تكن باقية حتى الآن، وأن الدول التي سقطت في يد "داعش" اسقطها الهشاشة الدينية لعدم وجود مؤسسة علمية شامخة تحافظ عنها، وما يدعو له القمني استهانة بالعقول الإنسانية، ويمثل خيانة وطنية، مطالباً باتخاذ أقصى درجات العقاب المجتمعي ضد من تسول لهم أنفسهم بالحديث غير الصحيح عن أكبر مؤسسة دينية علمية يستقي من علومها العالم أجمع.

رباط علمي
وأضاف الدكتور عبدالفتاح خضر أستاذ ورئيس قسم التفسير السابق بكلية أصول الدين جامعة الأزهر إن الأزهر كمؤسسة نيط بها السلم القومي والاجتماعي في مصر والعالم يجب أن تفعل دورها بطريقة ممنهجة كي لا يتطاول عليها أحد ويقف في مكانه اللائق به وعندما ينطق بكلمة تسفيهية لكعبة العلم وعلمائها يرد عليه جماهير المسلمين في كل مكان، بصفتهم مرتادي الوسطية ودروع الكيان الحامية، لافتاً إلى أنه لا يكون ذلك إلا عبر دور الأزهر الرائد الذي يتواجد على كافة الأصعدة من خلال الشفافية المطلقة في تجييش العلماء في كل التخصصات الدقيقة لتأسيس نهضة توعوية شاملة عبر تأسيس هيئة للمتخصصين من الكبار للرد على كل ما يثار بكل لغات العالم تأخذ شكل الرباط العلمي الذي لا تؤثر عليه الإجازات ولا العطلات، ويقوم بالرد على كل جهة على الشاشة العنكبوتية والفضائيات والمنشورات والكتب، بالإضافة إلى تأسيس دورات تدريبة مفندقة بالأجر في كل التخصصات اللغوية والشرعية على مستوى الجمهورية ليكون الوطن كله خريج الأزهر الوسطي المعتدل الذي يجابه الفكر قبل خروجه للعلن، ويحاصر الخطأ قبل أن يتفشى، خاصة أن أفضل الحروب على الجهل هي الهجومية لا الدفاعية، مشدداً على ضرورة استدعاء المنفلتين فكريا لتقديم كل ما لديهم، ودراسة الأفكار للرد عليها أولا بأول في عين الوسيلة الإعلامية التي قيلت فيها، موضحاً أن مجابهة الأفكار الغريبة على أزهرنا الشريف تتم على صدر صفحات الجريدة أو الوسيلة الإعلامية التي تعرض هذه الأمور، مشدداً على أن لكل فعل رد فعل، وأن علماء الأزهر قادرون على مناظرة من يمتلك الأساليب المنهجية، مطالباً في الوقت نفسه بإنشاء إنشاء قاعدة معلوماتية وصفية متجردة تقوم بحصر نوعي للدعاة وأهل اللسان والحجاج في المعاهد، والكليات، ثم نشرهم في جامعات ومعاهد ومدارس التربية والتعليم ، كذا المصانع والتجمعات، والإدارات لإنشاء توعية تتناسب مع معطيات هذا العصر، فضلاً عن تقييد مقررات الكليات الشرعية بمنتج علمي يتصل بالواقع المعاصر، لإلجام ألسنة المتطاولين على الأزهر ودوره التاريخي العظيم.

تشريع برلماني
وطالب الدكتور عبدالعزيز النجار مدير عام الوعظ بمجمع البحوث الإسلامية برفع دعوى قضائية ضد من تسول له نفسه بالهجوم على الأزهر الشريف باعتباره المؤسسة الدينية الأولى المعنية بشأن المسلمين في العالم أجمع، موضحاً أن رفع الدعاوى القضائية مسلك الكبار لأنه لا يعتبر حكراً على الرأي أو مصادرة لحريات الأشخاص عندما يتم التطاول على أكبر مؤسسة دينية بهذا الشكل المسف من أعداء الأزهر الذين يكنون له الأحقاد، وينصبون أنفسهم متحدثين عن الدين بغير علم أو سند ومنهج علمي، فاللجوء في هذه الحالة إلى القضاء من الأمور الطبيعية للحفاظ على تاريخ مشرف حفظ العلم والدين ما يفوق عن الألف عام، مشدداً على أن هؤلاء الأشخاص الذين يتطاولون على القامات يبحثون عن الشهرة ويحتاجون إلى كشف على قواهم العقلية وحالتهم النفسية، واطالب المتخصصين بالكشف عليهم وعرضهم على أساتذة النفس، فإذا ما ثبت عدم إصابتهم بمرض نفسي فعلى القضاء أن يسلك مجراه الصحيح ويتخذ الإجراءات القانونية، مناشداً مجلس الشعب القادم بتشريع قانون يحفظ للمؤسسات الدينية قداستها وإلزام المواطنين والعامة ومدّعي العلم وكل من له شأن بالفكر والرأي احترام الآخر دون أية تجاوزات أو تطاول على المؤسسة الأزهرية ورموزها أو مساس بقدسية الدين الحنيف.

شموخ الأزهر
وشدد الدكتور جاد الرب عبدالحميد أستاذ الحديث، عميد كلية الدراسات الإسلامية على أن التكميم الحقيقي والقطع البتار لهذه الألسنة والأصوات المغرضة يجب أن ينبع من الأزهر، خاصة أن هذه الأصوات تتطلع إلى الهدم لا البناء، ولا تعرف الطريقة الصحيحة للنقد، لافتاً إلى أن النقد البناء يرحب به الأزهر الشريف، وما نراه على الساحة معاول هدم والجواب المفحم لهؤلاء يكون في الترجمة العملية للبرامج التعليمية للأزهر الشريف، وتدريب الدعاه على محتوى جاد وكبير يكفل لهم صد هذه الهجمات التي تخرج كل يوم، خاصة أن كعبة العلم لا تولي جهداً في الإصلاحات والتعديلات التي تمت في مراحله المختلفة، مشيراً إلى أن التطوير العملي مستمر على أرض الواقع من المؤسسة الدينية الأم على مستوى العالم، موضحاً أن من قام بكتابة التراث الإسلامي من البشر ويعكفون على مراجعة ومتابعة المناهج على قدر من الوعي العلمي والديني والثقافي، مشدداً على أن الأزهر صمام الأمان الاجتماعي والديني للدولة، مطالباً الدولة أن تتخذ موقف صارم تجاه المدلسون الذين يسعون إلى الطعن في أئمة وعلماء وكيان الأزهر الشريف، ويتحدثون عن أساطير مكذوبة وأمور مغلوطة دون الاستناد على أساس ديني من الصدق والصحة، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد من تسول له نفسه ويهاجم الأزهر، وأن القضاء سوف يكون له رداً رادعاً وأحكام باترة ضد المهاجمين بغير سند أو علم، موضحاً أن شموخ الأزهر أكبر من التقدم بدعوى قضائية، ولكنه كمؤسسة ينبغي أن تتحرك أجهزة الدولة لمواجهة الرويبضة الذين يريدون أن ينتقصون من قدر الأزهر ولكنهم في الحقيقية يطعنون في صلب الإسلام، والأزهر سيظل شامخاً ولن يستطيع أن ينتقص منه شيئاً.

حلفاء الغرب
وأوضح الدكتور مجاهد الجندي أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر، ومؤرخ الأزهر الشريف أن من يتطاول على الأزهر قزم من الأقزام ولا يأبى لكلامه لأن الأزهر مؤسسة خدمت أمة الإسلام على مر العصور عبر المنهج الوسطي المعتدل الذي يدحر التطرف، وحارب الإرهاب عبر مر العصور، لافتاً إلى أنه درّس مناهج الخوارج والشيعة والمعتدلة والإباضية لإعلاء قيمة النقد البناء لتدريب علماء الغد على أو شيء يل طيلة حياة الأزهر، بل إنه يدرس مذاهب الخوارج والشيعة والمعتدلة فيدرس الإباضية والشيعة الزيدية، فالأزهر منذ أن كان ليس به أي تطرف أو إرهاب، ولكن هؤلاء الناس عادة ما يأخذون الأجر والثواب على ما يقولون من الغرب وأذياله في كل مكان لأنهم لا يريدون لمصر خيراً ويسعون لهدم الأزهر الشريف، مناشداً برفع دعوى على هؤلاء الأقزام الذين لا يعرفون قيمة أروقة الأزهر وعلماءه الشامخين، مضيفاً أن التاريخ اثبت اتجاه الشعب المصري وقت الخطورة والأزمات نحو علماءه الذين شاركوا الشعب آلامه وأحزانه وزرعوا في نفوسهم حب الوطن والدفاع عن الحرية التي لا يعادلها الغال والنفيس.
محمـد فــرج
طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg