| 04 أكتوبر 2022 م

فتوى وعالم.. يجوز للفتاة عرض الزواج من الرجل.. بشرط

  • | الإثنين, 11 يناير, 2016
فتوى وعالم.. يجوز للفتاة عرض الزواج من الرجل.. بشرط
هبة نبيل:



- تقول سيدة حامل: لا أحب الذهاب إلى طبيب رجل وأفضل التعامل مع طبيبة، والطبيبة الماهرة الوحيدة التى أعرفها مسيحية وأرتاح فى التعامل معها فهل هناك حرمة فى أنها مسيحية حيث أنها تقوم بالكشف علي وكشف عورتى ؟
الأصل أنه لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى عورة المرأة إلا للضرورة، روى الإمام مسلم من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضى الرجل إلى الرجل فى ثوب واحد ولا تفضى المرأة إلى المرأة فى الثوب الواحد"، وعند الضرورة يجوز معالجة المرأة الأجنبية الرجل الأجنبى روى الإمام البخارى من حديث الربيع بنت معوذ قالت: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم نسقى ونداوى الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة.
ويجوز للمرأة أن تذهب إلى الطبيب الأجنبى للعلاج عند الحاجة وينظر إلى مكان الألم بقدره، فالضرورات تبيح المحظورات، قال تعالى "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم..""وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"، أى يكفوا البصر عما لا يحل لهم النظر إليه إلا عند الضرورة والحاجة، فيجوز شرعاً عند الضرورة النظر إلى الوجه والكفين للمرأة الأجنبية كحال الخطوبة والشهادة والقضاء والمعاملة والمعالجة والتعليم، كما يجوز للطبيب إذا لم توجد طبيبة النظر إلى موضع العلة أو الداء للعلاج.
وفى واقعة السؤال: لا مانع شرعاً من ذهاب المرأة المسلمة إلى الطبيبة المسيحية للعلاج إذا كانت ماهرة وأمينة، بل هى فى هذه الحالة أستر من الرجال. والخوف من أنها تصف لزوجها وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم " لا تصفن أحدكم امرأة لزوجها فأدنى أن ينظر إليها " الطبرانى فى المعجم الكبير ( 10/140 ). وقال فضيلة الدكتور على جمعة أن هذا السؤال سيتغير بتغير الأعراف الشائعة فى وسط الناس إذا كان مشهوراً عن المسيحيات أنهن يصفن وهكذا إلى آخره فتتحجب المسلمة أمامها.
أما العصر الذى نحن فيه فلا يصف أحد أحداً للناس، لأن التصوير والتليفزيون والعرى الذى أهلك العالم وشاع فى الدنيا لم يعد معه الوصف له تأثير ولم يعد الوصف فيه نفس العلة القديمة. وعلى ذلك فأنا أرى أنه يمكن ألا تتحجب المرأة المسلمة أمام المسيحية. راجع فتاوى عصرية ( 2/348 ) وشرط الأمانة عاصم من ذلك سواء للمسلمة وغير المسلمة. والله أعلى وأعلم.
عرض المرأة نفسها للزواج
الخطبة.. الزواج.. شريك العمر كلمات طالما تحلم بها حواء وتنتظرها منذ صغرها، إلا أن الانتظار قد يطول فلا تلبث تلك الأحلام أن تنهار وحين ذلك يداهمها هاجس اسمه العنوسة. فلا تجد إلا الإقدام على ما يخالف الاعراف والتقاليد المتبعة حتى لا تسقط فريسة لهذا اللقب فمنهن من لا يجدن مانعاً فى ظل هذه الظروف من عرض الزواج على شاب تراه جديراً بها حتى يتقدم لخطبتها ونجد بعض الشباب ذكوراً وإناثاً يؤيد هذه الفكرة والبعض لا يوافق عليها باعتبار ذلك يقلل من كرامة الفتاة أو يعرضها للخداع من جانب الشاب واستغلال هذا الموقف لغرض فى نفسه فمارأى الدين فى ذلك ؟
الأصل فى الاختيار أن يكون من قبل الرجل مراعياً فيه الصفات التى أرشد إليها الإسلام. ويجوز للمرأة أن تعرض نفسها على رجل من أهل الصلاح فقد روى الإمام البخارى أن ثابت البنانى قال: كنت عند أنس رضى الله عنه وعنده ابنة قال أنس: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله ألك بى حاجة ؟، فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها واسوأتاه!قال أنس: هى خير منك رغبت فى النبى صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها.
وفى صحيح الحديث: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: جئت أهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست.... "
وقال الحافظ ابن حجر العسقلانى: وفى الحديثين دلالة على جواز عرض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه، وأن لا غضاضة فى ذلك، وأن الذى تعرض المرأة نفسها عليه إن شاء رضى وإن شاء رفض "لكن لا ينبغى أن يصرح لها بالرد بل يكفى السكوت لأن السكوت ألين فى صرف المرأة وأأدب من الرد بالقول.
وإذا جاز للمرأة أن تختار الرجل الذى ترغب فى زواجه، فالشرط لهذا الجواز أن يكون الرجل المختار متصفاً بالتدين والصلاح أو بالعلم.... إلى آخره.
وقد ترجم الإمام البخارى فى صحيحه باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح. وقد قال الله تعالى على لسان ابنة شعيب "قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين قالإنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتىَّهاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشراً فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدنى إن شاء الله من الصالحين" القصص: 26، 27
وفى عصرنا الذى انتشرت فيه الفتن ينظر الناس إلى التى تعرض نفسها للزواج من رجل صالح نظرة فيها الكثير من معانى الاستخفاف والتحقير ولو كان الأمر كذلك لما ارتضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنها النساء عن فعله. وقد عرض سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه ابنته السيدة حفصة على سيدنا عثمان وسيدنا أبو بكر ثم تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث فى البخارى برقم (5122) راجع: فتح البارى (9/178).

جوائز الشركات
- ما الحكم الشرعى فى الجوائز التى ترصدها الشركات التجارية عن طريق القرعة ؟
الجوائز التى توزعها الشركات التجارية على عملائها الذين يشترون منها سواء تمثلت فى مبالغ نقدية أم فى بضائع وأشياء عينية لا تدخل فى دائرة الميسر المنهى عنه وهو الذى لا يخلو من ربح أو خسارة لأحد الطرفين، ومنه اليا نصيب. ذلك أن الجوائز التى تدفعها المؤسسات التجارية إنما هى من طرف واحد ولا يتحمل الطرف الثانى أية خسارة – العملاء أو الزبائن – واختيار البعض بواسطة القرعة لا حرج فيه، وهناك أحاديث تجيز الترجيح بالقرعة، وذلك إذا كانت هناك مسابقة علمية مثلاً ورصدت لها الشركة مبلغاً من الأموال وتعدد من إجتازوا المسابقة بنجاح فلا مانع من الاقتراع بينهم.
أما إذا كان غرض الشراء من المحل أو الشركة من أجل الحصول على الجائزة وليس بغرض المنفعة والحاجة فهذا يتوجه أن يكون عمله نوعاً من القمار المحظور أو قريباً منه، وأحياناً يحدث عن طريق استقبال التليفونات والدقيقة بكذا، وتأخذ الشركة الأموال من المتصلين فلا أحب للمؤسسات أن تتبع هذا الأسلوب فى تشجيع الزبائن عن طريق الجوائز التى جن بها كثير من التجار فى عصرنا، فهذا يجعل فى الأمر بعض الشبهة لأن أخذ العوض من الطرفين فيه مقامرة بخلاف ما إذا كان من أحد الطرفين أو من طرف خارجى. فهذا لا بأس به.
وفى واقعة السؤال لا بأس من أخذ الجائزة التى ترصدها الشركة ولو عن طريق القرعة بالشروط السابقة. والله أعلى وأعلم.

يد مبتورة
- رجل يقول: حدث لى حادث سيارة وأصبت بغيبوبة ونقلنى الناس الى المستشفى وبعد إفاقتى وجدتنى قد فقدت يداً لى فهل يصلى على هذه اليد؟
الصلاة على الميت المسلم فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقيين، وهى دعاء للميت وتكريم له ووفاء، وزيادة الاعتبار والاتعاظ، وقد فعل النبى صلى الله عليه وسلم عند موت أحد من أصحابه صلى عليه ولم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه ترك ميتاً مسلما ً دون أن يصلى عليه، وسار على ذلك أصحابه وأتباعه من بعده.
وقد اتفق الفقهاء على أنه يصلى على المسلم ذكراً كان أم أنثي، صغيراً كان أم كبيراً، والسقط إذا نزل من بطن أمه قبل أربعة أشهر فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه، ويلف فى خرقة ويدفن من غير خلاف بين جمهور الفقهاء.
فإن نزل من بطن أمه بعد أربعة فصاعداً واستهل أى صاح أو تحرك حركة تدل على حياته غسل وصلى عليه باتفاق، فإذا لم تحدث منه حركة تدل على حياته فإنه لا يصلى عليه عند الأحناف والمالكية. وقال غيرهم: يغسل ويصلى عليه.
واليد لا يصلى عليها، ففى بعض الغزوات وجدوا أجزاء من الجسد – كف اليد، وذراع..إلى آخره – فلم يصلوا عليها بل كانوا يدفنون هذا العضو فقط، خاصةً إذا لم تكن به الرأس، وكذلك يتأكد هذا الحكم إذا كان صاحب العضو على قيد الحياة.
وفى واقعة السؤال عليهم أن يدفنوا اليد بعد تكفينها فقط. والله تعالى أعلى وأعلم.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg