| 05 أكتوبر 2022 م

‏"كُتّاب القرية" يعود لقرى المحروسة بثوب جديد

  • | السبت, 2 يناير, 2016
‏"كُتّاب القرية" يعود لقرى المحروسة بثوب جديد
شومان: إشراف الأزهر على الكتاتيب يضمن تعليم النشء الإسلام الوسطى
الأمير: ضوابط منظمة لتفعيل دور الكتاتيب ‏

حسن مصطفى
اعتمد نظام التعليم قديما في مصر بالقرى والنجوع وحتى المدن على "الكتاتيب" اعتمادا كبيرا، وكانت "كتاتيب" تحفيظ القرآن الكريم سراج النور في قرى مصر ‏جميعها، وتعلم فيها الشيخ الشعراوي، وحفظ فيها الشيخ محمد رفعت والشيخ صديق المنشاوي القرآن الكريم، وتأدب فيها عميد الأدب العربي طه حسين، وظلت ‏تمارس دورا كبيرا في إحداث نهضة تعليمية بالقرى، حتى كانت العائلات تتفاخر فيما بينها بتعليم أبنائها بها، وظلت الكتاتيب تؤدي دورها في تعليم أبناء القرى ‏وإرسال المتفوقين إلى التعلم في رحاب الأزهر الشريف، وظل هذا الحال حتى في العصر الحديث، وقد عني الأزهر الشريف بالكتاتيب فاشرف عليها ووضع لها ‏نظام التعليم لتكون معترفا بها، فكيف كان اهتمام الأزهر بالكتاتيب؟


في البداية يؤكد الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر أن اهتمام الأزهر الشريف بالكتاتيب لما لها من مكانة كبيرة وفضل اكبر في خدمة تحفيظ القرآن الكريم، وما ‏تقدمه في القرى والنجوع، باعتبار أن كتّاب القرية كان هو المنفذ الوحيد للتعليم في وقت من الأوقات، موضحا أن الكتاتيب ما زالت موجودة حتى الآن في ‏القرى، وتقوم بدور مهم وجليل في التعليم وتحفيظ القرآن الكريم، مبينا أن الأزهر وضع للكتاتيب نظاما تعليميا لتكون معترفا بها، وان إشراف الأزهر عليها ‏يجعلها تعلم الإسلام الوسطي للنشء، لافتا إلى أن الأزهر في فترة من الفترات كان يريد أن يجعل الكتاتيب إلزامية قبل المرحلة التعليمية، بالنسبة للأطفال الذين ‏يرغب ذووهم في إلحاقهم بالتعليم الأزهري كمرحلة تمهيدية تسبق الالتحاق بالمعاهد الأزهرية.‏
وأضاف شومان أن فضيلة الإمام الأكبر يولي أهمية خاصة بالكتاتيب، مشيرا إلى أنه مؤخرا وافق فضيلته على إنشاء 86 مكتبا لتحفيظ القرآن على مستوى مراكز ‏ومدن وقرى محافظة الوادي الجديد، لخدمة أهالي المناطق البعيدة عن أماكن المعاهد الأزهرية مشددا على أن الأزهر سيشرف بشكل كامل على تلك المكاتب التي ‏سيتم افتتاحها خلال المرحلة القادمة، ولن يقتصر هذا الأمر على محافظة الوادي الجديد بل سيشمل مختلف محافظات الجمهورية بإشراف من الأزهر على تلك ‏الكتاتيب مضيفا أن الأزهر داعم لكافة مكاتب تحفيظ القرآن الكريم من تقديم مصاحف وكتب ورعاية لطلابه، منوها عن أن الجامع الأزهر الآن بدأ في تنفيذ خطة ‏عودة كتاتيب تحفيظ القرآن به وسوف يتم استئنافها عقب الانتهاء من تطوير الجامع الأزهر في إطار إشراف الرواق الأزهري على تلك الكتاتيب.‏

كتاتيب الأزهر
من جانبه أوضح الدكتور محمد أبو زيد الأمير أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر والدكتور عباس شومان يهتمان كثيرا بالكتاتيب لما لها من دور كبير في تعليم ‏وتحفيظ القرآن، مبينا أن قطاع المعاهد الأزهرية عن طريق إدارة شئون القرآن الكريم ينظم سير وعمل تلك الكتاتيب التي يشرف عليها الأزهر، منوها بأن فضيلة ‏الإمام الأكبر يسعى إلى التطوير والتوسع في إنشاء مكاتب تحفيظ القرآن الكريم التي يشرف عليها الأزهر الشريف وتيسير عملها وتذليل المعوقات التي تعوق ‏انتشارها، مشددا على وضع ضوابط منظمة لتفعيل دور الكتاتيب ومراقبتها وزيادة الإشراف عليها حتى تؤدي رسالتها في نشر حفظ القرآن.‏
‏ وأوضح الأمير أن قطاع المعاهد الأزهرية وإدارة شئون القرآن الكريم يعملان على وضع آليات جديدة تحقق الهدف من فتح هذه المكاتب ومتابعة أنشطتها بصفة ‏مستمرة وتقديم كل الدعم لأداء رسالتها في ظل قيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر، محذرا من عدم التواني في إغلاق أي مكتب مخالف ‏لشرط الترخيص، وأن يكون الهدف الأساسي لإنشاء الكتاب هو تحفيظ القرآن الكريم.‏

كتاتيب الأوقاف
من جانبه أكد الشيخ محمد عبد الرازق عمر وكيل أول وزارة الأوقاف ورئيس القطاع الديني بالوزارة أن وزارة الأوقاف تسير جنبا إلى جنب مع الأزهر الشريف ‏في التوسع في عملية إنشاء كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في المساجد، والإشراف عليها وتقنين أوضاعها بشكل كامل، بالإضافة إلى تدريب المحفظين واختيارهم ‏بشكل يتناسب ومكانة المحفظ عن طريق اختبارات لقدراتهم وانتماءاتهم حتى نتجنب اختطاف الكتاتيب من قِبل المتشددين ونمنع استغلالها سياسيا، لافتا إلى أن ‏الوزارة تسعى وتحارب كافة الكتاتيب غير المرخصة من الأزهر والأوقاف.‏
وأوضح عبد الرازق أن إشراف الوزارة مع الأزهر سيقضى على الكتاتيب التي تحاول نشر التشدد بين الأطفال أو الانحراف بها من تحفيظ القرآن إلى أمور ‏أخرى، مبينا أن الوزارة والأزهر الشريف يسعيان نحو التوسع فى انشاء الكتاتيب وتقنين أوضاعها، ودعم المكاتب التي تنطبق عليها الشروط من حيث صلاحية ‏المكان، وأهلية القائم بالتحفيظ لهذه المهمة العظيمة السامية، وحتى لا يقع أبناؤنا في أيدي غير المؤهلين، ومن لا يحسنون تحفيظهم والإسهام في تربيتهم تربية ‏فكرية وأخلاقية صحيحة.‏

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg