| 17 يونيو 2024 م

الدكتورعبدالحليم منصور يكتب.. "ونواصل": استقبال شهر رمضان

  • | الإثنين, 12 يونيو, 2017
الدكتورعبدالحليم منصور يكتب.. "ونواصل": استقبال شهر رمضان

كل عام والأمة الإسلامية والعربية بخير، فبعد أيام قليلة يهل عليها شهر كريم هو شهر رمضان المعظم أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، لذا علينا أن نستعد لهذا الشهر الكريم بالآتى:

1 - تطهير النفوس: عندما يأتى لنا ضيف كريم فى بيوتنا نستعد له بتنظيم بيوتنا وتنظيفها حتى تظهر فى أبهى صورة، ورمضان هو ضيف الرحمن فلا بد أن نطهر قلوبنا وننظفها لاستقباله حتى يحل على قلوب طاهرة، ونفوس نظيفة، من الغل والحقد والكراهية والبغضاء، حتى يكون للطاعة مردودها على هذه النفوس وتلك القلوب.

2 - إنهاء الخلافات والمشاحنات: كل مسلم يبتغى أن ينال الرحمة والمغفرة والعتق من النار فى هذا الشهر الفضيل، عليه أن ينهى خلافاته مع الآخرين، وأن يمتنع عن المشاحنات مع الغير، لأن هذه الجوائز - الرحمة - والمغفرة - والعتق من النار - ليست للمتقاطعين ولا المتباغضين ولا المتخاصمين فقد ورد فى الحديث أن الأعمال ترفع يومى الاثنين والخميس فيستجيب الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول أنظروا هذين حتى يصطلحا.

ويقول أيضاً (لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث).

ومن ثم فمن يرجوا قبول عمله فى رمضان فلا بد أن يقطع خصومته، وألا يحدث بغضاء أو قطيعة بينه وبين إخوانه المسلمين.

3 - الامتناع عن الغيبة والنميمة: قال تعالى (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم).

4 - حفظ حاسة السمع: بحيث لا يجلس المسلم مجلسا يستمع فيه إلى الغيبة أو النميمة، أو مجلس يظلم فيه إنسان، فالمستمع والمغتاب شريكان فى الإثم، ولا يستمع إلى اللهو الحرام، والكلام البذىء.

5 - الامتناع عن الكذب وعن كل ما يغضب الله عز وجل، ففى الحديث (كم صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وكم من قائم ليس له من صيامه إلا السهر).

6 - غض البصر: عن كل ما حرم الله عز وجل قال تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) وقال (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) وفى الحديث (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها خوفا من الله آتاه الله إيمانا يجد حلاوته فى قلبه).

7 - شحذ الهمم والتعامل مع هذه الأيام بكل جد ونشاط والمسارعة إلى رحمة الله ومغفرته قال تعالى (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين.. الآيات) وفى سورة الحديد (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم).

8 - الإحساس بالآخرين: من الفقراء والمساكين الذين لا يجدون عائلا لهم، بالتصدق إليهم وإعانتهم ففى الحديث (من تصدق بعدل تمرة - أى بما يعادل تمرة - من كسب طييب ولا يقبل الله إلا طيبا، فإن الله يتقبلها بيمينه، ويربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فلوه - أى مهره - حتى تصير عند الله كجبل أحد)

9 - رمضان شهر جبران قصر الأعمار: كما ورد فى الحديث أن أعمار الأمة المحمدية بين الستين والسبعين، وكانت الأمم السابقة أعمارها أطول من ذلك بكثير، بل ربما عبدالواحد منهم ربه فى صومعته ستين عاما متصلة، ومع ذلك جعل الله الفضل لأمة محمد فقال عليه الصلاة والسلام (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة) فرغم قصر الأعمار إلا إننا نسبق كل الأمم يوم القيامة.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg