| 24 يوليو 2024 م

رجائي عطية.. يكتب: خلط الأوراق والتعرض للإسلام بغير علم!

  • | السبت, 11 نوفمبر, 2017
رجائي عطية.. يكتب: خلط الأوراق والتعرض للإسلام بغير علم!
رجائي عطية

 فى الزواج

كان مما جنحت إليه بعض الأقلام فى ترحابها بالاقتراح التونسى حتى كادت تدق له الطبول وتطلق الأهازيج، أن تطرقت تحت عنوان الحرية والتحرير، إلى إباحة زواج المسلمة بمن لا ينتمى ديناً إلى الإسلام، حتى ولو كان ملحداً لا يؤمن بأى دين من الأديان!

الزواج نظام دينى فى الأساس

والذى لا يقع عليه خلاف، أن الزواج نظام دينى قائم على أساس دينى فى الأديان السماوية الثلاثة، وأن هذا الواقع يحيط الزواج بسياج ربانى تدركه المرأة قبل الرجل، وتحتاط فيه لربها ولنفسها ودينها كل الاحتياط، ولا تقبل للخروج عنه قالة متقول أو متقعر، وإنما ما يهديها إليه ضميرها وإيمانها، حريصة على أن يبقى هذا الرباط المقدس فى إطار الحلال الذى أباحه لها الدين، حتى لا يختلط المباح بغير المباح، حرصاً على عرضها وشرفها، أن تكون العلاقة علاقة محرمة أو مجرمة خارج إطار ما استنّه دينها، وحرصاً من ناحية أخرى على نسبة ذريتها إلى ما يقره الدين، فضلاً عما يجب أن يتوفر فى الزواج من مقومات يكون بها سكناً وعشرةً ومودة ورحمة كما أراده الله، وتتحقق فى مظلته إقامة الأسرة ورعاية بنيها على أسس صحيحة تحفظ للأجيال كيانها وسلامة بنائها النفسى.

ولا ينفى هذه السمة الدينية فى الزواج وما يتعلق به، أن يلجأ البعض إناثاً أو ذكوراً إلى الزواج المدنى أو الطلاق المدنى فراراً من تبعات الشرع. فلا تزال الكنائس حتى اليوم، ورغم تقدم الغرب وتحرر المرأة فيه تحرراً واسعاً، لا تعترف بالزواج المدنى وتوابعه وطلاقه، لا تقره أو تعترف به، ومن المعلوم أن الكنيسة المصرية لا تعترف بدورها بأى خروج فى الزواج أو الطلاق على الحدود التى تقررها استمداداً من الكتاب المقدس.

ومن العلم العام الذى يُفْترض أن يعرفه أصحاب الأقلام المنبرية، التى وجهت سهامها إلى الإسلام أن الكنيسة المصرية لا تقر زواج المسيحية من المسلم، وتقضى بحرمانها حيةً وميتةً من بركات الكنيسة وصلواتها، وتحظر تشييع جثمانها دينياً من الكنيسة.

القوانين المصرية أقرت حق كل ديانة سماوية فى تطبيق شريعتها فى الأحوال الشخصية

ولهذا الطابع الدينى فى كل الأحوال الشخصية من زواج وطلاق، وميراث ووصية، أقرت المدونات التشريعية المصرية، من قرن من الزمان، بقانون خاص بالأحوال الشخصية لغير المسلمين، احتراماً لحقهم فى تطبيق شرائعهم عليهم فيما يتصل بهذه الأحوال، وقد أقر النظام القانونى المصرى، وأيدت محكمة النقض فى أحكام عديدة، وجوب تطبيق لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة عن البطريركية وأقرها المجلس الملّى العام فى بشنس سنة 1656 قبطية الموافق 9 مايو 1938، ولم تجد مصر الإسلامية أى غضاضة فى معاملة غير المسلمين بمقتضى شريعتهم فى الزواج وما يتعلق به، وفى الطلاق، وفى المهر والجهاز، وفى ثبوت النسب، وفيما يجب على الولد لوالديه وما يجب له عليهما، وفى النفقات، والولاية الشرعية، وفى الغيبة، والهبة، والوصية، وفى الميراث، ولا يزال النظام المصرى يقر هذا المبدأ فيما يجرى سَنّهُ الآن من قانون جديد للأحوال الشخصية لغير المسلمين.

ولم يهبّ أحدٌ من المسلمين المصريين للاعتراض على ذلك. مثلما هَبَّ رئيس الوزراء وبعض الوزراء والعلمانيون فى بريطانيا للاعتراض اللاذع الهستيرى على ما اقترحه رئيس أساقفة كانتربرى من ضرورة إعطاء مسلمى بريطانيا البالغين «1.7 مليون مسلم» حرية التعامل فى مسائل الأحوال الشخصية مثل الزواج والطلاق بموجب إجراءات وفق الشريعة الإسلامية أو وفق النظام السارى، ولم يحم كبير أساقفة كانتربرى موقعه الكنسى الكبير من الهجمة الهستيرية التى قامت ضده على هذا الاقتراح، الأمر الذى حدانى أيامها إلى كتابة مقال للأهرام فى 21/2/2008 عن سماحة الدين فى بريطانيا، وتعصب العلمانية.

ما أردت التذكير به، أن الزواج والطلاق، ومسائل الأحوال الشخصية، تتسم بطابع دينى، وأن هذا الطابع محل اتفاق وإقرار، تتحدث عنه أيضاً المواقف الكنسية فى الولايات المتحدة من الزواج والطلاق المدنى.

لماذا التهجم على الإسلام؟!

لم يكن الإسلام هو وحده الذى لم يقر زواج المسلمة من غير المسلم، فهذا هو موقف الكنيسة المصرية ولا يزال، وتقضى بحرمان المتزوجة من مسلم حيّة وميتةً من التناول، ومن بركات الكنيسة، ومن تشييع جثمانها بمراسم دينية من الكنيسة.

لم أقرأ لأحد الأقلام المنبرية المتصدية للإسلام وكأنه هو العدو، أى تعقيب على الموقف الكنسى، ولا مناداة الكنيسة بألا تحرم المسيحية المتزوجة من مسلم، بل ورأيت لأحد الأقلام إشادةً بالأستاذ مرقص فهمى، واستشهاداً بما أبداه من دعوة مستنيرة على حد تعبيره فى كتاب له ضد ما سماه الكاتب التقاليد الموروثة من عصور الظلام ومن خضوع فى غير محله لرجال الدين وبعض الزعماء السياسيين، معتمداً فى تناوله على ملخص قدم إليه، وليس على أصل الكتاب، حيث دله الفنان وجيه وهبة فيما قال على ما كتبه طلعت حرب، دون أن يبين الانتقاد المرّ الذى وجهه كبير الاقتصاد المصرى على نقيض المقدمة إلى عمل الأستاذ قاسم أمين، وإنما عقب بأن الاستشهاد بالأستاذ مرقص فهمى هو لنرى أن قضية المرأة ليست قضية المسلمين وحدهم، وإنما هى قضية المصريين جميعا، وأن الأستاذ المحامى الكبير دعا فى كتابه «المرأة فى الشرق»  (1894) لتقييد الطلاق (الممنوع أصلاً فى المسيحية) ومنع تعدد الزوجات (الممنوع أصلاً فى المسيحية)، وأن يُسوى بين المرأة والرجل فى الزواج من أصحاب الديانات الأخرى، مضيفاً أن مرقص فهمى لم يكن فى آرائه هذه مسيحياً، وإنما كان مواطناً مصرياً لا يفرق بين نضاله فى سبيل الاستقلال ونضاله فى سبيل تحرير المرأة.

ولكن السيد الكاتب لم يبين ماذا عساه يكون قد قاله الأستاذ مرقص فهمى تعقيباً على «الحرمان» الذى تقضى به الكنيسة المصرية على المسيحية التى تتزوج مسلماً!!

لا اعتراض على مكانة الأستاذ الكبير مرقص فهمى المحامى، ولا على شهرته العريضة فى المحاماة، إلاَّ أن الفكر الإسلامى قضية أخرى غير نبوغ الأستاذ الكبير فى المحاماة وفضلا عن سكوت الكاتب عن أى تعقيب على عدم اتخاذ أى موقف معلن من

«الحرمان الكنسى» للمسيحية التى تتزوج مسلماً، فإن الذى قد لا يعرفه الأستاذ الكاتب أن للأستاذ مرقص فهمى بك مذكرة عن الزنا، وهى مذكرة أحتفظ بها حتى اليوم تقديراً لصاحبها، إلاَّ أن سيادة الأستاذ المحامى الكبير مَدَّ بحثه إلى موقف الإسلام من «الزنا» لينتهى بعد منطق متهافت مغلوط إلى أن الشريعة الإسلامية قد وضعت أساساً أصلياً هو أن الزنا فى ذاته «ليس جريمة» إذا وقع فى غير علنية، ولا عقوبة من ثم عليه، ولا يجوز لأحدٍ أن يتقدم بسببه للقاضى لتوقيع الحد المقرر للزنا، أما إذا حصل الزنا علناً فإن النصاب المقرر لإثباته بشهود أربعة، نصاب مستحيل، ومن ثم فإن العقاب فى هذه الحالة يكون عن «إشاعة الفاحشة» لا على الزنا فى ذاته!

زواج المسلمة من غير المسلم

على مدى نيف وأربعة عشر قرناً، والمسلمات والمسلمون، على معتقد واحد لا يريم، أن الإسلام لم يقر بل حظر زواج المسلمة من غير المسلم.

وتعبير «غير المسلم» هو التعبير الأدق الذى يفهم من مجمل الآيات القرآنية التى حَرَّمَتْ مثل هذا الزواج، أو ناقشت ما نُسب كذباً إلى السيد المسيح عليه السلام، ومن المؤسف أن بعض الأقلام المنبرية اتخذت من بعض الألفاظ أداة للإحراج وفتح أبواب المسكوت عنه التى تراعى حسن العلاقة بين أبناء الأديان السماوية الثلاثة.

فالعبرة فيما يقال، هى بالمقاصد والمعانى لا بالألفاظ والمبانى، ولذلك فإن التوقف الحرفى عند لفظ دون استظهار غايته ومغزاه أو معناه، لا يتفق مع أصول الاستدلال الصحيح، ويتجاهل وجود اختلاف فى المدلولات بينته المعاجم اللغوية، فلفظ الكفر مثلاً ليس مقابلاً فى كل الأحوال للإلحاد الذى ينكر وجود الله وينكر الأديان، وقد يتخصص اللفظ بحيث لا يُحمل على إطلاق، وإنما يُحمل على شىء معين، فيبقى على تخصيصه ولا يورى بمعنى عام، فقد يخصص اللفظ بإنكار النعمة، كمثل قوله تعالى: «وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ» (النحل 72)، وقد يخصص اللفظ بإنكار دين معين ولا يعنى الكفر بالله، بل وقد يوصف المؤمن بالكفر بشىء معين على التخصيص غير إيمانه بالله، ولا يقال بداهةً إنه كافر بالله، بل يقال إِنْ كان كفرُهُ بالطاغوت مع إيمانه بالله إنه قد استمسك بالعروة الوثقى. يقول الحق تبارك وتعالى: «فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (البقرة 256).. فوصف الكفر هنا محمول على «الطاغوت» وليس كفراً بالله أو كفراً بإطلاق. ومن يتأمل فى معانى الآيات، يدرك من معناها ومغزاها أنها حرمت زواج المسلمة من غير المسلم، وقد استقر هذا المعنى فى أفهام وأخلاد الناس والفقهاء بإجماع لأكثر من أربعة عشر قرناً.

ومن الأدلة القاطعة على أن التحريم ينصرف إلى غير المسلم، أياً كان دينه أو لا دينه، ما ورد بالآية العاشرة من سورة الممتحنة فى شأن المؤمنات اللاَّئى يهاجرن إلى المؤمنين فى المدينة، من أنه إن ثبت أنهن مؤمنات، لا يجوز ردهن إلى الكفار، فتقول الآية الكريمة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ»

(الممتحنة 10)، ومن المقطوع به أن لفظ الكفار هنا لفظ عام ينصرف إلى كلٍّ من لا يدين بالإسلام، ذلك أن المهاجرات المؤمنات مقبلات من مكة وما حولها من شبه الجزيرة العربية، ولم يكن المجتمع المقبلات منه على شاكلة واحدة أو ملة واحدة، فكان هناك المشرك، وكان هناك الكافر بكل دين، والوثنى عابد الأصنام، والصابئ، والمجوسى، والنصرانى، واليهودى، واللادينى الذى يبحث أو لا يبحث عن دين يعتنقه.. فإلى كل هؤلاء على اختلاف مللهم ونحلهم، يتجه النهى عن رد المؤمنات المهاجرات إليهم، الأمر الذى يقطع بأن النهى إنما ينصرف إلى «غير المسلم» أياً كانت عقيدته أو ملته، كتابياً كان أو غير كتابى.

وغنى عن البيان أن لتحريم زواج المسلمة من غير المسلم، كتابياً كان أو غير كتابى، حكمة لا تفوت المتأمل الباحث عنها، ولذلك فإن مقارنة هذا التحريم بالإباحة التى وردت بالآية الرابعة من سورة المائدة، بإجازة زواج المسلم بالكتابيات من المحصنات، مقارنة فى غير محلها، تتجاهل واقعاً يراه البصير ولا يغفل عنه.

قياس ومقارنة مع الفارق!

ذلك أن المسلم مؤمن بكافة الأديان السماوية التى نزلت قبل الإسلام، وتكرر بيان ذلك بأكثر من سورة من سور القرآن الكريم، منها على سبيل المثال ما ورد بالآية (84) من سورة آل عمران، يقول سبحانه وتعالى آمراً نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام: «قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ»

(آل عمران 84)، وبنفس هذه الصياغة الآية (136) من سورة البقرة، ولم يتحدث كتاب من الكتب السماوية عن زكريا ويحيى ومريم والمسيح بمثل الحديث البليغ الرائع الذى ورد عنهم فى القرآن الكريم، مثل الآيات من (35) إلى (39) من سورة آل عمران، ومثل قوله تعالى فى ذات السورة «وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ» (آل عمران 42)، وقوله عز وجل «إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ» (آل عمران 45، 46) وعن موسى والمسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام، جاء بالقرآن: «وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» (البقرة 87).

والحديث عن موقف الإسلام من الأديان الكتابية وتكريمه للأنبياء والرسالات السابقة يطول ولا يحتمله هذا الحيز، ولكن الواضح من ذلك أنه لا يأس ولا خشية على الكتابية إذا تزوجت مسلماً، لأنه مؤمن مصدق بما نزل به موسى والمسيح، ولن يصادر من ثم حق زوجته الكتابية فى الإيمان بدينها والتعبد وفق طقوسه ومناسكه، والتردد على دور عبادته.

على أن هذا ليس موقف أصحاب الأديان السابقة من الإسلام، فهم لو آمنوا برسالته وصدقوا رسوله لاعتنقوا الإسلام باعتباره خاتم الرسالات السماوية، ومن المسكوت عنه أن يفصحوا أو يفصح المسلمون عن ذلك، ولكنه حقيقة معلومة تضع الزوجة المسلمة فى وضع شائك وصعب إذا ما تزوجت كتابياً لا يؤمن بدينها ولا يصدق بنبوة رسوله، ومن المحتمل أن يضيق بتعبدها بدينها إن لم يصادر عليها باعتباره صاحب الكلمة العليا فى بيته.

هو إذن قياس مع الفارق!

ومقارنة فى غير محلها!

ولسنا بحاجة من قبل ومن بعد إلى إثارة الاحتقانات، ولا لاختصاص الإسلام بالحديث بينما الكنيسة لا تقر زواج المسيحية بالمسلم، وتقضى بحرمان المتزوجة بالمسلم حيةً وميتةً من التناول ونيل البركات والصلاة، بما فى ذلك المراسم الدينية لتشييع جثمانها بعد وفاتها.

تهجم فى غير قضية!

إن المنبرين يصبّون كل نعيهم على الإسلام، وكأنه صار هو العدو الذى لا بد من إزاحته لتحقيق مراد المتهجمين، وهم فى تقديرى لا يدركون أن هذا الحديث سراب لا طحن له، ومن المحال أن تزحزح هذه الكلمات أى مسلمةٍ مؤمنةٍ بدينها عن عقيدتها ألاَّ تتزوج بغير المسلم، فالطابع الدينى للزواج مستقر فى أخلاد النساء قبل الرجال، ومن المحال على المؤمنة بدينها أن تخالف المستقر فى الإسلام أربعة عشر قرناً، وتجازف بعلاقة بينها وبين الزنا شعرة، فمهما قال المتقولون فإن المسلمة المؤمنة بدينها تعرف أنه لا يقر بل ويحرم زواجها بغير المسلم، وتعرف أن المخالفة تخرج بالعلاقة من إطار الشرع المباح، إلى إطار العلاقة الآثمة المحرمة، وأن الأمر لن يقتصر على تضحيتها بإيمانها، وإنما سيمتد إلى ذريتها التى سوف تحرم من مشروعية النسب، وسوف تحمل اسم الأب الذى يدين بغير الإسلام، وتدين فى الغالب الأغلب بما يدين به، فتخسر هى دينها ودنياها!!

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg