| 25 مايو 2024 م

رسولنا الكريم.. خير من وصل الأرحام

  • | الأحد, 18 نوفمبر, 2018
رسولنا الكريم.. خير من وصل الأرحام

أشار الدكتور أسامة أمين الأستاذ المساعد بقسم الحديث بكلية أصول الدين بالقاهرة إلى أن الأرحام تطلق على الأهل والأقارب، وهم من كان بينك وبينهم صلةُ نسبٍ وقرابة، ومعنى صلة الرحم هو البر والإحسان والعطاء والزيارة والصدقة والرعاية للأقارب، وتتأكد هذه الصلة فى حق ضعيفهم، وفقيرهم، ومن وقعت به ضائقة، أو نالت منه نائبة،  وكانت صلة الأرحام من أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم عرف واشتهر بها، وشهدت له بذلك أم المؤمنين خديجة رضى الله عنها من قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، ففى البخارى من حديث بدء الوحى أنها قالت: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم،  وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يصل رحمه بكيفيات عديدة، فهم أول من دعاهم إلى الإسلام، فعندما نزل قوله تعالى: «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»، قام النبى صلى الله عليه وسلم ينادى أقاربه: «يا عباس بن عبدالمطلب، لا أغنى عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا»، كما كان من عادته صلى الله عليه وسلم بأرحامه أن يكثر من ذكرهم والوصية بهم، والدعاء لهم بالخير، ففى صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: «وأهل بيتى، أُذَّكِّرُكم الله فى أهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى»، وكان صلى الله عليه وسلم يدعو لابن عباس ابن عمه أن يعلمه الله الـتأويل، وأثنى على خاله سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه كما أخرجه الترمذى فقال: «هذا خالى، فليرنى امرؤ خاله»، ويقول عن الزبير بن العوام ابن عمته: «لكل نبى حوارى وحواريى الزبير».

وأكد الدكتور أسامة أن من صلة الأرحام أيضاً عيادة مرضاهم وتفقد أحوالهم، والقيام بشئونهم، فقد أخرج أبوداود فى سننه أنه لما مرض سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه خال النبى صلى الله عليه وسلم، زاره النبى صلى الله عليه وسلم ووضع يده على جبهته ثم مسح صدره وبطنه، ثم دعا له قائلاً: «اللهم اشف سعدا وأتمم له هجرته».

وما موقفه صلى الله عليه وسلم من عمه أبى طالب فى قصة وفاته ببعيد عنا، وحرصه على زيارته وتفقد حاله فى آخر أيامه فى الدنيا، بل وحبه لإسلامه، كل ذلك يكشف أن النبى صلى الله عليه وسلم كان مثالاً للأخلاق، باراً بأهله وواصلاً لرحمه، قريباً منهم، قائماً على حوائجهم، وواجبنا اليوم فى ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم أن نُحيى سنته، ونقتفى أثره، فنصل أرحامنا قربةً لله تعالى وإن قاطعونا، وإرضاءً لوجهه وإن آذونا، فإن زهدوا فى الأجر فنحن أحق به، ألا تحبون أن يغفر الله لكم!!.

طباعة
Rate this article:
5.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg