| 10 ديسمبر 2022 م

الأزهر.. المؤسسة التعليمية الأكثر استقبالا للوافدين بالشرق الأوسط

32 ألفاً من 113 دولة قصدوا كعبة العلم لينهلوا من منبع الوسطية

  • | السبت, 8 ديسمبر, 2018
الأزهر.. المؤسسة التعليمية الأكثر استقبالا للوافدين بالشرق الأوسط

على مر تاريخه المجيد تبنى الأزهر الشريف المنهج الوسطى المعتدل بعيدا عن التطرف والإرهاب وربى أبناءه على قبول الآخر والحوار البناء وتقديم النصح والإرشاد لكل مسلم وتصحيح المفاهيم المغلوطة.. لهذا كان الأزهر ولا يزال قبلة للوافدين من كل أنحاء العالم الذين يحرصون على الدراسة به والنهل من علومه وفكره السمح..

يقول الطالب محمد جبرين المخزومى الطالب الوافد من ليبيا لعمل دراسات عليا بكلية الدعوة إن الأزهر الشريف تميز عن غيره أنه جمع بين المعاصرة والتراث؛ وكذلك فيه جميع التخصصات العلمية والأدبية، وفهمه العميق لفقه الواقع وكيفية تعامله مع القضايا المعاصرة بمرونة. وأوضح أن أمنيته بعد الانتهاء من الدراسة فى الأزهر الشريف أن يكون داعية مشيراً إلى أنه بسبب الأوضاع فى بلده يتمنى إنشاء فروع ومعاهد وجامعات أزهرية فى ليبيا لنشر الفكر الوسطى المعتدل ومحاربة المتشددين.

وختم حديث قائلا: إذا كانت الكعبة قبلة الصلاة للمسلمين فإن الأزهر قبلة العلم للعالم الإسلامى، وأريد من الشعب المصرى خصوصاً دعم الأزهر والوقوف معه والتصدى لكل من يحاربه حتى ينشر رسالته السامية فى العالم العربى والإسلامى.

وقالت الطالبة الاندونيسية دونا مندراسيه: الحمد لله على نعمة الأزهر فبسببه أنا هنا وبسببه رأيت كبار علماء العالم الذين هم ورثة الأنبياء وأن الله من على الأزهر بشيوخ وأساتذة كانوا علماء ومربين معا كان طالبهم يأخذ منهم العلم لعقله والخشية لقلبه والتقوى لسلوكه والورع لتعامله وكانت علاقته بطلابه علاقة المعلم بتلاميذه من الناحية العلمية والمعلم بمريده من الناحية الروحية، والأب والأم بأبنائه من الناحية العاطفية، مؤكدة أن هؤلاء الربانيين الذين علموا وعملوا وعلموهم. وأكدت أن هدفها الأول بعد إنهاء دراستها بالأزهر والعودة إلى بلدها هو نشر منهج الأزهر ببلدها وتعليمه للطلاب لنشر الفكر الإسلامى الوسطى.

من جانبه أكد أحمد زكريا مدير إدارة الوافدين بالأزهر أن خدمات الأزهر للوافدين لا تقتصر فقط على الدراسة ولكن أيضاً يتم إقامة دورات تدريبية والعمل على تحصينهم ضد المفاهيم المغلوطة وإبعاد الأفكار المتشددة وحماية عقولهم من الانخراط وراء الجماعات المتشددة التى تعمل تحت ستار الدين، لافتاً إلى مكانة التى تعد جسر تواصل بين أبناء الأزهر من أجل إعداد كوادر أزهرية قادرة على تصحيح المفاهيم المغلوطة والرد على الأفكار الشاذة التى تعانى نقص العلم والوسطية وذلك من خلال تنظيم الندوات والدورات للطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات حول العالم.

وأشار إلى أنه إلى جانب الدورات والندوات التى تقدم للطلاب يقدم الأزهر أيضاً المنح والدورات التدريبية للخريجين فهناك دورات إعداد الدعاة والتى تقوم على تدريب الدعاة وتدرس لهم العلوم الشرعية وتاريخ الأزهر وأصول الفقه وفقه الأولويات ومقاصد الشريعة الإسلامية والتعايش مع غير المسلمين وأيضاً دورات للمسلمين الجدد والتى تعمل على تعليمهم أصول الإسلام وأهم قواعده ككيفية قراءة القرآن والصلاة الصحيحة وغيرها.

يذكر أن الأزهر الشريف يستقبل نحو 32 ألف طالب من 113 دولة منهم نحو 4 آلاف طالب يدرسون على منح الأزهر الشريف، وذلك بالمعاهد الأزهرية المختلفة وجامعة الأزهر ومرحلة الدراسات العليا وعدد الطلاب يرتكز على الكليات الشرعية وهى كلية العلوم الإسلامية والدعوة والشريعة واللغة العربية والدراسات الإسلامية.

ويبلغ عدد الطلاب الوافدين الذين يدرسون فى الأزهر الشريف من الوطن العربى نحو 6108 طلاب وطالبات وعدد طلاب قارة آسيا الذين يدرسون بالأزهر نحو 16384 طالبا وطالبة، منهم نحو 536 طالب بالدراسات العليا، وعدد طلاب قارة أفريقيا بالأزهر نحو 4748 طالب وطالبة، وعدد طلاب دولتى أستراليا والأمريكتين نحو 405، وعدد طلاب روسيا والكومنولث 2046 بجميع المراحل، وعدد طلاب دولة تايلاند نحو 2722 طلاب وطالبات، يبلغ عدد طلاب دولة الصين الذين يدرسون فى الأزهر 1705 طالب وطالبة. ويتمتع الطالب المقيد على منح الأزهر بعدة مزايا وهى الإعفاء من الرسوم الدراسية، الإقامة بمدن البعوث الإسلامية وفقا للإمكانيات المتاحة، صرف منحة نقدية شهرية.

تسنيم خيرى

طباعة

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg