| 10 ديسمبر 2022 م

أروقة الأزهر تحتضن الآلاف لترسيخ الوسطية ونشر سماحة الإسلام على أيدي العلماء

باحث من بوركينا فاسو: المجلس فرصة لتلقى العلم من منابعه.. وعبدالوهاب من على كرسيه المتحرك: أستفيد كثيراً ومشقتى بسيطة لتحصيل العلم

  • | السبت, 8 ديسمبر, 2018
أروقة الأزهر تحتضن الآلاف لترسيخ الوسطية ونشر سماحة الإسلام على أيدي العلماء

الجامع هو العمود الأساسى لكل دول العالم لنشر السلام والمحبة

شهدت ساحة الجامع الأزهر الأثنين الماضى، توافد الآلاف من طلبة العلم، من مصر والطلاب الوافدين، لحضور المجلس الحديثى الكبير لقراءة وإسناد كتاب «الحديث المسلسل بالأولية والكلام عليه» لابن العطار، و«مكارم الأخلاق» للإمام الطبرنى، وختم كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضى عياض، بحضور كوكبة من كبار علماء الحديث بالأزهر الشريف، من المحدثين والمسندين.

 وكان أغلب الطلبة المشاركين من دول شرق وجنوب آسيا، على رأسهم الطلبة الماليزيون والإندونيسيون، كما تزايد أعداد الطلبة الأفارقة، بجانب عدد من جماهير الجامع وطلبه من مصر، الذين عبروا عن سعادتهم بهذا المجلس العظيم وبكوكبة العلماء الذين حضروا، مؤكدين استفادتهم منها بشكل كبير.

«صوت الأزهر» التقت بهم لترصد انطباعهم عن المجالس..

يقول محمد قدير يوسف من دولة بوركينا فاسو: «أعد حاليا رسالة الدكتوراه من كلية أصول الدين، وحضرت العديد من المجالس العلمية بجامع الأزهر، وأرى أن أعداد الحاضرين فى تزايد من مجلس لآخر وهذا جميل، فهنا نتلقى العلم من منابعه، فمثل هذه المجالس فرصة وغنيمة يجب اغتنامها كوافدين للحصول على الإجازة فى الحديث النبوى، والتى تحقق لنا الهدف الذى جئنا من أجله حتى نكون خير سفراء للأزهر عقب العودة للبلاد.

وتابع: «هذا الحضور يعبر عن اهتمام طلبة العلم  خاصة دارسى الحديث النبوى، وكذلك عن ثقتهم فى هذه المؤسسة الكبيرة التى تحرص على جعل جميع مؤسساتها بما فيها المسجد منبع لتحصيل العلوم المتنوعة خاصة الشرعية، فالعلماء هنا قدوة لنا خاصة أساتذة الحديث أمثال الدكتور أحمد معبدعبدالكريم والدكتور سعد رزق جاويش، فالأزهر يسهل علينا كل الصعاب وأنا أود أن أكون سفيرا له وأرجو من علماء الأزهر أن يستمروا فى الاهتمام بأمور الدين والمسلمين.

حرص محمد عبدالوهاب بكرسيه المتحرك على حضور المجلس الحديثى، رغم ما عاناه من مشقة والتى لا يرى أنها تساوى قدر الاستفادة من المجلس، مؤكدا أن الدكتور محمد مهنا هو سبب حضوره المتكرر للجامع بعدما حضر له أحد الدروس، قائلا: «منذ أن حضرت أحد الدروس للدكتور محمد مهنا وأنا حريص على حضور درسه كل جمعة ومعظم المجالس التى يعلن عنها حبا فى رسول الله وعلماء الأزهر وحرصا على إحياء ذكرى مولده نبينا محمد فى شهر مولده.. ويرى عبدالوهاب أن أعداد الحضور طبيعية فى ظل وجودهم بقلعة من قلاع العلم والدين والفكر المستنير، ويتابع وهذه الأعداد أكبر دليل على أن الأزهر هو مركز إشعاع روحى ثقافى حضارى وسطى دوما ينهض بتأدية رسالته النبيلة فيستفيد منه شعوب العالم الإسلامى بل العالم كله.

ويتابع تجد اليوم كل دول العالم بالأزهر يدرسون به ونرى أنه يقدم المنح الدراسية للطلاب من مختلف الدول ويوفر لهم المناخ المناسب لصنع علماء يهتدى به وينتفع الإسلام بهم، ولكى يكون خير ممثل له فى بلادهم وهو ما يسهم فى نشر صحيح الدين الإسلامي وترسيخ قيم الحوار والسلام والتعايش المشترك على المستوى العالمى بمنهجه الوسطى المعتدل. وأكد عبدالوهاب أن الجامع الأزهر منذ التطويرات الأخيرة وهو يعمل بكل جد لاستعادة مجده من جديد، كما أنه فى تقدم مستمر، بنظام جيد ودروسه السهلة البسيطة فى مختلف أروقته.

وعبر عن فخرة الشديد بدور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وبمواقفه البارزة وأرائه الحكيمة فى مختلف القضايا فهو المدافع الأول عن كل قضايا المسلمين فى مختلف دول العالم، ويصفه بحامى الإسلام والمسلمين.

بينما يواظب المهندس الزراعى أحمد سيد صاحب الستين عام على حضور كل المجالس الحديثة التى تشعره بالقرب من حياة النبى عن طريق التقرب من العلماء الذين أرتوا بقدر كاف من العلوم الشرعية والدنيوية، مؤكد أن الأزهر من خلال تلك المجالس يتيح لنا فرصة مجاورة ورثة الأنبياء.

وأشار الرجل الستينى إلى أنه جاء من أجل الاستماع بختم كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى»، مع تلك الكوكبة العظيمة من العلماء، قائلا: من يريد الشفا فعليه بكتاب الشفا الذى يضعنا داخل حياة النبى ويشعرنا بعظمته ومكانة أصحابه رضوان الله عليهم، والمجلس فرصة جيدة لدراسة الحديث والتوغل فيه.

ويتابع: «جامع الأزهر هو منارة العلم وهو العمود الأساسى على مستوى الدول العربية والإسلامية لنشر السلام والمحبة فى كافة دول العالم، وتلك المجالس لن تجدها إلا فى الأزهر الشريف، فهو يحمل أصيلة مستقيمة لذلك شد إلى رحابه عقول الأجيال وقد عزم أن ينيرها بفكره المستنير المعتدل. 

وأكد أن الأزهر صاحب رسالة قوية وعالمية ينشرها من خلال تلك المجالس، مشيراً إلى أنه يرى بعض الأجانب تأتى إلى الجامع بهدف المشاهدة وتظل قلوبها معلقة به لما تراه داخل المسجد من حلقات علمية وروعة البناية.

ويتمنى من الإعلام المصرى أن يسلط الضوء على تلك المجالس، قائلا: «الإعلام هو الصوت الذى يملك تشكيل البؤرة على نقطة معينة ولماذا لا يهتم بتلك المجالس التى يحرص طلاب مختلف الدول على حضورها ولا يقدرها الإعلام يجب أن نسلط الضوء على ما يقوم به الأزهر من جهود من شأنها رافع راية الإسلام ومحاربة الإرهاب وأفكاره المتشددة.

وعبر عبدالملك عبدالله من دولة اليمن عن فرحته الشديدة بالمشهد داخل الجامع الأزهر بعدما تفجأ بالمجلس وأعداد الطلاب وفضل الجلوس بين طلابه، قائلا: «فبمجرد رؤيتى لهذا الحشد الكبير انشرح قلبى ونور بصرى فأتمنى من كل شباب الراغبين فى العلم حول العالم الحضور إلى الجامع الأزهر فتوجد هنا قوة إيمان حقيقية ورغبة فى إعطاء العلوم بإخلاص وصدق فعلماء مصر دايما وأبدا فى أحسن المراتب وأفضلها وارجوا أن لا ينحرف الطلاب عن هذا النهج الوسطى المعتدل فخريجى الأزهر يحملون على عاتقهم توصيل الدعوة بالمنهجية الوسطية واتمنى أن يجذب الأزهر طلاب أكثر من كل دول العالم ليعم السلام.

وتضيف نور جنة شونار من سنغافورة خريجة كلية اللغة العربية جامعة الأزهر: «أحرص على القدوم إلى الجامع منذ أكتوبر 2014 وحضرت  أكثر من مجلس حديثى كبير، فحضورى هذا المجلس يساعدنى على تحصيل العلوم الشرعية فدراستى تقوم على دراسة علوم اللغة العربية أكثر فأريد أن أكون داعية إسلامية انشر الإسلام بالوسطية التى تعلمتها هنا بالأزهر ويسعدنى أيضاً كون المجلس هنا دار للعلم وليس للعبادة فقط كما أنى استفيد من نصائح وإرشادات العلماء لنا فى نهاية كل مجلس. وتقول آمال فتحى من مصر خريجة كلية آداب عين شمس: «بعد تخرجى كانت لدى رغبة شديدة فى تلقى العلوم الشرعية فلم أجد غير الأزهر الشريف فأتيت للجامع الأزهر منذ 3سنوات لحضور مجالس العلم، فأنا أحب الأزهر وعلمائه بشدة واشعر فى هذا المكان بشعائر طيبة، كما أنى أقوم بنقل ما اتلقاءه من العلم هنا للمقبلين على الجمعية الخيرية التى أقوم بإدارتها «جمعية دنيا الخير والتنمية»، وانصحهم بأهمية القدوم رغم صعوبة ذلك على البعض منهم.

وتضيف عائشة بدر الدين من إندونيسيا والتى أتت إلى مصر مرافق لابنتها الوحيدة نور هداية الطالبة بمعهد البعوث الإسلامية، متى أعمل موعد إقامة المجلس الحديثى عبر موقع التوصل الاجتماعى «فيس بوك» استعد جيدا لحضور هذا المجالس المباركة الطيبة، معبرة عنا حبها الشديد لمصر قائلة: «مصر الكنانة أرض الأنبياء والأزهر، وأشكر شيخ الأزهر الشريف على توفير تلك المجالس النافعة وأتمنى دوامها.

حسين عوض الله 

 يارا عمارة

طباعة

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg