| 10 ديسمبر 2022 م

وفد إندونيسى: مناهج الأزهر الشريف عصمت أبناءنا من  الوقوع فى براثن الإرهاب

  • | الثلاثاء, 11 ديسمبر, 2018
وفد إندونيسى: مناهج الأزهر الشريف عصمت أبناءنا من  الوقوع فى براثن الإرهاب

قال الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر  إن الجامعة  يدرس بها طلاب من أكثر من مائة دولة من مختلف دول العالم تمثل جميع القارات مما يؤكد مدى تميز الأزهر بوسطيته واعتداله وقبول الآخر، مشيراً إلى أن الطلاب الوافدين سفراء للمؤسسة ومنهجها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس جامعة الأزهروفدا من وزارة الشئون الدينية برئاسة الدكتورة يورى ياسين مسئولة إدارة المنح الدراسية للشرق الأوسط وآسيا وأمريكا بوزارة الشئون الدينية  والدكتورة يانى مديرة مشروع 5 آلاف منحة دراسية للحصول على الماجستير والدكتوراه وعثمان شهاب المستشار التربوى والثقافى بالسفارة الاندونيسية بالقاهرة

وأكد د.المحرصاوى على أن الأزهر بصفة عامة والجامعة بصفة خاصة يهتمون بالطلاب الوافدين موضحاً أن هناك اتفاقيات علمية متعددة وقعت مع اندونيسيا، حيث إن هناك اتفاق من عام 2010 لمدة 3 سنوات يجدد تلقائيا، بشأن تبادل الزيارات بين أعضاء هيئة التدريس وإجراء البحوث العلمية مع الجامعات الحكومية هناك مع جامعات إندونسيا

وأشار إلى حرص جامعة الأزهر على تنفيذ مشروع «5 آلاف دكتور إندونيسى يحصلون على الماجستير والدكتوراه من جامعة الأزهر بما يخدم العملية التعليمية بالجامعات الاندونيسية. مطالبا الوفد بتحديد المسار التعليمى للطلاب الاندونيسيين فيما يخص توحيد التخصص ما بين الليسانس والبكالوريوس وتسجيل التخصص فى الماجستير والدكتوراه علاوة تحديد الأعداد المطلوبة فى التخصصات المختلفة كلا على حده

وأوضح أن دولة إندونيسيا  من أكبر الدول المسلمة من حيث عدد السكان، وكذلك الأكبر من حيث عدد الطلاب الوافدين الذين يدرسون فى الأزهر الشريف  والوحيدة التى يوجد لها  مبان سكنية للطلاب المغتربين، موضحاً أن الطلاب الوافدين يحظون باهتمام خاص من قضيلة الإمام الأكبر  الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والذى يعقد معهم اجتماعات دورية عبر برلمان الطلاب الوافدين بحضور قيادات الجامعة وتأسيسه مركز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها لمساعدة الطلاب الوافدين على تعلم لغة القرآن الكريم، إضافة إلى تأسيس مكتب لرعاية الطلاب الوافدين يتبع الإمام الأكبر مباشرة، علاوة على تأسيس فضيلته إدارة لرعاية الوافدين بالمنظمة العالمية لخريجى الأزهر، إضافة لإقامة كاملة لأغلب هؤلاء الطلاب فى مدينة الأزهر للمبعوثين، وتقديم شروح ميسرة للمواد حتى لا يضطر الطلاب للجوء للمتطرفين خارج مدينة البعوث ليشرحوا لهم، ورحلات صيفية لمن يقيم من الطلاب فى القاهرة ولا يستطيع السفر لأهله.

وأشار المحرصاوى، إلى أن هذه الجهود تصب فى مصلحة طالب العلم الوافد من مختلف دول العالم الذى نعده ليكون سفيرا للأزهر الشريف وللإسلام ويعود لبلاده رافعا لواء الوسطية والاعتدال الذى هو المنهج الحقيقى لمؤسسة الأزهر الشريف جامعا وجامعة.

وقال إنه لاحظ  خلال مرافقته للإمام الأكبر شيخ الأزهر فى زيارته الأخيرة لإندونيسيا نهاية أبريل الماضى من العام الجاري  مدى الاحترام والتقدير ومشاعر الحب والإجلال للأزهر الشريف وشيوخه، من قبل الإندونيسيين واحتشاد آلاف المواطنين بشكل عفوى على جوانب الطرق للترحيب بهم فى مشهد مهيب، رافعين علم مصر كل ذلك يعكس قيمة ومكانة الأزهر فى قلوب الإندونيسيين ومما يؤكد على عُلُو مكانة الأزهر الشريف وقيمته حكومةً وشعباً، علاوة على ما شهدته الزيارة التاريخية للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى دولة إندونيسيا، عام 2016  ومنحه الدكتوراه الفخرية تقديراً واعتزازاً بإسهاماته وجهوده العلمية والدينية فى نشر قيم الوسطية والسلم والتعايش ونبذ العنف والإرهاب من قبل جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بإندونيسيا

 من جانبه أكد الوفد الإندونيسى والذى ترأسه احدى خريجات كلية الدراسات الإسلامية للبنات قسم الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر عمق العلاقات بين مصر وإندونيسيا منذ القدم مشيرين إلى أن هناك 7 آلاف طالب وطالبة يدرسون بجامعة الأزهر علاوة على منح 18 طالباً منحة الحصول على الماجستير والدكتوراه بجامعة الأزهر.

وقالوا إن هناك الآلاف من الطلاب الإندونيسين تخرجوا فى الأزهر ومنهم الرئيس الخامس للجمهورية عبدالرحمن وجيد، مستكملا «هذا شرف لنا أن يدرس أبناؤنا فى الأزهر من منبع الوسطية والاعتدال، ما نستطيع أن نواجه به ظاهرة الإرهاب، كما نريد أن نتعاون فى مواجهة مايفرض علينا من تحديات».

وذكر الوفد الإندونيسى أن الأزهر الشريف ومنهجه الوسطى المنفتح لا يعد بالنسبة لإندونيسيا وشعبها فقط مجرد مدرسة لتلقى العلوم الشرعية، وإنما هو ضمانة لاستدامة ثقافة التسامح والتعايش التى تجمع أبناء الشعب الإندونيسى على اختلاف أعراقه وأديانه، كما أن رفض الأزهر القاطع لفكر العنف والتكفير، وهو المنهج الذى يتربى عليه سفراء الأزهر من الطلاب الوافدين، ومن بينهم طلاب إندونيسيا، كان احد العوامل التى ساهمت فى تحصين أبناء إندونيسيا من الوقوع فى براثن جماعات العنف والإرهاب، التى فشلت فى إبعاد أبناء هذا البلد العريق عن روحه السمحة وثقافته التعددية.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg