| 10 ديسمبر 2022 م

مؤتمر عالمى لـ "كبار العلماء" عن تجديد الفكر والعلوم الإسلامية.. نهاية أبريل

  • | الأحد, 16 ديسمبر, 2018
مؤتمر عالمى لـ "كبار العلماء" عن تجديد الفكر والعلوم الإسلامية.. نهاية أبريل

تُنَظِّم هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مؤتمراً عالمياً عن «التجديد فى الفكر والعلوم الإسلامية»، نهاية أبريل المُقبِل، بمشاركة عددٍ كبير من المَجامِعِ الفقهية والمؤسسات الدينية، ونخ+بةٍ من كبار العلماء والفقهاء فى العالم الإسلامي؛ وذلك بهدف صياغة استراتيجيةٍ علمية شاملة، تُعالِج مُختلِفَ الأَبعاد والملفّات المتعلقة بقضية التجديد؛ بما يُسهِم فى نهوض الأمة ورُقيّها، ويحفظ لها هُوِيَّتها ويستنهض قيَمها وقواها الحضارية الراسخة. ويناقش المؤتمر عِدّة مَحاوِرَ رئيسة، يأتى فى مقدمتها: قضايا التجديد فى العلوم الإسلامية المختلفة، وضَوابط التجديد وآليّاته، وتفكيك أصول الفكر التكفيرى ومناهجه، ودَور المؤسسات الدينية فى تنظيم وتطوير الخطاب الدعوى، وأُسس ومتطلبات تكوين الداعية المعاصر، ورؤية الفكر الإسلامى للتعايُش الإنسانى بين الأديان والمعتقدات والمذاهب. ومن المُقَرَّر أن تبدأ الأمانة العامّة لهيئة كبار العلماء فى تَلَقّى البحوث والمُقترَحات الخاصّة بالمؤتمر؛ لدراستها، وذلك بدايةً من 15 ديسمبر الحالى حتى 28 فبراير 2019، على أن تقوم برفْع تقريرٍ بهذه المُقترَحات وتلك الرؤى إلى اللجنة العلمية للمؤتمر؛ بما يضمن إتاحة الفرصة لمشاركة أكبرِ عددٍ من الرؤى والاتجاهات الفكرية والفقهية من مُختلِف دول العالم الإسلامي؛ الأمر الذى من شأنه أن يُثرى جلساتِ المؤتمر ومُناقَشاتِه. ويأتى عقْد هذا المؤتمرِ فى إطار سلسلة الفعاليات والمبادرات التى أطلقها الأزهر الشريف خلال السنوات الأخيرة؛ لترسيخ ونشر ثقافة التجديد فى الفكر والعلوم الإسلامية، كما أنه يستكمل ما انتهت إليه الندوة التحضيرية التى عقدها الأزهر الشريف حَولَ التجديد فى أبريل 2015، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر، وبحضور نخبةٍ من كبار العلماء والمفكرين والمتخصّصين، وتَضَمّنت عِدّةَ حلقاتٍ نقاشية حَولَ: عَلاقة النقل بالعقل، والتراث بين التجديد والتبديد، والخطاب الدينى بين الواقع والمأمول، وتحديد المَفاهيمِ ودَورها فى تجديد الخطاب الدينى. كما يستند المؤتمر أيضاً على ما أَرْسَته «وثائق الأزهر»، التى تَوَالى صُدورُها منذ عام 2011، من دعائمَ راسخةٍ لجهود التجديد، حيث أكدت «وثيقة مصر»، التى صدرت فى يونيو 2011، على دعم الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة، واعتماد النظام الديمقراطى، والالتزام بمنظومة الحريات الأساسية فى الفكر والرأى، بينما ركّزت وثيقة «منظومة الحريات الأساسية»، التى صدرت فى يناير 2012، على التأصيل الشرعى والفلسفى والدستورى لحرية العقيدة، وحرية الرأى والتعبير، وحرية البحث العِلميّ، فضلاً عن حرية الإبداع الأدبى والفنى. أمّا الوثيقة التاريخية التى أصدرها الأزهر فى مارس 2017، تحت عنوان: «المواطنة والعَيش المُشترَك»، فقد أكّدت على رفض مُصطلَح «الأقليات»، والانحياز التام لمصطلح «المواطنة»؛ باعتباره مصطلحاً أصيلاً فى الإسلام، وأنه يتضمّن المساواة بين المسلمين والمسيحيين فى الأوطان والحقوق والواجبات، باعتبارهم «أُمَّةً واحدة؛ للمسلمين دِينُهم، وللمسيحيين دِينُهم»، بينما شدّدت «وثيقة القدس»، التى صدرت فى نوفمبر 2011، على الموقف التاريخى للأزهر فى دعم فلسطين وشعبها، لكن وَفقَ رؤيةٍ تجديدية، جمعت ما بين الأبعاد الشرعية والقومية والتاريخية والقانونية والأخلاقية، فى إطار نَصٍّ مَرجعى واحد. ويستهدف المؤتمر كذلك، البناءَ على الجهود والمبادرات التى أطلقها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، سواء فى مجال تطوير منظومة التعليم فى الأزهر، وربطها بأحدثِ الآليّات والمَناهِجِ التعليمية، أو التعامل الإلكترونى فى رصد ومواجهة الأفكار المتطرفة التى تنشرها الجماعات المتطرفة من خلال «مركز الأزهر العالمى للرَّصْد والفتوى الإلكترونية»، أو من خلال ما شَهِدته جولات شيخ الأزهر الخارجية من تأكيدٍ على قيَم الإسلام الوسطية، ورفض إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين، ودعوته للمسلمين فى الدول غيرِ المسلمة للاندماج الإيجابى والانخراط بقوّةٍ فى مجتمعاتهم، فضلاً عن مبادرات فضيلته المتعدّدة لفتح قنَواتٍ للحوار والتعاون مع مُختلِف المؤسسات الدينية فى العالم، وتأكيده على ضرورة أن يُشَكِّلَ قادةُ الأديان نموذجاً عَمَلياً للحوار والأُخوّة والتعاون فيما بينهم. وتُعَدُّ هيئةُ كبار العلماء بالأزهر الشريف أعلى مرجعيّةٍ للمسلمين السُّنَّة فى العالم، فيما يتعلَّق بالأمور الشرعية، والنوازِلِ الفقهية المُستجدّة على الساحتين الإسلامية والدولية، والمَنوط بها النظر وإبداء الرأى الشرعى فيها، وعرْض أحكام الشريعة فى صورةٍ جديدة، تُحافِظ على الثَّوابت الدينية، وبما يوَاكِب تطوُّراتِ العصر الحديث.

طباعة
الأبواب: الرئيسية, أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg