| 06 أكتوبر 2022 م

مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى.. الأزهر يضاعف جهوده لخدمة القارة السمراء

  • | الخميس, 21 فبراير, 2019
مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى.. الأزهر يضاعف جهوده لخدمة القارة السمراء

100% زيادة فى المنح الدراسية.. ومعهد للطلبة الأفارقة بأسوان

تزامنا مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى خلال عام 2019، بدأ الأزهر الشريف مرحلة جديدة يكثف فيها نشاطه بالقارة السمراء، حيث أكد الشيخ صالح عباس، وكيل الأزهر، أن مؤسسة الأزهر وضعت خطة استراتيجية سيتم بدء العمل عليها تتضمن مضاعفة عدد المنح المقدمة للدول الأفريقية بنسبة 100% لتصبح 1600 منحة للعام الدراسى 2019/2020 بدلا من 800.

وأشار عباس إلى أن الأزهر الشريف سيعقد مؤتمرا عالميا عن «التجديد فى الفكر والعلوم الإسلامية» خلال شهر أبريل المقبل، يتم فيه دعوة عدد كبير من المجامع الفقهية، والمؤسسات الدينية، وكبار رجال الدين، والعلماء، والمسئولين عن الشئون الدينية فى الدول الأفريقية، مع عقد حلقات نقاشية حول كيفية مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب، والتركيز على دول غرب أفريقيا، لافتا إلى أنه سيتم إنشاء لجنة دائمة من علماء هذه الدول للاجتماع بصفة دورية مع علماء الأزهر.

وأوضح أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أوصى بإنشاء معهد للطلبة الأفارقة بمدينة أسوان للدراسة فى المرحلة قبل الجامعية، باعتبار أسوان عاصمة لشباب أفريقيا، وباعتبارها أيضاً مركزاً قريباً لكثير من الدول الأفريقية، خاصة دول حوض النيل، عملاً على تسهيل مجىء هؤلاء الطلاب وإقامتهم فى مصر، كما وجه فضيلة الإمام بإرسال عدة وفود تغطى مناطق «غرب أفريقيا - شرق أفريقيا - جنوب ووسط أفريقيا - دول حوض النيل» لكى ترى على الطبيعة أوضاع هذه الدول، وكيفية تدعيم وجود الأزهر بها، وبحث احتياجات هذه الدول المختلفة، خاصة فى مجال التعليم الدينى، خاصة أن الأزهر يرتبط علمياً بالعديد من المعاهد الدينية فى هذه الدول، والتى تسير مناهجها وفق منهج الأزهر.

وأضاف وكيل الأزهر أن الشيخ الطيب وجه بإنشاء مراكز لتعليم اللغة العربية فى عدد من دول القارة الأفريقية، ومن أوائل الدول التى سيتم البدء بها: موريشيوس، وبوركينا فاسو، وجزر القمر، كما أن شيخ الأزهر أبدى استعداده لمضاعفة عدد الأئمة والوعاظ الوافدين للتدريب على نفقة الأزهر الخاصة من دول القارة الأفريقية، وذلك لنشر الفكر الوسطى المعتدل على أوسع نطاق ممكن فى القارة الأفريقية، عملاً على محاصرة الفكر الإرهابى والتطرف، وتحصين شباب القارة ضد هذه الأفكار.

وأكد عباس أن شيخ الأزهر يتابع مضاعفة عدد القوافل الطبية والإغاثية التى ترسلها المؤسسة إلى الدول الأفريقية المختلفة، خاصة بعد الإقبال الشديد على طلب هذه القوافل والتأثير الفعال لها فى دول القارة التى قامت بزيارتها، ووجه بالعمل على تشجيع إقامة المزيد من فروع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر فى الدول الأفريقية المختلفة، لتدعيم الروابط بين الأزهر وخريجيه، ومتابعة أحوالهم وأوضاعهم المختلفة، والتعرف على الأوضاع فى دولهم بصفة دورية.

قواعد ثابتة

وينطلق الأزهر فى القارة السمراء من قواعد عمل ثابتة، حيث إن للأزهر فى أفريقيا 16 معهداً أزهرياً فى كل من: «نيجيريا، تشاد، النيجر، الصومال، جنوب أفريقيا، أوغندا» يقوم فيها بتعليم الآلاف من الطلبة الدارسين فى مراحل التعليم قبل الجامعى، ويتكفل الأزهر فيها بكافة مصاريف المدرسين، والمناهج، والكتب الدراسية، ويُمنح الطلبة شهادات معتمدة من الأزهر، كما يوفر الأزهر أكثر من 562 معلما ومدرسا وواعظا لتعليم وتدريب طلبة وأئمة المساجد هناك على مناهج ومبادئ الإسلام الصحيحة السمحة والمعتدلة.

ومما يؤكد على عمق العلاقات بين الأزهر والقارة، تعدد الأروقة الأفرقية بالجامع الأزهر، ومن أهمها أروقة «السنارية، والدارفورية، والبربر، والمغاربة، والجبرتية، والدكارنة، والفلاتة، والبرنية»، حيث كان العامل التاريخى الأول الذى اعتمد عليه الأزهر، إرسال المبعوثين إلى البلدان الأفريقية لنشر الإسلام واللغة العربية، مما طبع كثيرا من بلاد القارة بالصبغة الإسلامية، وانتشر الإسلام فى شمال وغرب وشرق وجنوب القارة السمراء، والسودان والصومال.

 إدارة لشئون أفريقيا

وفى سابقة جديدة للأزهر الشريف، قرّر فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فى وقت سابق، تشكيلَ لجنةٍ مختصّةٍ بالشئون الأفريقية داخل الأزهر، وذلك بمناسبة تَوَلّى مصرَ الرئاسةَ الدَّورية لمجلس السلم والأمن الأفريقى، واستكمالاً لدَور مصرَ والأزهرِ فى دعم شعوب القارّة الأفريقية، على المستويات كافّة.

وتختصّ اللجنةُ، التى قرّر الإمامُ الأكبر تشكيلَها، بالعمل على وضْع البرامجِ والخُطط والأنشطة، التى من شأنها تدعيمُ أبناء دول وشعوب القارّة الأفريقية؛ من خلال بحْث زيادة عدد المِنَح المُقَدَّمة للطلاب الدارسين فى الأزهر، وزيادة أعداد المبعوثين من المدرّسين فى دول أفريقيا، وتكثيف البرامجِ التدريبية لتأهيل الأئمة والوعاظ بها، بالتوازى مع القوافلِ الدعوية التى يرسلها الأزهر لمواجهة الأفكار المتطرفة التى تَبُثّها الجماعات المتشددة، ونشْر الفِكر الوسطيّ، فضلاً عن تَيسير القَوافلِ الإغاثية والطبية للدول الأفريقية الأشدّ احتياجاً، والتى بها عجزٌ فى الطَّواقمِ الطبية لرفْع المُعاناة عنهم، والعمل على ترتيب عِدّة زياراتٍ خارجية لشيخ الأزهر إلى غرْب أفريقيا.

كما تختص اللجنة ببحْث إمكانية افتتاح مراكزَ لتعليم اللغة العربية بها، وتَبادُل الزيارات بين المؤسسات التعليمية والدعوية فى الأزهر ودول أفريقيا. يأتى ذلك فى إطار جهود الأزهر الشريف فى دعم شعوب القارّة الأفريقية، وتَعزيز أَواصِرِ التعاون بين الأزهر الشريف ودول وعلماء أفريقيا فى المجالات كافّةً؛ العلمية والفكرية والدعوية والإغاثية، بما يُساهِمُ فى تحقيق التقدُّم والازدهار لشعوب القارّة الأفريقية.

كما قام الأزهر بإرسال العديد من البعثات الطبية والاغاثية، وتوفير بعض الأدوية والمواد الغذائية للمحتاجين فى بعض الدول الأفريقية ومنها: (النيجر، الصومال، السودان، تشاد، أفريقيا الوسطى، نيجيريا، بوركينا فاسو)، وتمكنت الفرق الطبية الأزهرية - خلال تلك البعثات - من إجراء الكشف الطبى على أكثر من 45000 شخص وإجراء أكثر من 1800 عملية جراحية، ويواصل الأزهر إرسال هذه القوافل للدول التى تحتاج إليها تباعاً، كما قام الأزهر بتدريب أكثر من 440 من أئمة المساجد والوعاظ من الدول الأفريقية المختلفة فى برنامج خاص أُعِدلهذا الغرض وعلى نفقة الأزهر بالكامل لتدريب هؤلاء على مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب وعلى كيفية مواجهة التحديات المختلفة التى تواجهها بلادهم، ومازال الأزهر مستمراً فى ذلك.حيث تعتبر قارة أفريقيا من أكبر مجالات نشاط الأزهر الخارجى ويدرس نحو (5. 500) طالب وطالبة من قارة أفريقيا فى مختلف المراحل التعليمية بالأزهر؛ من بينهم أكثر من (800) سيدة وفتاة، ونحو (2700) طالب وطالبة على منح كاملة من الأزهر، والباقون إما على منح دراسية من جهات أخرى أو على حسابهم الخاص.

كما سيشارك الأزهر فى مؤتمر دولى - بناء على طلب من الأمم المتحدة - سيعقد فى داكار، عاصمة السنغال، وذلك فى شهر أبريل المقبل، حول «تحفيز وإعداد وتمكين القادة غير السياسيين (الدينيين والاجتماعيين وقادة المجتمع المدنى) لوضع حد لختان الإناث، وزواج الأطفال، والزواج القسرى»، حيث قرر شيخ الأزهر الاستجابة لهذا المطلب برعاية الأزهر لهذا المؤتمر ووضعه تحت إشرافه بالكامل، ومده بكافة البيانات والمعلومات حول الموضوعات التى ستناقش فيه، وتشكيل وفد رفيع المستوى لتمثيل الأزهر فى هذا المؤتمر من أجل إعطاء زخم لهذا الحدث حيث إن الموضوعات التى ستتم مناقشتها خلال هذا المؤتمر تشغل الساحة الأفريقية فى هذه الآونة، وهى الخاصة بوضع المرأة من كافة النواحى الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والصحية، والدينية.

كما بدأ الأزهر فى إعداد خطة الاستفادة من خريجيه من طلبة القارة الأفريقية عن طريق الاستعانة بالمتفوقين منهم للعمل ضمن بعثات الأزهر فى الدول المختلفة، مساعدة لهذه العناصر فى إيجاد عمل لها، علاوة على إعطاء زخم لعمل البعثات الأزهرية فى هذه الدول، وتفهمها الصحيح لأوضاع تلك الدول..

من ناحية أخرى، سيتم افتتاح مقر اتحاد الجامعات الأفريقية لإقليم لشمال أفريقيا فى جامعة الأزهر فى 12 / 3 / 2019م، وسوف يكون هذا المقر مسئولا عن كل جامعات شمال أفريقيا تنتمى لـ(6) دول.

وستنظم جامعة الأزهر خلال الفترة من 14 إلى 18 مارس المقبل أولمبياد اتحاد الجامعات الأفريقية الأول لشباب جامعات الدول الأفريقية، والذى سيشارك فيه نحو (660) شابا وفتاة من مختلف الدول الأفريقية.كما ستقوم جامعة الأزهر أيضاً باستضافة اجتماع مجلس إدارة اتحاد الجامعات الأفريقية يومى 4 و5 يوليو المقبل.الى جانب تنظيمها المؤتمر الأول لاتحاد الجامعات الأفريقية فى الفترة من 7 إلى 11 يوليو 2019م، والذى سوف يحضره نحو (1000) رئيس جامعة أفريقية، بخلاف (500) مشارك وهيئة تدريس من الدول الأفريقية المختلفة وممثلى اتحاد الجامعات الأوروبية.

وفى إطار دعم الجهود الأفريقية ومشاركة الأزهر فى كافة المحافل التى تقام بالقارة الأفريقية، وافق شيخ الأزهر على مشاركة وفد من المركز الدولى الإسلامى للدراسات والبحوث السكانية فى المؤتمر العلمى للصحة الإنجابية والعقم، الذى تنظمه الجمعية السودانية لأمراض النساء، والذى سيقام فى السودان خلال الفترة من 20 إلى 22 فبراير الحالى.

طباعة
الأبواب: الرئيسية, 7 أيام
كلمات دالة: الأزهر وإفريقيا
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg