| 19 أكتوبر 2021 م

خير أجناد الأرض.. أبطال رواية تلاحم الجيش والشعب

  • | الأربعاء, 25 سبتمبر, 2019
خير أجناد الأرض.. أبطال رواية تلاحم الجيش والشعب

العلماء والخبراء: عقيدة القوات المسلحة الدفاع عن الوطن والتنمية وردع المعتدين

الجيش المصرى هو الصخرة التى تتحطم عليها كل اطماع المستعمرين ولا عجب أن تتسارع الآن الحملات الممنهجة والممولة للهجوم عليه للوقيعة بينه وبين الشعب ولكن دائماً وابداً ستفشل خطاهم لأن الجيش المصرى قدر من الله لحفظ الامة العربية والإسلامية وسيبقى حائط الصد ضد الصفقات التى تسعى لتغيير تاريخ وجغرافيا المنطقة.. هذا ما أكد عليه عدد من العلماء والخبراء فى السطور التالية..

يقول الدكتور عبدالمقصود باشا أستاذ التاريخ الإسلامى والحضارة بجامعة الأزهر: جيش مصر هو خير اجناد الأرض كما اخبر الصادق الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الخيرية جاءت لأسباب عديدة اولاً لأن جنود الجيش المصرى نبت طيب لأرض طيبة ذكرت فى الكتب المقدسة مرات عديدة تصريحاً وتلميحاً فأرض كأرض مصر بكل هذه القيمة عند الله تعالى أفلا تنبت خير اجناد الأرض؟! ثانياً مصر الدولة الوحيدة فى التاريخ والجغرافيا التى لم تتغير سمات وصفات اهلها فكل المحتلين والمستعمرين لأرضها على مر التاريخ أثرت فيهم مصر ولم يستطيعوا تغيير هويتها بخلاف ما فعله الاستعمار فى كل البلاد التى احتلها، حتى الإسلام خاتم الرسالات السماوية حفظ عقيدة وشريعة ولغة فى مصر فحقاً هى كنانة الله فى ارضه.

ويؤكد باشا: لا يحقد على الجيش المصرى إلا خائن لدينه، فتاريخ الجيش المصرى يشهد من خلال معاركه بأنه الجيش الوحيد الذى حفظ الأمة الإسلامية والعربية من الضياع على ايدى التتار عندما قضوا على معظم دول الخلافة العباسية وانتصر المسلمون عليهم فى معركة عين جالوت بقيادة سيف الدين قطز وجيش مصر هو الذى أعاد المذهب السنى وحررت بدماء جنوده القدس على يد القائد العظيم صلاح الدين والقائدان ليسوا مصريين ولكنهما انتصرا بجنود مصر وحديثاً عندما اراد محمد على الالبانى بناء دولة قوية فى مصر أصاب الهدف وكبد الحقيقة بفطنته فى بناء جيش قوى لمصر ليكون أول لبنة فى مشروع الدولة القوية فجيش مصر هو الجيش الوحيد الذى انتصر على اليهود منذ عدة عقود بقيادة الرئيس الراحل انور السادات فلا عجب أن تشن الحملات وتوظف القوى الدولية وعملاؤها فى المنطقة حملات التشويه لهذا الجيش.

من جهته قال اللواء عبدالمنعم كاطو الخبير العسكرى إن سبب الهجوم وحملات التشويه للجيش المصرى تأتى من خلال افشاله لمشروع الشرق الأوسط الجديد وهو مخطط عالمى خططت له أمريكا لخدمة مشروع إسرائيل الكبرى فى الشرق الأوسط وهذا أهم أسباب تلك الحملات، ثانياً احتلال الجيش المصرى لمركز متقدم على مستوى الجيوش عالمياً وحمايته لمصالح مصر الاقتصادية فى الإقليم ودعمه ودوره فى مشروعات التنمية داخل مصر استفز قوى إقليمية جديدة فى المنطقة من خلال عملائها لصنع هجمة التشويه الآن وهذه القوى تريد التمدد وسرقة القيادة والريادة من مصر.

وتابع كاطو أن الجيش المصرى هو الجيش الوحيد فى المنطقة بل العالم الذى بينه وبين الشعب حالة من التوحد والحب نظراً لأن جميع أفراده من الشعب فلا وجود لمرتزقة فى صفوفه ولا وجود لأفكار استعمارية أو عقائدية بين صفوفه منذ نشأته فلم يسع الجيش المصرى على مدار تاريخه لاستعمار دولة أو نشر مذهب أو محو عرق أو دخل فى احلاف لتمرير صفقات فى محيطه الإقليمى أو العالمى وأقوى جيوش العالم تتعرض للهزائم وأى هزيمة يتشدق بها الكارهون للجيش المصرى ما هى إلا كبوة سرعان ما يبدلها بنصر تاريخى يتغير معه مسار التاريخ والجغرافيا فى العالم كله.

من جانبه يكشف الدكتور محمد مبارك أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر أن الجندية المصرية تُعد من أشرف المهام فى حياة المصريين؛ لارتباطها بالأمجاد والكفاح المسلح للدفاع عن الأرض والعرض، والجندى المصرى من أفضل المقاتلين فى العالم وهذا بشهادة الأنبياء والقادة العظام فكما جاء عن عمر رضى الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض»، فقال له أبوبكر: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنهم فى رباط إلى يوم القيامة، وعلى الرغم من تضعيف هذا الحديث إلا أن المتابع والملاحظ على الجيش المصرى أنه فى رباط وتماسك منذ نشأته فى العصر الحديث على يد محمد على باشا فى أوائل القرن 19، أو حتى من قبل ذلك فى مصر القديمة، أو حتى الآن فالمؤسسة العسكرية المصرية من أفضل المؤسسات فى المجتمع انتظاماً وجديةً وإنتاجاً؛ يشهد بذلك ما قامت به فى أيام اندلاع الثورات 25 يناير، أو 30 يونيو أو حتى من قبل ذلك 23 يوليو فى منتصف القرن الماضى؛ كل ذلك تم ويتم من خلال تلاحمه مع الشعب، فكما يُقال: الجيش والشعب يد واحدة.

ونبه مبارك إلى أن الجيش المصرى يقوم بأدوار غاية فى الروعة ومضرب المثل فى حب الوطن والإخلاص والانتماء والولاء لهذا الشعب الكريم وهذه الأمة العظيمة وتقوم قواتنا المسلحة بدور كبير وعظيم فى التنمية والتطوير، وذلك من خلال عمل المشاريع العملاقة من طرق كبيرة، ومدن عظيمة، ومؤسسات إنتاجية هدفها التخفيف عن كاهل المواطنين، والحد من غلاء الأسعار التى ألهبت ظهور البسطاء من عامة الشعب، كما لا ننسى دور الجيش فى تنظيم العملية الانتخابية، وحفظ الأمن بجانب أشقائهم من قوات الأمن.

وأوضح الدكتور أحمد رفعت عبدالجواد أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الأدنى القديم فى قسم التاريخ والحضارة أن الجيش المصرى هو أقدم جيش نظامى فى العالم القديم، حيث تشكلت وحداته وفرقه العسكرية المنظمة تحت قيادات مدربة تدريباً عسكرياً أبهر العالم أجمع قديماً وحديثاً، حيث كان الملك القائد الأعلى للجيش المصرى، وبيده إصدار قرار الحرب، واتضح ذلك فى المعارك الحربية حامية الوطيس مثل طرد الهكسوس، ومعركة مجدو.

ويوضح رفعت أن النصوص المصرية القديمة أشارت إلى أن الجيش هو جيش المصريين، فورد لفظ «جيشنا»، وما تحمله هذه الكلمة من دلالات وإشارات بأن الجيش المصرى هو جيش كل المصريين، فتعلقت أفئدة البعض منهم للانضمام لصفوفه، وافتخروا فى نصوصهم بما حققوه من إنجازات فى ميدان الحرب والقتال مثل القائد المغوار «أحمس»، الذى شارك فى طرد الهكسوس من مصر نهائيا.

 

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
3.4

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2021 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg