| 24 يونيو 2024 م

العبور الثانى لأرض الفيروز

  • | الأربعاء, 2 أكتوبر, 2019
العبور الثانى لأرض الفيروز

• اللواء نصر سالم: تسكين 8 ملايين فى سيناء خطة السيسى ضد صفقة القرن

• اللواء مصطفى كامل: السيادة الكاملة والمشاريع القومية ومحاربة الإرهاب حرب مقدسة للجيش المصرى

الجيش المصرى لم يهدأ بعد عبور قناة السويس فى أكتوبر 73 وتسجيله لأكبر واعظم نصر فى التاريخ العسكرى على إسرائيل، لتعود سيناء إلى حضن مصر كاملة والآن وبعد أن استشعر وايقن اطماع إسرائيل التوسعية مرة أخرى فى ارض الفيروز من خلال ما أطلق عليه صفقة القرن تارةً أو إعلان سيناء امارة إسلامية تارة أخرى لينقض على هذه الاطماع بالعبور الثانى من خلال ملحمة بطولية يسجلها الجيش بدحره وهزيمته للبؤر الإرهابية العميلة واعمار وتنمية سيناء بالمشاريع القومية.

يقول اللواء نصر سالم المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن ما يحدث فى سيناء بعد 30 يونيو هو ما انتبه إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى وكنا ننادى به كثيراً وهو الفراغ السكانى، او الديموجرافى خصوصاً ان مساحة سيناء 60الف كم، وتعداد سكانها من اهل سيناء الاصليين نصف مليون نسمة أو أقل سواء فى الشمال، أو الجنوب، وهذا جعل إسرائيل وكل المتحدثين بمنطق التوسع يقولون إن سيناء ارض فضاء، وغزة مساحتها 365كم متر يسكنها 2 مليون نسمة فالحديث عن ارض سيناء من هؤلاء يتم بهذه الطريقة، ولا وجود عندهم لقضية التراب الوطنى، ورفض تجزئة الوطن.

ويضيف: هذه الاطماع فى التوسعة على حساب ارض سناء ظهرت على يد مستشار الأمن القومى الإسرائيلى «جيورا إيلاند» صاحب فكرة استبدال ارض سيناء، وطالب بتنفيذ فكرته على استحياء، فى ظل اغتصاب إسرائيل لأرض الضفة الغربية، وفى بداية تنفيذ مشروعه بلغت الأرض المغتصبة من الضفة الغربية 720كم، والمساحة المغتصبة زادت الآن، والفلسطينيون ينادون باسترجاع هذه الأرض، ففكر الصهاينة فى أن يؤخذ من مصر مساحة بجوار غزة، وتعطى لمصر نفس المساحة فى صحراء النقب، وعرضت الفكرة على الرئيس مبارك ورفضها تماماً، ورفض النقاش فيها وذلك كان برعاية الرئيس الأمريكى بوش الابن، ووافق على الفكرة المعزول مرسى وقال إن حماس اهلنا وسنزيد المساحة إلى 1500كم وبعد رفض الشعب لحكم مرسى بدأ الضغط على مصر بعمليات الإرهاب فى سيناء حتى تسلم مصر بالمشروع.

ويكشف سالم عن أن النظام المصرى بعد 30يونيو بدأ يفكر فى الحلول الجدية لمشكلة الإرهاب فى سيناء، وذلك من خلال المشروعات القومية التى بدأت بمحور قناة السويس فى شرق القناة بسيناء بامتداد الشرق، تزامناً مع البدء فى الحل الجذرى للمشكلة السكانية فى مصر لاسيما ان دلتا ووادى النيل مكتظان بالسكان، فبدأت الدولة فى إنشاء المدن المليونية فى سيناء فى شرق القناة وهى بورسعيد شرق، والاسماعيلية شرق، والسويس شرق، ثم مدينة رفح الجديدة، وبئر العبد ايضاً يبنى فيها مدينة جديدة بحيث يصل تعداد سكان سيناء فى عام 2022من نصف مليون إلى ثلاثة ونصف المليون نسمة، وفى 2030 إلى 8 مليون نسمة، كذلك ستقام فى وسط سيناء مزارع كبرى ومدينة للرخام فى ظل ترحيب ومساعدة من بدو لأنهم يريدون أن يكونوا أغلبية وليسوا أقلية تطيح بهم إسرائيل في أى وقت، وبذلك تكون مشكلة الزيادة السكانية واعمار سيناء حلت من خلال الدولة المصرية، ولا يوجد مجال للحديث عن صفقة القرن أو غيرها. لأن ثوابت وعقيدة الدولة المصرية واجهزتها وفى مقدمتها الجيش أنه لا تفريط فى حبة رمل واحدة، لأن كل حبة رمل مصرية رويت بدماء شهداء الجيش المصرى، وهذا هو العبور الثانى للمصريين.

من جانبه يرى اللواء مصطفى كامل الخبير العسكرى والمستشار بأكاديمية ناصر العليا، أن ما يتم الآن فى سيناء هو صيانة الأمن القومى المصرى الذى يرتكز على ثلاثة مرتكزات رئيسية، الأول وهو التنمية الحقيقية الشاملة لجميع مقدرات الدولة المصرية، والثانى هو صيانة سيادة الدولة المصرية، والثالث هو ضمان وجود الدولة وضمان استمرار بقائها، لأن هناك فى التاريخ كيانات سياسية كبرى على سبيل المثال الامبراطورية الفارسية، والرومانية، والاتحاد السوفيتى فى العصر الحديث، انتهت هذه الكيانات بضعف احد العناصر الثلاثة إلى ذكرناها، واليوم ما يتم من تنمية فى الدولة المصرية يوحى ويؤكد بوجود تباين واختلاف كبير فى ما يتم الآن على سبيل المثال فى عملية إنشاء شبكة الطرق عن الماضى، وحضارات الأمم تقاس بما يوجد فيها من شبكة طرق برية وخطوط للسكة الحديد.

ويؤكد كامل أن النظام التركى والقطرى الآن يعملان على توطين الإرهاب فى سيناء، ولا خلاف لمصر مع شعبيهما الاشقاء للشعب المصرى، والخطر فى الدور القطرى الذى يمول العمليات الإرهابية، وهو الدور الذى تقوم به إسرائيل، والجميع يعى تقلص العمليات الإرهابية فى سيناء الآن، مقارنة بفترة ما بعد حكم الإخوان، والفضل للقوات المسلحة المصرية، وهى المسئول الأول عن الأمن القومى المصرى والعجب كل العجب من الهجوم عليها الآن لمشاركتها بالإدارة فى عملية التنمية، مع أن التنمية عنصر مهم من عناصر الأمن القومى لمصر، وهذا الهجوم نال مشروع تنمية قناة السويس والتوسعة عند البدء فيه.

ويشير إلى أن الهجوم والتشكيك غايته ضرب الأمن القومى المصرى، لأن قناة السويس، وتنمية سيناء هو قاطرة التنمية فى مصر الآن، وسيناء شمالاً تمثل القطاع الاقتصادى الاستخراجى من البحر، والوسط يمثل القطاع الصناعى الإنتاجى، والسعى لوصول عدد الموانئ بسيناء إلى 6موانئ يدلل على أن التنمية بالمنطق ممتازة، وتعود بالخير على مصر كلها وذلك يتم بالتوازى فى قضاء الجيش على البؤر الإرهابية بسيناء، وهذا يحتاج إلى اعلاء قيمة العمل، وقيمة العامل المصرى فى تنامى الزيادة السكانية.

وتؤكد الدكتورة منال مرسى، أستاذ الاستشراق والترجمة العبرى بكلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر، أن الصهاينة يشنون اليوم حروباً نفسية ضد الشعب المصرى عبر نشر الشائعات، وتأجيج الصراعات بين أبناء المجتمع الواحد، ولاستكمال المشروع الصهيون يتطورت المخططات الصهيونية للمنطقة العربية، وتطور معها مصطلح «الشرق الأوسط» إلى «الشرق الأوسط الكبير»، والذى يهدف لإنشاء مملكة يهودية كبرى حدودها تتخطى الأطماع الصهيونية من النيل للفرات، ويشكل الوجود العربى أكبرعقبة أمام تحقيقها، لذا رسمت العقلية الصهيونية مخططات لتغيير ديموغرافية المنطقة العربية بأسرها، ولتهجيرالسكان العرب من الدول العربية، عن طريق افتعال الحروب، ودعم الصراعات، وكما اتبعت إسرائيل سياسة تفريغ فلسطين من سكانها العرب لصال الوجود الصهيونى، تحاول أيضَاً محو الوجود العربى من المنطقة بأكملها، ودعم إنشاء كيانات عرقية غير عربية.

وتكمل مرسى: رغم هزيمة إسرائيل فى أكتوبر 73، إلا أنها تبنت استراتيجية الحرب بالوكالة، عن طريق إنشاء ودعم تنظيمات إرهابية مسلحة تدعى انتسابها للإسلام، وهى أبعد عنه فكرا أو عقيدة، ولكنها تخدم أهداف العدو ومخططاته لانتزاع سيناء من السيادة المصرية، واستنزاف مصر وإضعاف قدرتها، وهذا ما يتم مواجهته الآن بخطة التنمية والمشاريع القومية فى سيناء وقناة السويس ودحر الإرهاب والقضاء عليه على ايدى جنود الجيش المصرى والشرطة المصرية.

وتضيف: لا تقتصر الحرب بالوكالة على الجماعات الإرهابية المسلحة بل تشمل توظيف دول بالمنطقة لإنهاك الدول العربية، واستمرار حالة الصراعات فيها، كما تحارب إسرائيل علناً فى «لبنان والعراق واليمن وسوريا» ويشن الطيران الإسرائيلى هجماته بين الحين والآخر، وبعد أن سيطرت إسرائيل على فلسطين والجولان تحاول استكمال مشروعها على حساب مصر، والمملكة الأردنية والسعودية، وهذا لن يتحقق بفضل دماء الشهداء من أبناء الجيش المصرى والشرطة المدنية والتى سالت فى دحر الكيانات الإرهابية فى سيناء، والمشروعات القومية الكبرى التى تنشأ الآن على ارض الفيروز وشرق قناة السويس.

 

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة: 6 أكتوبر
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg