| 31 مايو 2024 م

آخر موعد للتقديم بمسابقة "مواهب وقدرات - الموسم الثالث" 20 فبراير .. الفائزون بجوائز "مئذنة الأزهر": المسابقة تُبرز دور الأزهر فى دعم "العربية" والحفاظ على التراث وإبراز مكانة مصر وريادتها

  • | الأربعاء, 8 فبراير, 2023
آخر موعد للتقديم بمسابقة "مواهب وقدرات - الموسم الثالث" 20 فبراير .. الفائزون بجوائز "مئذنة الأزهر": المسابقة تُبرز دور الأزهر فى دعم "العربية" والحفاظ على التراث وإبراز مكانة مصر وريادتها

د. نهلة الصعيدى: تم اختيار موضوع المسابقة ولاءً لمصر وحُباً لها ودفاعاً عن مكانتها بين الدول

د. إبراهيم الهدهد: لجنة التحكيم بذلت جهداً كبيراً ووضعت معايير لضمان النزاهة والعدالة بين المتسابقين

كرَّم مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، الفائزين فى مسابقة "مئذنة الأزهر" فى الشعر للموسم الثالث ٢٠٢٢م، فى 19 يناير الماضى، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الازهر الشريف، وبإشــراف الدكتورة نهلة الصعيدى، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين، ورئيــس مركــز تطويــر تعليــم الطــلاب الوافديــن والأجانــب، وذلك فى إطار النشاط الثَّقافى للمركز، بحضور الدكتور محمد الضوينى، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وقام أعضاء لجنة تحكيم المسابقة المكونة من الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الاسبق، والدكتور علاء جانب، أستاذ الأدب والنقد بكلية اللغة العربية بنين، بتطبيق قواعد الترشيح ومعايير التقييم المحددة لاختيار الفائزين.

وحصل الفائز الأول: أحمد السيد فخرى الدين على جائزة مالية قدرها 25 ألف جنيه، والفائز الثانى: أحمد السيد عبد الله عثمان على جائزة مالية قدرها 20 ألف جنيه، والفائز الثالث: الحسن عبد الشافى محمد على جائزة مالية قدرها 15 ألف جنيه، والفائز الرابع محمد منصور أبو الوفا 10 آلاف جنيه، والفائز الخامس علاء عبد العليم محمد شكر 5000 جنيه.

وقالت الدكتورة نهلة الصعيدى، إن هذه المسابقة تأتى استكمالاً لدور الأزهر الشريف فى الدفاع عن اللغة العربية فى مواجهة المحاولات الحثيثة للنيل منها، مضيفة أن جوهر المسابقة هو الشعر والحفاظ عليه والحث على فضائله، حيث شجعنا نبينا الكريم على تعلُّم الشعر والحفاظ عليه وعلى فضائله، مشيرة إلى أن موضوع المسابقة هو مصر، وتم اختياره ولاءً لمصر وحُباً لها ودفاعاً عن مكانتها الكبيرة بين الدول، موجهةً الشكر لفضيلة الإمام الأكبر على اهتمامه بالمسابقة وحرصه على تنفيذها وخروجها على النحو الأكمل، وللجنة التحكيم لمجهودهم الكبير فى تحكيم الأعمال بكل نزاهة وحيادية.

وفى ذات السياق، أوضح الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، رئيس لجنة التحكيم، أن موضوع هذه المسابقة هو مصر، والتى عُرفت على مدار تاريخها على أنها أم البلاد وغوث العباد، فمخطئ من يقول إن مصر قد ذُكرت فى القرآن خمس مرات فقط، فهذا بالاسم فقط، وأما الأحداث فهى تملأ القرآن، فقصص أنبياء الله كموسى ويوسف وعيسى وإدريس، عليهم السلام، قد جرت على أرض مصر، فكانت مصر لكل هذا جديرة أن يُحتفى بها، مضيفاً أن لجنة تحكيم المسابقة قد بذلت جهداً كبيراً ووضعت معايير معتمدة فى منح الدرجات، لضمان النزاهة والعدالة بين جميع المتسابقين.

 

حوارات مع الفائزين

"صوت الأزهر" التقت عدداً من الفائزين فى المسابقة، حيث يقول أحمد السيد فخر الدين حسنين، الحاصل على المركز الأول: "شرفتُ كثيراً بالمشاركة فى هذه المسابقة، وحصولى فيها على المركز الأول - بفضل الله سبحانه - وسعدتُ بحضور فعالية احتفالية توزيع جوائز مسابقة مئذنة الأزهر للشعر العربى فى موسمها الثالث بحضور قيادات الأزهر بقطاعاته المختلفة، وثلة من المبدعين والمثقفين والشعراء والفنانين والتى تُبْرِزُ دور الأزهر الشريف فى دعم اللغة العربية- التى تُعدُّ أحد أركان هوية الأمَّة الثلاثة: اللغة، والتاريخ، والدين وهى تحمل فى نفس الوقت ركن الدين، فهى وعاؤه بلسان عربى مبين، كما تُعَظِّم المسابقة من دور الأزهر فى دعم الإبداع والمبدعين، والحفاظ على التراث الأصيل، وإبراز دور ومكانة مصر وريادتها محلياً وعالمياً.. فالأزهر الشريف يجرى حُبه وحُب علمائه الأجلاء، وحُب علومه فى دمائنا، يُمثل روح الوسطية، ويُمثل روح التسامح والمحبة والاعتدال، وسيظل قلعة حصينة يحفظ الله بها صحيح الدين حتى يرث الله الأرض ومَن عليها، فالأزهر مؤسسة عريقة تضرب بجذورها فى أعماق التاريخ، وتاريخه ومواقفه مُشْرِقَة ومُشَرِّفَة على مدى الدهر وتقلب العصور والأزمان، ولم يتخلَّ عن دوره العظيم فى الدفاع عن مصر، والذَّوْدِ عن صحيح الدين، ونشر رسالة المحبة والإخاء والسلام فى العالم كله منذ ولد على أرض الكنانة منذ أكثر من ألف عام.. حفظ الله الأزهر وشيخه الجليل وبارك فى رجاله وعلمائه، وعلومه، ونفع به الدنيا والناس أجمعين".

وتابع: أنا عضو مؤسس فى واحة أمير الشعراء للشعراء المحافظين، والتى تضم قامات أدبية شامخة، وثلة من أجمل شعراء مصر والعالم العربى ممن يبذلون أقصى ما فى وسعهم ليحافظوا على الشعر العربى الأصيل السائر على درب الخليل الفراهيدى، وقد شَرُفت جماعتنا الأدبية بانضمام قامات أدبية وثقافية وأكاديمية شامخة كالعلَّامة الأستاذ الدكتور يوسف نوفل، عضو المجمع العلمى المصرى، والأستاذ الدكتور أحمد عيد، وكيل كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وغيرهم من كبار العلماء، كما أَشرُف بعضويتى برابطة الأدب الإسلامى العالمية، والتى تعنى بالتعبير الفنى الهادف عن الإنسان والحياة والكون وفق التصور الإسلامى، والتى يترأس مكتبها بالقاهرة الشاعر الكبير الأستاذ الدكتور صابر عبد الدايم، عميد كلية اللغة العربية سابقاً، والذى شَرُفت (جماعة أمير الشعراء للشعراء المحافظين) بعضويته الكريمة.. درستُ اللغة الفرنسية وآدابها فى قسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب - جامعة المنيا وتخرجت فيها حاصلاً على الليسانس، ودرست فى جامعة الأزهر حاصلاً على الدبلوم العام فى التربية.. وأضاف: نشأت فى بيئة شعرية؛ حيث تأثرت بوالدى الشاعر والمفكر الإسلامى "السيد فخر الدين" والذى كان من علماء الأزهر الشريف؛ فهو حاصل على الشهادة العالمية، وكان يعمل فى مجال تدريس اللغة العربية، وله ديوان شعر يحمل عنوان "زهر الرياض" وكذلك عمى الشاعر "عبد الله حسنين" الذى لم ألتقه؛ فقد توفى قبل مولدى، ولكننى أصغيت إلى تراتيل شعره، وتنسمت أثير عطر حرفه من خلال ديوانه "نجوى المنى" المطبوع فى الإسكندرية عام ١٩٣٨، والذى كتب مقدمته الشاعر خليل شيبوب (اللاذقية ١٨٩٢ م-١٩٥١م) والذى بدوره شَرُفَ بأن يكتب أمير الشعراء أحمد شوقى وشاعر القطرين خليل مطران مقدمة ديوانه الأول "الفجر الأول" الصادر بمدينة الإسكندرية عام ١٩٢١م، وكان عمى يلقب بشاعر الإسكندرية؛ حيث كان يلقى قصيدة بصوته فى إذاعة الإسكندرية، والتى تُعدُّ أول إذاعة إقليمية فى مصر والمنطقة العربية، وهو من علماء الأزهر وكان يعمل فى مجال تدريس اللغة العربية".

 

حبى للقرآن

وقال أحمد السيّد عبدالله عثمان، الطالب بالفرقة الأولى بقسم البلاغة والنقد بكلّية الدراسات العليا جامعة الأزهر، الحاصل على المركز الثانى بالمسابقة: "تخرّجت فى كلية اللغة العربيّة بالمنصورة العام الماضى بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وكنتُ -الحمد لله- الأوّل على دفعتى فى سنوات الدراسة الأربع، التحقت بالأزهر بتوجيه من أخى الأكبر الشيخ حسن، الذى كان مراقباً لعمليتى التعليمية متوجهاً بالنصيحة، درست فى معهد الإمام محمد عبده الابتدائى فى قريتنا، ثم معهد حصّة شبشير الإعدادى الثانوى، وكنت قد حصلت فى الثانوية الأزهرية على تسعين بالمائة، فى القسم الأدبى، وآثرت كلية اللغة العربية لحبى للغة القرآن الكريم، ومولانا الإمام محمد متولى الشعراوى.. قريتنا اسمها قرية حصّة شبشير مركز طنطا محافظة الغربية، تلقّب ببلد الشّفاءين القرآن والعسل، بقريتنا الصغيرة عدد كبير جداً من أساتذة الجامعة الذين يعملون فى جامعة الأزهر، وعندنا عدد كبير جداً من حفظة القرآن الكريم، كما توجد مسابقة حصة شبشير السنوية، والتى يتقدم لها أكثر من ألف متسابق من أبناء القرية، وتشرف على المسابقة الجمعيّة العِلميّة الأزهريّة". وأضاف: قدّمت فى النسخة الماضية من المسابقة، ووصلت لمرحلة التصفيات، ولكن لم يُحالفنِ التوفيق، فعزمت ألا أشارك هذا العام، ولكنّ أستاذنا الدكتور عبد الحميد بدران، وصديقى الشاعر توفيق بدران، شجّعانى على التقديم، كذلك الدكتور سلامة عمر قابلنى مصادفةً فى مركز تطوير التعليم وشجّعنى على التقديم، فكتبت القصيدة، وقدّمتها فى آخر يوم من أيام التقديم، وشاء الله تعالى لى الفوز لتعم الفرحة قريتى كلّها، فى الحقيقة لم أكن متوقعاً هذا الاحتفاء الكبير لكن هكذا عهدى بهم أنهم أهل خير وفضل.

وأضاف الحسن عبد الشافى محمد، الحاصل على بكالوريوس تجارة إنجليزى A.S.A Academy، والحائز على المركز الثالث بالمسابقة: "المساهمة فى أى فعالية تهدف إلى استعادة اللغة العربية والتكريس لها شىء يشرفنى لا شك، اللغة العربية هى الهوية التى نريدها زهرة بديعة فى بستان العالم، ونريدها فرس رهان فى سباق الإنسانية المنتج، نظراً لما تُمثله أى لغة من أبعادٍ حضارية وإنسانية متسعة، موضحاً "أشكر القائمين على هذه الغاية النبيلة، وعلى رأسهم فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، وكم كنت أتمنى لقاءه لأهمس لفضيلته بشىء طيب مثله، أرجو من ورائه خيراً وجمالاً شاملاً، ولا يخفى الخير والجمال على الإمام الطيب، ولكنها رغبة المحب وسعة المحبوب، ولكن أقدر انشغاله، متعه الله بالصحة والعافية وزاده محبةً وجمالاً.. أطمح وآمل دائماً أن أكتب قصائد تؤنس قارئها".

وذكر محمد منصور أبو الوفا أبو المجد، من مواليد محافظة الإسماعيلية مركز فايد لعائلة صعيدية الأصول من محافظة قنا، حاصل على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية من كلية دار العلوم جامعة القاهرة، والحائز على المركز الرابع، إنه عمل فى مجالى المراجعة اللغوية وتحقيق التراث، وأضاف قائلاً: "سعدت لما رأيت إعلان المسابقة، التى اتخذت لنفسها غرضاً نبيلاً، وهو إعلاء شأن اللغة العربية، والتأكيد على مكانتها بين مقومات الحضارة الإسلامية، والتأكيد كذلك على قيمة الشعر العربى والحاجة الملحة إلى الاهتمام به من المؤسسات الوطنية وعلى رأسها الأزهر الشريف، أتمنى أن تغار سائر المؤسسات الوطنية التى لها عناية بالثقافة والأدب والتعليم من مؤسسة الأزهر، فترصد لشعراء الفصحى الشباب ما يستحقه فنهم الرفيع من الجوائز".

 

الموسم الثالث 

فى ذات سياق متصل أعلنت الدكتورة شهيدة مرعى، نائب رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، أنه من المقرر أن يستمر فتح باب التقديم فى مسابقة مواهب وقدرات "الموسم الثالث" حتى 20 فبراير الجارى، حيث يمكن للطالب الوافد بجميع مراحل التعليم (ما قبل الجامعى – الجامعى – الدراسات العليا)، الاشتراك فى المسابقة فى موعد غايته شهر من تاريخ الإعلان عبر بوابة الأزهر الإلكترونية عن طريق تعبئة النموذج المعد لذلك، وفى حال وجود أية عقبات أو مشكلات فى التسجيل الإلكترونى، يتوجَّه الطالب الوافد إلى (مقر مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين أمام جوازات البعوث - أو أحد الإخصائيين الاجتماعين بمعاهد البعوث (ابتدائى – إعدادى – ثانوى) أو معاهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها – أما بالنسبة للوافدين قاطنى مدن البعوث (بنين وفتيات)، فعليهم تسليم الأعمال الإبداعية لمسابقات (الخط – الرسم والزخرفة – الأشغال الفنية) باليد لأحد الإخصائيين الاجتماعيين بمعاهد البعوث أو مكتب رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية أو وحدة البحث والإبداع والتعلم المستمر بمركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، كما يتم إرسال أعمال (تأليف الشعر – فنون الكتابة الإبداعية – الفنون الرقمية – البحث العلمى) عبر البريد الإلكترونى cdeefc@alazhar.eg، مشيرة الى أن الطلاب والطالبات المشاركين فى المسابقات سيخضعون إلى امتحانات ومقابلات أمام قيادات الأزهر وأساتذة جامعة الأزهر والعلماء من أصحاب السند العالى فى القراءات المتواترة عن النبى، صلى الله عليه وسلم، وعدد من السادة المحكمين المتخصصين والمتميزين من داخل الأزهر وخارجه، ويتم التحكيم وفقاً لمعايير وضوابط تقييم وموضوعية وعادلة تُحددها اللجنة، وتختبر المتسابقين فى ضوئها. وأضافت أن مسابقة "مواهب وقدرات" بموسمها الثالث جاءت استكمالاً للمبادرات التى يُقدمها مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب فى سبيل تكوين الطلاب الوافدين والأجانب ورعايتهم وتحصين أفكارهم والوقوف على مواهبهم الحقيقية واستثمارها ليصبحوا مبدعين، وإيجاد فرصة لهم للرعاية والعناية فى جميع الجوانب الترفيهية والإبداعية والتعليمية، وتحفيزهم على الابتكار والتميز فى المجالات العلمية والفنية المختلفة، وكذلك بناءً على توجيهات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بضرورة دعم وتطوير والبناء المتكامل للطلاب الوافدين، وتحويلها إلى خطط عملية وواقع ملموس على أرض الواقع، وإطلاق طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على التخيل والابتكار والتميّز فى المجالات العلمية والفنية المختلفة، من أجل إعداد أجيال من الطلاب الوافدين قادرين على فتح آفاق جديدة ورسم مستقبل مشرق للعالم أجمع، ليعودوا لبلادهم حاملين للأزهر ولمصر شيئاً من الود والعرفان بالجميل.

 

هدير عبده

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
4.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg