| 15 أبريل 2024 م

بهدف الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية.. الجامع الأزهر يُعدد فوائد تعلم اللغة العربية لدى الأبناء بملتقى الأسرة

  • | الأحد, 28 يناير, 2024
بهدف الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية.. الجامع الأزهر يُعدد فوائد تعلم اللغة العربية لدى الأبناء بملتقى الأسرة

عقد الجامع الأزهر ندوة جديدة من ندوات الموسم العاشر تحت عنوان "التربية اللُّغوية عند الأبناء"، حاضر فيها كل من الدكتورة منال السيد مصباح، أستاذ البلاغة والنقد المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر بالقاهرة، والدكتورة رحاب زناتى، أستاذ التربية بجامعة الأزهر، أدار الحوار الدكتورة حياة العيسوى، الباحثة بالجامع الأزهر الشريف.

فى البداية، قالت الدكتورة رحاب زناتى إن المقصود بالتربية اللغوية تنشئة الأبناء على حب اللغة العربية والاعتزاز بها، واستخدامها بكفاءة فى التفكير والتواصل والتعلم، ولا يقتصر هذا على الدراسة فقط، بل هناك أمور واجبة ومعينة فى تربية أبنائنا لغوياً قبل المدرسة، منها حب العربية والتحدث بها وحفظ القرآن الكريم والاستماع إليه، وتعويد الطفل على القراءة والنظر فى الكتب العربية المصورة، ومشاهدة لوحات زخرفية جميلة بالخط العربى، والاستماع إلى أناشيد باللغة العربية الفصيحة وحفظها، موضحة أن هناك أمورا واجبة ومعينة فى تربية أبنائنا لغوياً فى سن المدرسة، مثل التأكد من تعلم المواد الدراسية باللغة العربية الفصحى وإلزام المعلمين والتلاميذ بالتحدث بالفصحى، وحماية الأطفال من المجلات الأجنبية فكراً وثقافة، وقراءة القصص الدينية والتاريخية، والأدب العربى بشكل دائم.

وقالت الدكتورة منال مصباح إن التربية اللغوية عملية تفاعل وتواصل مستمرة بين الأبناء واللغة، وتهدف إلى تطوير وتنمية الشخصية بجوانبها المختلفة، الفكرية والاجتماعية واللغوية وغيرها، موضحة أن التربية اللغوية ثروة كالثروات الطبيعية الأخرى، لأنها أهم مكون من مكونات هوية الشخص القومية والثقافية، ولها دور أساسى فى حياته؛ إذ يعبر بواسطتها عن أفكاره ومشاعره، وميوله، ويكتسب عن طريقها المعارف والمعلومات، مشيرة إلى أن قراءة القرآن الكريم وحفظه لهما أثر عظيم على الملكة اللغوية للأبناء، وتوسعة مخزونهم المفرداتى، وتقويم وتصحيح لسانهم خاصة فى التعبير، والقراءة، ولذلك أهميته؛ فاللغة وعاء الفكر، وأداة التعبير والتواصل بين الناس، كما أنها عنوان للهوية الوطنية والثقافية، وأن ملامح منهج النبى صلى الله عليه وسلم لها أثر كبير فى التربية اللغوية، ومن رعاية الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أن رباه لغويا، فوضع النبى صلى الله عليه وسلم منهجا للتربية اللغوية للصحابة والجيل الأول حتى يربيهم تربية تعينهم على حمل الرسالة وأداء الدعوة.

من جهتها بينت الدكتورة حياة العيسوى أن هناك آيات كثيرة فى كتاب الله تعالى ذُكرت فيها اللغة العربية أو اللسان العربى، مستشهدة بقول الله تعالى: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" وقوله: "قُرْآناً عَرَبِياً غَيْرَ ذِى عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"، إلى غير ذلك من الآيات، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحدث كل قوم بلسانهم فقد تحدث بلهجة حِمْير حينما قال النبى: "ليس من امبر امصوم فى امسفر"، أي: "ليس من البر الصيام فى السفر"، مضيفة: للقصص والحكايات أهمية كبيرة فى تنمية وتطوير مهارات الأطفال؛ فقد قال تعالى: "فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون"، فكما أنَّ للقصة دورها البارز كمصدر للمتعة والتسلية لدى الصغار فلها أيضاً كبير الأثر فى تربية الطفل وتعليمه وإثراء الجوانب المعرفية لديه، وأبرزها الجانب اللغوى، وتصحيح النطق اللغوى، وزيادة الحصيلة اللغوية للطفل من خلال كلمات القصة، وتعويده النطق السليم، موضحة أن للقصة دورا فعالا فى النمو الانفعالى للطفل، كما أن لها أهدافا اجتماعية ونفسية ووسيلة اتصال إيجابية بين أفراد الأسرة.

فى سياق آخر، انطلقت لمدة ثلاثة أيام بالجامع الأزهر الشريف اختبارات قبول المتقدمين للمشاركة فى إقامة الشعائر الدينية لشهر رمضان المبارك لعام ١٤٤٥هـ، بهدف إتاحة الفرصة للمتميزين من العاملين بالأزهر الشريف، للمشاركة فى الشعائر والمقارئ التى تعقد بالجامع الأزهر ومسجد مدينة البعوث الإسلامية، بما يتناسب ومكانة الجامع الأزهر، باعتباره أحد أهم المعالم الدينية فى العالم الإسلامى، ومركزا بارزا فى نشر الثقافة الإسلامية، وذلك وفقا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

 وأعلن الجامع الأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية فى ديسمبر الماضى، عن فتح باب المشاركة فى الشعائر الدينية التى تقام بالجامع الأزهر خلال شهر رمضان، والتى تتضمن صلاة التراويح والقيام خلال الشهر الفضيل، والمقارئ طوال أيامه، وصلاة التهجد فى العشر الأواخر، وتقام هذه الشعائر تحت إشراف الإدارة العامة للجامع الأزهر.

يأتى ذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، واعتماد الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر، وإشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهرى بالجامع الأزهر، والدكتور هانى عودة، مدير عام الجامع الأزهر، والدكتور أحمد همام، مدير إدارة الشئون الدينية بالجامع الأزهر الشريف.

أحمد نبيوة

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg