| 05 أكتوبر 2022 م

الإندونيسيون .. تراهم ركعا سجدا .. يطبقون وسطية الإسلام

  • | الأحد, 28 فبراير, 2016
الإندونيسيون .. تراهم ركعا سجدا .. يطبقون وسطية الإسلام

حي على الصلاة .. تنطلق من 800 ألف مئذنة في 17 ألف جزيرة

علماء الأزهر: شعبها سليم القلب محب للعلم وأهله

كتبت: نعمات مدحت

تعد إندونيسيا أكبر دولة تضم عدد كبير من المسلمين في العالم، حيث تحتوي على نسبة 13,1% من إجمالي مسلمي العالم بإجمالي 209 مليون مسلم، فينتشر بها المساجد في أماكن مختلفة؛ حيث يوجد بها أكثر من 800 ألف مسجد ومقاطعات عدة، بالإضافة إلى المعالم السياحية والمعابد والجزر والمنتزهات والأبراج والمتاحف.. تتمتع إندونيسيا بعدة مناطق سياحية وبحيرات طبيعية خلابة.. "صوت الأزهر" تتجول بصحبة القراء داخل بعض المعالم السياحية والآثار الدينية بإندونيسيا، وتنقل ما شاهده علماء الأزهر من سحر ومناظر طبيعية خلابة لدولة السبعة عشر ألف جزيرة.

 

السياحة الدينية

الطبيعة المتدينة للشعب الإندونيسي رسخت تشييد أكثر من 800 ألف مسجد أثري لهم باع كبير في نفوس المواطنين، أهمها "مسجد الاستقلال" الذي يعد أكبر مسجد في جنوب شرق آسيا والأعلى كثافة في عدد المصلين؛ حيث يسع ما يزيد على 120 ألف مُصلٍ، ويقع بالقرب من ساحة ميرديكا وكاتدرائية جاكرتا، وسمي بهذا الاسم إحياءً للذكرى الوطنية لاستقلال إندونيسيا، حيث حصلت على استقلالها خلال الحرب العالمية الثانية عام 1945م، وتم افتتاح المسجد في 22 فبراير عام 1978، كما يعد مسجد راية أو الميدان الكبير من أهم المعالم التاريخية الموجودة في المدينة، وقد نجا من الزلزال المدمر تسونامي الذي ضرب ساحل المدينة، ويقع في مدينة ميدان شمال سومطرة، بُني على الطراز المغربي ويتميز بوجود 4 قباب كبيرة في أركانه الرئيسية.

ويقع مسجد بيت الرحمن في وسط مدينة باندا آتشيه بإقليم آتشيه في إندونيسيا، وهو من أكبر المساجد الموجودة في إقليم آتشيه، وله أهمية رمزية كبيرة لشعب إقليم آتشيه باعتباره رمزا للدين والثقافة لديهم، قام بوضع تصميم المسجد مهندس معماري إيطالي، ونجا المسجد من إعصار تسونامي المدمر عام 2004م، الذي دمر جزءا كبيرا من المدينة التي بُني فيها، يجمع تصميم المسجد بين سمات الطراز الهندي، وسمات الطراز التقليدي للمساجد المتبع في مدينة باندا آتشيه، ويظهر فيه مدى التفرد الثقافي والمعماري الذي يتميز به إقليم آتشيه.

ومسجد السلطان سيريانسياه هو مسجد تاريخي يقع في مدينة بانجارماسين بإندونيسيا وهو أقدم مسجد في جنوب إقليم كاليمانتان، وقد تم بناؤه في عهد السلطان سيريانشياه (1526 - 1550) الذي يُعدّ أول ملك يعتنق الإسلام لمدينة بانجارماسين؛ حيث كانت المدينة التي يقع فيها المسجد معروفة باسم بانجر سابقاً، ويوجد بجانب المسجد ضريح السلطان سيريانشياه.

ومن أشهر الوجهات السياحية الدينية مسجد التعاون ويقع المسجد فى بونشاك بوجور وهو بناء معماري متميز يقع أعلى تلة بوجور في وسط الهواء الجبلي النقي الذي يجعل المكان يشعرك بهدوء النفس عندما تصل للمسجد عن طريق درجات تصلك إلى هناك لتجد مكانا مخصصا للوضوء ثم الدور الأول الذى يؤدي بك لقاعة الصلاة الفسيحة ومكان آخر مخصص للسيدات للصلاة، المسجد مميز بطراز معماري مبهر بالقبة المستديرة ومأذنته المرتفعة ويحيط بالمسجد أحواض مليئة بأسماك الزينة بألوانها الجميلة التي تعطي المكان الأجواء المميزة أكثر وبالقرب من التلة يقع شلال التعاون وسط الطبيعة الجبلية الساحرة كما تجد من هناك مزارع الشاي الممتدة بلونها الأخضر مكان المسجد أسطوري؛ حيث يزدحم بالمصلين بالجمعة ويعد مصدر هام لجذب السياح من شتى أنحاء العالم.

 

وأما مسجد "دماك الكبير" فيعد أقدم المساجد في إندونيسيا، بالإضافة إلى "يوجياكرتا الكبير" الذي بناه هامنجكو بوونو الأول وأوكل البناء للأمير كياي إبراهيم فقيه (أول أمير ملكي) وهو مهندس معماري، وقد تم بناء المسجد يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر مايو من عام 1773 السادس من شهر ربيع الثاني عام 1187هـ .

المعابد

يتواجد في إندونيسيا مساجد تاريخية وأثرية بها معابد أثرية أشهرها معبد تيرتا إيمبول أو (تامباك سيرينج) في جزيرة بالي إندونيسيا وهو معبد ينبوع ماء مقدس يقع في قرية تامباك سيرينج, محاط بالتلال، وفي الجانب الغربي من هذا المعبد هناك قصر إندونيسيا الرئاسي الذي وجد من قبل أول رئيس، ومعه معبد "بالي" ويقع بالقرب من جبل باتور فى بالى وبورا وهو معبد هندوسي؛ حيث يوجد في بالى معظم التابعين للهندوسية وهو أكبر وأقدم المعابد الموجودة في بالي، وقد صمم بورا كمكان للعبادة في الهواء الطلق حيث يحيط به جدران بأبواب بشكل مميز وأبراج وتؤدي البوابة لمنطقة مفتوحة بها حديقة لإقامة الاحتفالات الدينية كما يوجد بها العديد من الأضرحة الخشبية التي تظهر بأشكال تشبه الطراز المعماري الصيني و يوجد للمعبد بوابتان مختلفتان في الشكل الأولى هي بوابة البرج ذات تصميم مميز ومعقد وهي البوابة الخارجية للمعبد حيث تظهر بارتفاع عال وبوابة أخرى يطلق عليها كاندي أو بوابة الانقسام.

المتاحف

إندونيسيا مثل باقي الدول بها العديد من المناطق الأثرية والمعمارية الدينية والثقافية والاجتماعية يوجد بإندونيسيا عدد من المتاحف التي لها ذكريات خالدة في نفس الشعب الإندونيسي وكل متحف له سبب أسس من أجله فكان الحظ الأكبر من وجود المتاحف بالعاصة جاكرتا؛ حيث يوجد بها أكثر من 10 متاحف ذات الاهتمامات المختلفة، منها: المتحف الوطني لجاكرتا، ومتحف التاريخ الجيولوجي ومتحف الدمى، ومتحف تاريخ جاكرتا، ومتحف الرئيس، والمتحف الحربي، ومتحف القرآن الكريم الديني، والموصلات التاريخي، والحشرات المحنطة، والكمودو، كما يوجد بها برج موناس، وهو نصبٌ تذكاري يقع في وسطِ العاصمة جاكرتا، كما يوجد "المنتزهُ التجسيدي تمان" يضم إحدى عشرة حديقةً، وخمسةَ عشر متحفاً، ليعكس الواقع التمثيلي إندونيسيا كافة، وجزرها البحرية المحيطة.

 

أجمل 10 مناطق سياحية

انضمت إندونيسيا لقائمة أجمل 10 مناطق سياحية وهي: بركان "آيجن" في "جاوة الشرقية" أحد الأماكن، التي يتردد عليها كثير من السكان والأجانب، بسبب طبيعته الساحرة، إذ يتميز عن باقي الفوهات البركانية، باللهيب الأزرق الفيروزي الذي ينفثه، بسبب تسرب الغازات الكبريتية باستمرار، بالإضافة إلى شاطئ “Maluk” في جزيرة سومباوا، وهو أحد الشواطئ الساحرة والرخيصة في إندونيسيا.

وتتميز جزر "راجا أمبات" بكونها أهم أماكن الغوص في إندونيسيا والعالم كله، وتضم أكثر من 75% من أنواع المرجان الموجودة في العالم، كما تحتوي على أكثر من 1000 شعبة مرجانية، ومن أشهر الأماكن في إندونيسيا جزيرة "بالي" التي تتميز بمنتجعاتها الصحية، وحدائقها المتعددة المخصصة للحيوانات، فهناك حديقة الطيور التي تحوي نحو 1000 طائر، ينتمون إلى 250 نوعًا مختلفًا، كما يمكن الذهاب في مغامرة لرؤية حيوانات إفريقيا في سفاري بالي، أو الحديقة البحرية، بالإضافة إلى غابة "أوبود" للقرود.

وتضم جزيرة "لومبوك" وتعرف محليا باسم جزر "جيلي"، وتتميز بجمال شواطئها ومياهها، ما يسمح بممارسة الأنشطة البحرية مثل الغوص وركوب الأمواج، كما تحتوي على مجموعة من الشلالات، مثل شلال "سيندانق قيلا" وشلال "تيو كليب" الذي يعد أجمل شلالاتها، ثم بحيرة “توبا” التي تقع في جزيرة سومطرة، وتقع هذه البحيرة في فوهة أكبر بركان في العالم، وأيضا حديقة “كومودو” الوطنية التي تقع في جزر سوندا الصغرى، التي تضم أكبر ثلاث جزر "كومودو"، وقد سميت الجزيرة على اسم التنين كومودو، الذي يعد أكبر الزواحف الموجودة، ومن بين قائمة أفضل 10 مناطق سياحية جبل "برومو" جزء من حديقة “Tengger massif” الوطنية في جاوة الشرقية، بالإضافة إلي حديقة ” تانجونج بوتنج” الوطنية التي تقع في جزيرة بورنيو في إقليم كاليمانتان الوسطى، وهي وجهة سياحية بيئية شهيرة، إذ تقدم العديد من الشركات السياحية المحلية، رحلات بالقوارب لعدة أيام، من أجل مشاهدة الحياة البرية وزيارة مراكز البحوث، وتضم الحديقة قرود المكاك ودببة الشمس، والثعابين والتماسيح وإنسان الغاب، وتتعرض لخطر كبير، بسبب القطع الجائر لأشجارها.

 

إندونيسيا في عين العلماء

وقال الدكتور جاد الرب أمين عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنين بالقاهرة: تعاملت مع الشعب الإندونيسي كثيراً من خلال عملي بجامعة الأزهر الشريف فوجدتهم محبين للعلم ويعشقون الأزهر ووسطيته ويحترمون العلماء ويقبلون يدهم ويهتمون بكل أزهري يذهب إلى بلادهم، مضيفاً أن الشعب تميز بالحفاظ على الصلاة وعدم التفريط فيها ويتميز بالبساطة وسلامة القلب ولا يميل للعنف مطلقاً.

وأضاف الدكتور محمد جميعة المنسق العام لبيت العائلة المصرية أن الشعب الإندونيسي يتميز بحبه لدينه وتقديسه للعلماء ويتردد على المعاهد الإسلامية ويُفتتح الآلاف كل عام، مشيداً بحفاظ الإندونيسيين على صلواتهم في المساجد، وتميزهم بطيبة ونقاء القلب وصفاء الضمير، فضلاً عن اكتظاظ البلاد بالمناظر الطبيعية والمعالم السياحة مثل المساجد التي تحظي باهتمام كبير من قبلهم وبها المتاحف العريقة التي تجسد حياة الشعب الإندونيسي.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
2.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg