| 03 أكتوبر 2022 م

عن فرحة الأندونيسيين بالإمام الطيب.. لاتسل د.العواري: حملونا على الأعناق ابتهاجا بزيارة شيخ الاسلام

  • | الأحد, 28 فبراير, 2016
عن فرحة الأندونيسيين بالإمام الطيب.. لاتسل د.العواري: حملونا على الأعناق ابتهاجا بزيارة شيخ الاسلام
كتب: أحمد نبيوة
وصف الدكتور عبد الفتاح العواري عميد كلية أصول الدين القاهرة، أحد أعضاء الوفد المشاركين لفضيلة الامام الاكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر خلال زيارته لأندونيسيا، استقبال الاندونيسيين حكومة وشعبا لزيارة شخ الأزهر بأنه عرس تاريخي واحتفال له مثيل بقيمة وقامة مثل شيخ الازهر الشريف.
وأكد عميد أصول الدين، أن هذا الاستقبال الحافل ليس بغريب على دولة وشعب بحجم اندونيسيا فهم يعلمون قدر الازهر جيدا، وشيوخه وعلمائه، مشيرا إلى أنه منذ هبوط طائرة فضيلة الامام الاكبر الخاصة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا كان في استقباله بمطار جاكرتا، لقمان الحكيم وزير الشئون الدينية الإندونيسي، والدكتور محمد قريش شهاب عضو مجلس حكماء المسلمين، والسفير بهاء دسوقي سفير مصر في إندونيسي، والسفير الإماراتي أحمد المصلي، وعميد السلك الدبلوماسي بإندونيسيا السفير فريز مهداوي سفير دولة فلسطين، إضافة إلى عدد من المسؤولين والقيادات الدينية والسياسية والشعبية وعدد كبير من الطلاب الإندونيسيين من خريجي الأزهر الشريف.
ولفت العواري إلى أن الاستقبال كان بمثابة استقبال الملوك والروؤساء والزعماء من حيث البروتوكولات والتشريفات الرئاسية، مشيرا إلى أنه لاحظ على وجوه الجميع بدء من الرئيس الاندونيسي ونائبه ووزرائه وصولا إلى الطلاب والمواطنين السعادة فرحا بقدوم شيخ الازهر ولقائه بالمسئولين الدينيين والسياسيين والاقتصاديين وكافة المجالات.
ولفت عضو الوفد المصاحب لشيخ الأزهر إلى ما دار بين فضيلة الامام الاكبر ومجلس العلماء الاندونيسيين حيث تبادلا الهدايا التذكارية ، وقدم فضيلة الامام لهم عدة نصائح تلخصت في ضرورة الحفاظ على وحدة بلادهم وعدم الانجرار وراء المسائل الخلافية التي تؤدي الي الانشقاق والتناحر والفرقة، لافتا إلى أن فضيلة الامام الاكبر اطلق خلال اللقاء مبادرة التسامح والتصالح بين علماء اندونيسيا.
وأوضح الدكتور العواري، أن شيخ الأزهر أكد لعلماء أندونيسيا أن إندونيسيا دولة رائدة فى تحقيق حلم طالما شق على الكثيرين تحقيقه، وهو توحيد العلماء فى مكان واحد يتشاورون فيه ويصلون فيه لرأى واحد ينزلون به إلى الناس، وهذه معضلة تواجه علماء الأمة الذين ينزلون الشارع بآراء مختلفة، مضيفا: "كما أكد فضيلته للعلماء أن الصحابة اختلفوا مع وجود الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولم يقصِ منهم أحدا، فاختلف التابعون واختلفت المذاهب، ضاربا مثلا بصلاة النبى -صلى الله عليه وسلم-، ثم النظر إلى المذاهب هل اتفقت على طريقة الصلاة؟، فأجاب فضيلته بأنه لم يتم الاتفاق لان هناك اختلاف مشروع بين المذاهب كرفع اليدين وغيرها، وهل الفاتحة فى بداية الصلاة.
وأشار عميد أصول القاهرة، إلى الكتور أحمد الطيب شدد على أنه لا حل لازمات الأمة إلا بأن نعود إلى المنهج الصحيح لعلماء الأمة ونستلهم إرثنا الإسلامى الغنى بالخلاف المحمود، فخلافهم رحمة، فالحمد لله فإن خلافهم نعمة ورحمة، فلو لم يختلفوا لضاق الأمر وعسر علينا، مشيرا إلى أن الفقه الإسلامى تحول فى الفترة الأخيرة إلى الرأى الواحد، ومن هنا نشأ الصراع، والمعروف أن الصراع فى الدين هو صراع يؤدى إلى إراقة الدماء، فمذهب الإمام الأشعرى لا يكفر أحدًا من أهل القبلة.
ولفت إلى أن فضيلة الامام الاكبر، أكد أن الصراع الدائر الآن فى المائة عام الأخيرة يدفع ثمنه المسلمون، وللأسف فإن الذى ينفخ فى هذا الصراع ويؤججه آمن، والمطلوب توحيد العلماء واجتماعهم على الفهم الصحيح للإسلام وتفهم الرأى الآخر وعدم الإقصاء، مشيرًا إلى أن هناك بعض المذاهب التى تنفق المليارات من أجل تحويل الناس من المذاهب التى درجوا عليها مستغلين فقر الناس وبساطة ثقافتهم الدينية، فهذه المذاهب لا فرق بينها وبين حركات التبشير، فمنهجهم واحد باستغلال الدين لفرض المعتقد، مشيرا إلى أن الامام الاكبر تمنى أن يتوحد العلماء الصوفيون والسلفيون وجميع المذاهب المخلصة للإسلام وأهله، فإن لم يتصالح العلماء فلا أمل فى تحصين المسلمين.

وأشار إلى أن شيخ الازهر بين في إجابته عن سؤال الخلاف بين الشيعة والسنة، أن كل شخص يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وأركان الإسلام الخمسة، فهو مسلم، فالذى يؤمن بأن محمدًا ليس خاتم الأنبياء فهذا تكذيب للقرآن وليس من المسلمين، وفيما يخص الشيعة المعتدلين لا نستطيع تسجيل ملاحظة عليهم وهم مسلمون، مشيرًا إلى أن بعض الشيعة يسبون الصحابة فهم سفهاء لا يمثلون الشيعة، كما قال كبار المرجعيات الشيعية "تسخيرى".

ونوه شيخ الأزهر بأن الذين يسبون الصحابة لا نستطيع أن نخرجهم من الإسلام، وهم فى ضلال، فإنكار ما علم من الدين بالضرورة يخرج من الملة فقط، وغير ذلك فهى مسائل خلافية، وتلك الخلافات ضخمها أعداء الإسلام وأنفقوا عليها المليارات، وكانت النتيجة ما يحدث فى سوريا واليمن فكلها صراعات شيعة وسنة، فربما إذا حسم ذلك الخلاف منذ البداية وأنهم أخوة ما حدث هذا. وعن التقريب بين السنة والشيعة الذى اخترعه الأزهر والشيخ شلتوت، فلا نكفر أحدا من أهل القبلة، كونه ضل فى بعض الآراء، فالتكفير خطر، ولا يملك أحد أن يكفر أحدا، والأمر يعود لأولى الأمر، مجددا دعوته لعلماء الشيعة بالالتقاء بالأزهر.

وأضاف د.الطيب قائلا: "ان تسييس الدين طبيعة الدين تأباه، فلا يصح رفع لافتة الدين لكى ينتخبنى الناس فى البرلمان، فتسييس الدين بيع للدين فى سوق السياسة، مضيفًا أن بعض مناهج التعليم فى عالمنا الإسلامى كانت تغذى الطلاب منذ طفولتهم، بأن هذا المذهب هو الصحيح، كما أن بعض مناهج التعليم كانت تغذى التطرف".

واستكمل: "ان هناك بعض الأمور فى التراث يجب التعقيب عليها مثلا يحرم تهنئة الكافر، فهذا الرأى قيل فى مذهب ليس هو الرأى الغالب، فكيف للإسلام يحل لنا أن نتزوج المسيحية ويحرم علينا تهنئتهم، فهذا عبث، متسائلا هل السياسة الغربية تجاه المسلمين يرضاها الإسلام؟، أن تخلق بؤًرا يقتل فيها الناس لكى تروج مصانع السلاح، فالمناطق المشتعلة تجدها فى مناطق المسلمين، وهذه سياسة، فالسياسة مبدأها الغلط وتحقيق الغرض، فالإسلام يرضى عن ما هو أخلاقى فى السياسة ولا يرضى عن غير ما هو أخلاقى فى السياسة، وهو كثير فى السياسة".
من جانبه قال الدكتور معروف أمين، رئيس مجلس العلماء الإندونيسى، شرف كبير لنا أن يزورنا شيخ الأزهر، وهى زيارة لها تأثير كبير فى نفوس الشعب الإندونيسى، مؤكدا أن تلك الزيارة تمنحهم القوة لنشر دين الله عز وجل، لافتًا إلى أن تنوع الأمة ينبغى أن يكون موحدًا ودافعًا للتقدم وليس خلاف ذلك.
وألمح إلى أننا نواجه انتشار حركات علمانية تحارب الدين، وأننا نحتاج إلى مقاومة تلك التحديات وهى تحقيق تسوية المنهج بين أبناء الأمة الإسلامية، مضيفًا أن التطرف نشأ من خلال الحركات العلمانية، وأن المسلمين مازالوا فقراء سياسيًا، فهم كثيرون فى الجملة قليلون فى المجمل، مطالبًا بتوحيد جهودهم وسلك المنهج الصحيح القائم على أساس الأخوة والمساواة.
ولفت د.العواري، إلى أنه في ختام اللقاء أقام مجلس علماء اندونيسيا حفل عشاء على شرف فضيلة الامام الاكبر حضره مجلس حكماء المسلمين والوفد المرافق لهم ومجلس علماء اندونيسيا وعدد من المفكرين والسياسيين والدبلوماسيين الذين حرصوا على الاستماع لإمام المسلمين وشيخ قلعة الوسطية.
طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg