| 13 يوليو 2024 م

رئيس التحرير يكتب 7 أيام .. الوزيرة السويدية .. وَجِعت قلبي!

  • | السبت, 20 أغسطس, 2016
رئيس التحرير يكتب 7 أيام ..  الوزيرة السويدية .. وَجِعت قلبي!

السبت:

توقفت طويلا أمام قوله تعالى : " ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا" .. وتساءلت كيف يكون المسلم فتنة للكافر ؟ فأجابت عايدة هادزياليتش أول وزير مسلمة في الحكومة السويدية  !

 الست عايدة وزيرة التعليم العالي قدمت استقالتها ؛ اعتراضا على سياسة الكيل بمكيالين التى ينتهجها الغرب ضدنا ؟ أبدا .. إذن الاستقالة سببها وباء الفساد الذي أصاب الحكومة التى هي أحد أعضائها ؟ إجابة خاطئة ..استعنت بألف صديق ، حذفت إجابتين ، لكن لشقوتي خسرت المليون  !

الوزيرة المسلمة .. كانت تقود سيارتها تحت تأثير الكحول ، يعني بالبلدي " سكرانة"ولأن القانون السويدي ليس مصابا بعمي الألقاب والمناصب ونظره حديد ؛ شاف "الوزيرة " المخمورة ، فكان ماكان !

    الوزيرة المسلمة تعرف هذا جيدا ، وتعرف أن العدالة في الغرب عمياء بجد ،  لاتفرق بين وزير وخفير ، وأكيد تعلم أن الخمر في الإسلام أم الخبائث والكبائر ، لكنها تعلم  أو لاتعلم أنها أسكرت أعداء الإسلام بخمر أخلاقها ،  وأوجعتنى وملايين غيري بما فعلته .

يقولون المفسرون : يكون المسلمون متخلفين اقتصاديا وعسكريا ؛ فيقول الكافرون لو كانوا على حق ماكان هذا حالهم ، فيصبح المسلم فتنة للكافر ، فما بالك لو كان المسلم " وزيرا"  وأخلاقه مخموره ومبادئه تتمايل سكرا وعربدة ، وبرنامجه السياسي : " أنا جدع" ! 

 

 الأحد:

 

عن المستورد القرشي قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : ( تقوم الساعة والروم أكثر الناس )  فقال عمرو بن العاص : ابصر ماتقول !! فقال المستورد : أقول : سمعت من رسول الله ! قال عمرو : إن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعة ، أنهم لأحلم الناس عند فتنة ، وأسرعهم عند مصيبة ، وأوشكهم كرّة بعد فرّة ، وأجبرهم لمسكين ويتيم وضعيف ، وخامسة حسنة جميلة ، وأمنعهم ظلم الملوك.

كلام عمرو ذلك الحصيف العربي ، يلخص سبب تقدم الغربيين وغيرهم علينا وامتلاكهم زمام عالمنا ،وتمعن في قوله : ( وأمنعهم من ظلم الملوك) .

 

الإثنين:

مازلت أسمع الشيخ محمد الغزالي ـ رحمه الله ـ وهو يلخص أحوال بعضنا : " وقلما تألفت حكومة ينظر إليها الشعب كما ينظر الإنسان إلى المرآة ، فيجد فيها صورته ، حتى أصبح الشذوذ قاعدة ، وحتى أصبح العامة يستغربون العدالة ويألفون المظالم .

 

الثلاثاء:

 قال لي وهو يحاورني : أفتنا فيما حدث من لاعب منتخبنا الوطني للجودو إسلام الشهابي الذي رفض مصافحة  لاعب إسرائيل  بعد أن جمعتهما مباراة في أولمبياد ريو دي جانيرو ، حسمها الإسرائيلي لصالحه ؛ مما جعل سماوات الفيس تمطر علينا سيولا من الفتاوى، بعضها يرى أن "الشهابي" حاول أن يواري سوءة هزيمته بالنقطة الكاملة، وفريق آخر اعتبر مجرد مس يد ابن صهيون رجسا من عمل الشيطان  ..  وكل حزب بما قالوه متعصبون ؛ فأسمعنا كلمتك؟            

لأني أعلم علم اليقين أن الفتوى الرياضية لها رجالها ، وأنا علاقتي بالرياضة توقفت عند  ممارسة " السبع طوبات" أيام الطفولة ؛ رفضت أن أفتي فيما ليس لي به علم ، لكن محاوري لم يقتنع ، وظل يطاردني بالسؤال المكهرب ، وقبل أن تنفد بطارية صبري ، أنقذني ـ الله يستره ـ " سكولنج"  !

"سكولنج" كان أحد عشاق أسطورة الأولمبياد مايكل فيلبس ، ذلك السباح الأمريكي الذي أحرز بمفرده 21 ميدالية ذهبية لم تحصد مثلها أمة العرب مجتمعة ، المهم ، عندما زار الفتى الذهبي " مايكل" سنغافورة عام 2008 حرص الطفل " سكولنج" على التقاط صوره معه ، ومرت السنوات ، لتجمع منافسات السباحة في أولمبياد جانيرو " الأستاذ "مايكل" والتلميذ " سكولنج" الذي حطم رقم " مايكل" واقتنص منه الذهبية ! 

  هكذا رد " سكولنج" ـ في الملعب ـ  على " الشهابي" وكل من أفتى على الفيس في المسألة الشهابية ؛  فاسكتوا يرحمكم الله .

الأربعاء:

دار نقاش بيني وبين ثلاثة من الأصدقاء .. و بعد المعارك الكلامية خرجنا، فإذ بكلب ينبح علينا ، وفي لمح البصر تحول لوحش كاسر يطاردنا ، وفجأة نزل شاب من سيارته " الزلمكة" ، واقترب من الكلب بثقة ، وربت على ظهره ، فإذا بالوحش يتحول لحمل وديع ! عدنا إلى المنزل ، جلسنا ، بلا حركة ، ثم انفجرنا ضحكا  .. وبعد أن التقطنا أنفاسنا ، قال أحدنا : سأجن من ابن الكلب ، قطع نفسي من الجري ، لكن ثالثنا ظل صامتا ، داعبناه : ااايه ياعم ..كلب وراح !  فرد : حتى الكلاب إذا رأت يوما فقيرا   نبحت عليه وكشرت أنيابها .. وإذا رأت يوما غنيا  جرت إليه وهزت أذيالها .

وبحروف معجونة بالحسرة ، واصل صديقنا كلامه : هو الفقر إذن ، الذي حول الكلب لوحش ، وفي لحظة كان وديعا ، لأن اليد التي ربتت عليه ، تطعمه بسخاء ، أما نحن فينطبق علينا القول  : ولقد أفلست حتى  محت الشمس خيالي.. ولقد أفلست حتى  حلّ أكلي لعيالي. 

الفقر أشد فتكا على أمتنا من ألف قنبلة ذرية ، وإذا لم نسترد وعينا الاقتصادي ستأكلنا كلاب الأرض .

 الخميس:

 دخل رجل إلى قسم الطواريء في أحد المستشفيات وكان مصابا بكدمة في عينه ، فسأله الطبيب : هل أنت متزوج ؟ فأجاب : كلا .. هذه الإصابة من حادث سيارة !

الجمعة :

لاتستح من عطاء القليل ؛ فالحرمان أقل منه.

سالم الحافي 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg