| 06 أكتوبر 2022 م

لهذه الأسباب .. التدخل العسكري الغربي في ليبيا مسألة وقت

  • | الثلاثاء, 23 فبراير, 2016
لهذه الأسباب .. التدخل العسكري الغربي في ليبيا مسألة وقت
نشرت صحيفة " Le point" الفرنسية مقالا حول حرب جديدة قادمة في ليبيا لامحالة. فمن يتصدى لتقدم تنظيم داعش في ليبيا، والذي أضحى على مقربةٍ من إيطاليا، في حين أن الجيش الفرنسي بالفعل منهك على العديد من الجبهات؟
هناك حرب قادمة في ليبيا تعد لها الدول الأوربية الكبرى، كشف تقرير أمريكي أن عدد الجهاديين الذين انضموا للصفوف تنظيم داعش في ليبيا قد تضاعف، حيث بلغ عدد مقاتلي تنظيم داعش في ليبيا 5000 مقاتل، من بينهم 50% من الأجانب. وفي الوقت نفسه انخفض عدد مقاتلي تنظيم داعش في العراق وسوريا ليصل إلى 25000- 19000 مقاتل، في الوقت الذي كان يقدر منذ 6 أشهر، بنحو 30000 مقاتل، وذلك بسبب تأثير الضربات التي يشنها التحالف الدولي ضد مقاتلي تنظيم داعش، والتي تسببت في مقتل العديد من مقاتلي داعش في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع معظم مقاتلي داعش إلى الفرار إلى الدول المجاورة، وبالأخص إلى أرض الجهاد الجديدة ليبيا، وذلك طبقا لاستراتيجية أمير داعش، أبوبكر البغدادي.
وأظهر التقرير أن ليبيا تمثل ثلاث مزايا لتنظيم داعش: الميزة الأولي هو غياب الدولة، والذي يسمح للتنظيم بالاستقرار في الأراضي الليبية دون أي مواجهة حقيقية، وبالتالي يتمكن تنظيم داعش من إقامة تحالفات في منطقة يسيطر عليها حكومتين، وبرلمانيين، وثلاث مناطق متضاربة، والعديد من الميليشيات، والقبائل الكبيرة، وأحزاب متعددة.
الميزة الثانية: ليبيا غنية بالنفط الذي يطمع فيه أمير داعش، والذي يتوجب عليه إعادة بناء احتياطيات التنظيم المالية، والتي انخفضت بسبب انخفاض أسعار النفط الخام، وبسبب تفجيرات أبار النفط في العراق وسوريا، وكذلك بسبب تفجير الشاحنات التى تنقل الذهب الأسود، وحتي تفجير بنك تنظيم داعش في الموصل، كما تبينها الوثيقة المنشورة من قبل "خزانة داعش" أن التنظيم خفض راتب مقاتليه إلى النصف (من 400 دولار إلى 200 دولار شهريا)
الميزة الثالثة: موقع ليبيا حيث تقع على حافة منطقة الساحل، مما يسمح لتنظيم داعش بالتوسع نحو غرب أفريقيا، ومحاولة التحالف مع بوكوحرامالتى تنشر الرعب في نيجيريا، وفي منطقة بحيرة تشاد، وفي جنوب النيجر، وفي شمال الكاميرون...
وفيما يتعلق بالتدخل العسكري الغربي في ليبيا، أكد التقرير أن هذا التدخل من الممكن أن يؤدي إلى نشوب حرب أهلية في ليبيا، كما قسم مخاطر التدخل العسكري الغربي إلى خطرين: الخطر الأول أن ليبيا بلد منقسم جدا، وبالتالي التدخل يمكن أن يزيد من العنف ويؤدي إلى نشوب حرب أهلية. فالأوربيون يتذكرون التدخل العسكري ضد نظام القذافي في عام 2011م، أدي إلى زعزعة استقرار ليبيا، وهشاشة منطقة الساحل...
الخطر الثاني: تشتت داعش، حيث أدت الضربات التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، إلى تقوية تنظيم داعش في ليبيا، كما أدي إلى انتشار داعش في ليبيا، وفي المغرب العربي، وفي الساحل حتي غرب أفريقي. وهذا هو الفخ الذي نصبه البغدادي، ولن نجد منه مخرجا إلا الشرور.
طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
5.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg