| 06 أكتوبر 2022 م

اللاجئون يدفعون الثمن مرتين

  • | الأربعاء, 10 فبراير, 2016
اللاجئون يدفعون الثمن مرتين

وصل الأمر إلى اتهامهم بالتحرش الجنسى الجماعى فى احتفالات رأس السنة الحالية ومنع الرجال المهاجرين فى بعض المدن من دخول حمامات السباحة، بالإضافة إلى عدة تهم أخرى جاهزة.

اللاجئون يدفعون الثمن مرتين
تزايد عدد طالبى اللجوء إلى أوروبا منذ بداية العام الجارى بشكل ملحوظ، فقد ذكرت المنظمة الدولية للهجرة مطلع هذا الأسبوع، أن عدد من وصل من المهاجرين واللاجئين بحرا إلى الشواطئ اليونانية وخلال شهر يناير المنصرم فقط، بلغ 31 ألفا و244 مهاجرا ولاجئا. وأشارت المنظمة إلى أن هذا العدد ضعف من تم تسجيلهم من قبل خفر السواحل اليونانيين فى العام الماضى 2015 بحوالى 21 مرة. وهذا ما دعا العديد من الدول الأوروبية إلى محاولة التخلص من هذه الأعداد الغفيرة التى تقدم إليها يوميا مخاطرين بحياتهم فى البحر الهائج – حيث تشير الأرقام التقريبية إلى غرق ما يقرب من 123 شخصا منذ بداية يناير 2016 - طمعًا فى وجود حياة هادئة وآمنة فى مكان آخر.
وتحاول أوروبا تبرير تخليها عن المهاجرين إليها جراء ويلات الحروب التى نشبت فى الشرق الأوسط -والتى لا تبدى أوروبا وأمريكا الإرادة الحقيقية فى إنهائها- بشتى الطرق حتى وصل الأمر إلى اتهامهم بالتحرش الجنسى الجماعى فى احتفالات رأس السنة الحالية ومنع الرجال المهاجرين فى بعض المدن من دخول حمامات السباحة، بالإضافة إلى عدة تهم أخرى جاهزة كانتهاز اللجوء فى القيام بعمليات إرهابية وأن أوروبا ازدحمت بهم وأنهم لا يستطيعون الاندماج داخل المجتمع الغربى أو يريدون نشر ثقافتهم الدينية والاجتماعية داخل المجتمع، وهى الأخبار التى تم رصدها خلال الأسابيع الأخيرة.
فقد نشرت صحيفة (Mail online) تحذير الاستخبارات البريطانية من أن داعش تقوم باستخدام جوازات سفر سورية وعراقية وهمية لتهريب الجهاديين إلى أوروبا فى خضم أزمة المهاجرين، ويفيد الخبر أن المتطرفين يستغلون تدفق المهاجرين إلى أوروبا من خلال استخدام هويات جديدة لتجنب الكشف عن طريق مسئولى الحدود. وأثار هذا التحذير المخاوف من وجود خلايا إرهابية نائمة فى بريطانيا أو دول أخرى فى الاتحاد الأوروبي.
كما حذر مسئولون فرنسيون قائلين "إن تنظيم "داعش" الإرهابى أقام صناعة لتزوير جوازات السفر من خلال الوثائق التى استولى عليها من العراق وسوريا وليبيا". ودعا الوزير الفرنسى خلال اجتماع لوزراء داخلية عدد من الدول الأوروبية فى أمستردام إلى إرسال فريق عمل خاص إلى اليونان لمساعدة السلطات اليونانية فى اكتشاف جوازات السفر المزورة والمسروقة.
وبالطبع تستخدم مثل هذه التقارير لاستبعاد العديد من طالبى اللجوء وترحيلهم رغم معرفة هذه الدول بأن اصدار جوازات سفر داخل البلاد التى سيطرت عليها الحرب مستحيل خاصة إذا كنت من معارضى النظام.
وضمن التهم الموجهة لهؤلاء اللاجئين عدم قدرة المهاجرين على الاندماج وازدحام أوروبا بهم، وهو ما ذكرته صحيفة The Guardian)) على لسان الرئيس التشيكى ميلوش زيمان، حيث صرح فى خطاب مناهض للمهاجرين قائلاً من المستحيل عمليًا دمج المجمتع المسلم فى المجتمع الأوروبي. وفى حوار تليفزيونى له، قال زيمان تعليقًا على اعتداءات ليلة رأس السنة على النساء فى ألمانيا "توضح تجربة الدول الأوروبية الغربية أن اندماج المجتمع المسلم أمر مستحيل عمليًا، لذا يمكنهم تطبيق ثقافتهم فى بلادهم وليس فى الدول الغربية وإلا سينتهى الأمر كما حدث فى كولونيا (مدينة غرب ألمانيا)". وكان زيمان قد صرح فى بداية هذا الشهر بأن تدفق اللاجئين للدول الأوروبية (أو غزوهم لأوروبا - على حد تعبيره) تم وفق خطة مدبرة من جماعة الإخوان المسلمين "للسيطرة على أوروبا تدريجيًا".
كما نقلت صحيفة (Express)اتهام النجم التلفزيونى البريطانى نويل إدموندز المهاجرين بالتسبب فى ازدحام بريطانيا، وأثار جدلاً واسعاً حول هجرة اللاجئين إلى المملكة المتحدة حينما طرح سؤالاً على موقع تويتر قائلا: "هل أنا وحدى من يرى بريطانيا مكتظة ؟"، وهو ما دفع عددا من الإعلاميين والسياسيين ورجال الأعمال لدعم فكرته وإلقاء اللوم على المهاجرين. وكأن عشرات الآلاف من اللاجئين سوف تجعل أوروبا التى يصل عدد سكانها إلى أكثر من 742.5 مليون مكتظة، متغافلين عن الدماء الجديدة التى قد يقدمها هؤلاء المهاجرون للمجتمع الأوروبي.
وقد سعت العديد من الدول الأوروبية نتيجة لذلك إلى تقليل أعداد المهاجرين إليها ومنها؛ السويد والنمسا. فقد نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) سعى السويد لترحيل ما يقرب من 80 ألف لاجئ تم رفض طلباتهم. فقد صرح وزير الداخلية السويدى بأن بلاده تعتزم ترحيل 80 ألف طالب لجوء، رفضت السلطات طلباتهم. وأوضح أندرز إيغمان أن "الحكومة سترحل اللاجئين فى رحلات خاصة على امتداد أعوام". وأضاف فى تصريح لوسائل الإعلام السويدية: "نتحدث عن 60 ألف شخص، وقد يصل العدد إلى 80 ألف شخص". وقد أقرت السويد مؤخرا إجراءات مراقبة مؤقتة على حدودها للتقليل من تدفق المهاجرين. وتعد السويد، المقصد الأول للاجئين والمهاجرين الذين يدخلون الاتحاد الأوروبى بطريقة غير شرعية. وأصبحت السويد، مطلع هذا الأسبوع، آخر بلد فى الاتحاد الأوروبى تشهد تصاعد التوتر والعنف بسبب اللاجئين.
كما قررت النمسا تقليص العدد السنوى لطلبات اللجوء التى توافق عليها ابتداء من العام الجارى وقال المستشار النمساوى فيرنر فايمان إن بلاده ستقبل 37500 طلب خلال الأعوام الأربعة القادمة، مقارنة بـ 90 ألفا عام 2015 ودعا رئيس المفوضية الأوروبية إلى عقد مؤتمر لمناقشة قضية الهجرة. يذكر أن النمسا أصبحت إحدى محطات العبور الرئيسية للاجئين إلى أوروبا ويقول المراقبون إن تدفق اللاجئين عبر الأراضى النمساوية ساهم فى زيادة شعبية اليمين المتشدد، وإحداث توتر فى الائتلاف الحكومى وأن أكثر من مليون لاجئ دخل إلى دول الاتحاد الأوروبى العام الماضي، معظمهم عن طريق البحر، وترغب غالبيتهم بطلب اللجوء فى دول شمال أوروبا. ويأتى معظم اللاجئين من سوريا، تليها أفغانستان.
واعتراضًا على بعض الأفعال المشينة التى قامت بها أوروبا ضد المهاجرين وطالبى اللجوء قامت هيومان رايتس ووتش بإدانة ما تفعله أوروبا حيال اللاجئين، حيث ذكر كينيث روث المدير التنفيذى لهيومان رايتس؛ أن ظاهرة الإسلاموفوبيا المبالغ فيها وشيطنة اللاجئين أصبحا هما العملة الرائجة فى السياسة الداعية للتعصب. فأين يجد اللاجئون ملجئًا إذا عزمت أوروبا على طردهم أو تقليص عددهم فى ظل استمرار الحرب داخل بلادهم؟
وحدة رصد قسم اللغة الإنجليزية
.. المثير للدهشة والريبة أننا نجد برغم ذلك توسعًا فى نشاط داعش، وزيادة فى خطرها وتهديدها، ولعلنا نستعرض بعض الأخبار الدالة على ذلك، فى محاولة لفهم مكمن أو بعض مكامن القصور
الصندوق الأسود ..للحرب ضد داعش
من المعروف أنه عند حل أي مشكلة، فإن التعرض للعوارض وغض الطرف عن أصل المشكلة ولبها سيبوء حتمًا بالفشل. هذا ما نلاحظه فى الحرب الدائرة على داعش، وهو ما سنحاول ان نسلط بعض الضوء عليه فى هذا التقرير.
المتابع للأخبار اليومية لا يمكن ألا يصادف خبرًا أو أخبارًا عن الحرب الدولية ضد تننظيم داعش الإرهابي، وأخباراً أخرى عن تدمير موقع لداعش أو قصفها، وهذا أمر جيد ومثير وجميعنا ينتابه شعور بالاطمئنان لقرب زوال هذا التنظيم، وإزاحة الغمة التى تجثم على صدر الأمة الإسلامية، لكن المثير للدهشة والريبة أننا نجد برغم ذلك توسعًا فى نشاط داعش، وزيادة فى خطرها وتهديدها، ولعلنا نستعرض بعض الأخبار الدالة على ذلك، فى محاولة لفهم مكمن أو بعض مكامن القصور.
نقل موقع رويترز يوم السبت تصريح وزير العدل الأسترالى أن بلاده تسعى من أجل تعاون إقليمى لمحاربة "تهديد" التطرف العنيف (وهو المصطلح الذى تستعمله بعض الصحافة العالمية للتغطية على جرائم اسرائيل وعدم وصفها بالإرهاب) الذى توقع أن تشهده المنطقة لبعض الوقت، حيث أدت الهجمات الإرهابية الأخيرة إلى جعل جهود محاربة الإرهاب الإقليمية أكثر إلحاحًا، خاصة بعد هجوم 14 يناير فى جاكرتا والذى أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، كما أسفر تفجير فى بانكوك فى معبد يرتاده الكثيرون عن مقتل عشرين شخصًا معظمهم سياح أجانب.
وقال وزير العدل الأسترالي، مايكل كينان لرويترز، فى بانكوك التى يزورها لبحث قضايا أمنية "المنطقة معرضة لذات التهديدات التى يواجهها العالم وهناك منظمة خبيثة أنشأت نفسها فى الشرق الأوسط وهى تنظيم الدولة (داعش)، وسيواصلون تصدير الإرهاب فى أنحاء العالم." وتابع أن أستراليا تقف على أهبة الاستعداد لتقديم خبرتها لحكومات المنطقة. وقال "إذا تمكنا من جعل هذه العلاقات أفضل فسنسعى لذلك لأن هذا التهديد سيستمر معنا لبعض الوقت. وكلما كان باستطاعتنا التعاون فى التعامل معه صارت شعوبنا أكثر أمنا.
هذا مجرد مثال من أفعال داعش الهمجية وتأثيرها على العالم، لكننا أيضًا سنلقى نظرة على وضع داعش بالنسبة لأوروبا تحديدًا.
داعش وأوربا
فقد أورد موقع SUNDAY EXPRESS تصريح الإنتربول الدولى بأن تنظيم داعش يؤسس خلايا صغيرة فى أوروبا للقيام بهجمات إرهابية موسعة على غرار هجمات باريس، كما أضاف أن العاملين على استقطاب الأفراد للجماعة يعملون على استقطاب اللاجئين السوريين خاصة فى ظل موجة اللجوء التى اجتاحت أوروبا مؤخرًا. كما صرحت وكالة إنفاذ القانون الأوروبى بأنه يعتقد أن الجماعة تخطط لهجمات فى أوروبا، وأضافت الوكالة بأن اللاجئين السوريين يعدون بمثابة هدف أمام التنظيم من أجل ضمهم للقيام بعمليات إرهابية بالإضافة إلى أن معسكرات اللاجئين تعد بمثابة خطر كبير، وذلك خشية تسلل تابعى داعش بين اللاجئين الفاقدين الأمل ودعوتهم للانضمام للتنظيم الإرهابي.
هذا الكلام ذاته هو ما قررته شرطة الاتحاد الأوروبى كما ذكر موقع Los Anglos Times حيث نقل تحذير الشرطة الأوروبية من أن داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة تعتزم شن هجمات واسعة النطاق فى أوروبا. وقال "روب واينرايت" مدير الشرطة الأوربية أن داعش طورت قدراتها القتالية بشكل يتيح لها شن هجمات إرهابية كبيرة على الصعيد العالمى وخاصة فرنسا.
وقد جاء تحذير واينرايت أثناء اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبى فى أمستردام وهو يستعرض تقريرهم حول كيفية عمل الجماعات المسلحة. ويكشف التقرير الذى جاء فى ثماني صفحات عن احتمال قرب هذه المحاولات. كما نوه التقرير إلى أن داعش وما يتبعها من تنظيمات سوف تقوم بش هجمات إرهابية فى أوروبا خاصة فى فرنسا من أجل زيادة أعداد الضحايا من المدنيين. وإن كان التقرير يذكر أنه لا توجد أدلة قوية على اعتزام داعش استغلال اللاجئين من أجل الدخول إلى أوروبا بشكل سري، لكن الخطر الأكبر هو محاولة استقطاب هؤلاء المهاجرين من أجل الاقتناع بفكر داعش، والانضمام إليها.
أين تكمن المشكلة؟
إذا كانت داعش تحارب من قبل كافة القوى الدولية كما يقال، ومع ذلك تتمدد بهذا الشكل فلابد أن هناك مشكلة ما، وهذه المشكلة هى أن الحرب التى تشنها دول التحالف ليست حربا حقيقية أو جادة فى القضاء على معاقل التنظيم خاصة أن كثيرا من الأنباء التى يتم رصدها عن قصف روسيا كأحد المشاركين فى التحالف للمدنيين السوريين العزل لدعم حليفهم بشار، وكذا تفعل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها حيث يقومون بشراء البترول من داعش بابخس الأثمان، والواضح من متابعة الأخبار أن هناك مشكلة كبرى وهى قضية اللاجئين، وإذا ما كان حل أية مشكلة يكمن فى التعامل مع أصول المشكلة بدلًا من التعرض للعوارض، فإن القضاء على داعش يستلزم أولًا حل المشكلة السورية حلًا حقيقيًا يضمن إزالة كافة معوقات إنهاء الصراع الدائر هناك، بحيث يتم تجفيف منابع داعش، بدلًا من مساندتها بتوفير موارد إضافية قوية لها.
وحدة رصد قسم اللغة الإنجليزية
وجاء فيه: "نظمت جماعة داعش الإرهابية جيشًا إليكترونيًا لنشر الفيدوهات وللزيادة من شعبية التنظيم خاصة في الدول الأوروبية.

تنظيم الدولة الإرهابي.. انحسار محلي أم انتشار عالمي ؟

منذ أن أعلن التنظيم الإرهابي "داعش" خلافته المزعومة وهو يحاول أن يركز على فكرة أنه سينطلق من سوريا والعراق ليشمل العالم بأسره. ونجد هذ الفكرة التي يحاول التنظيم ترسيخها في أذهان أفراده، في معظم منشوراته الدعائية تحمل عنوان " باقية وتتمدد" في إشارة منهم للخلافة. وقد استغل التنظيم إعلان بعض الأفراد ولاءهم له هنا وهناك من نشر فوضى خلاقة تصب في صالحه، وفي بعض الأحيان يحاول التنظيم إعطاء انطباعا بانتشاره عالميًا مستخدما عدة طرق لابد لنا من أخذها في الإعتبار وأهمها، إنشاء حسابات مزيفة تدعم التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى انتهاز فرصة الاهتمام الإعلامي بأخبار التنظيم حول العالم بنشر أخبار كاذبة أو إدعاء مسؤولية التنظيم عن بعض الأعمال التي لا علاقة له بها من قريب أو بعيد وهو ما أكده التقرير الصادر عن مؤسسة توني بلير للأديان الذي يحاول فهم الخطاب الصادر عن الجماعات المتطرفة.
وقد أشار تقرير صادر عن صحيفة (Daily Mail) إلى أن التنظيم الإرهابي ينحسر تدريجيًا من الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق إلا أنه استفاد من الهجمات التي وقعت في إندونيسيا هذا الشهر ليظهر أنه ينتشر عالميا. وقد أوضح التقرير أن التنظيم يحاول جمع الجماعات الأخرى تحت رايته بغض النظر عن اتصاله بها من عدمه حتى يستفيد من إعلان هذه الجماعات مسؤوليتها عن تنفيذ عمليات إرهابية لتظهر إعلاميًا باسم "داعش". وقد ذكرت (Daily Mail)؛ "لقد تعهد التنظيم من البداية أن ينتشر عالميًا، ولكن حتى الآن يتركز فقط في العراق وسوريا، ومع استرداد الجيش العراقي لبعض الأراضي التي استولى عليها التنظيم، أعاد التنظيم تركيز اهتمامه أكثر على انتشاره عالميًا."
وهذا ما رأيناه واضحًا جليًا في تناول وسائل الإعلام للأحداث الإرهابية في جاكرتا، حيث نقل موقع (Sky News) على سبيل المثال الخبر قائلا؛ "أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن سلسلة التفجيرات التي ضربت العاصمة الإندونيسية، وأودت بحياة سبعة أشخاص. وقد نفذت داعش هجوما مسلحا يستهدف الرعايا الأجانب وقوات الأمن المكلفة بحمايتهم في العاصمة الإندونيسية". ولقي سبعة أشخاص مصرعهم، بينهم خمسة من المهاجمين المشتبه بهم، في تفجيرات انتحارية وهجمات بالرصاص في العاصمة الاندونيسية صباح اليوم. وقد استهدف المسلحون مركز سارينا للتسوق في العاصمة الإندونيسية الذي يضم ماكدونالدز وغيرها من العلامات التجارية متعددة الجنسيات." فنجد أن وسائل الإعلام تناقلت الخبر بأن داعش هو من نفذ الهجوم رغم أن قيادة الخلية الإرهابية في جاكرتا ليس بينها وبين قيادة التنظيم في العراق أي تواصل واضح غير أنهما يحملان نفس الفكر الإرهابى المتشدد.
ويعضد وجهة النظر التي تراها وحدة الرصد باللغة الإنجليزية الخبر التقرير الذي نشرته صحيفة (SUNDAY EXPRESS) تحت عنوان " داعش تستخدم حسابات مزيفة على موقع تويتر لإظهار شعبية عالمية "، وجاء فيه: "نظمت جماعة داعش الإرهابية جيشًا إليكترونيًا لنشر الفيدوهات وللزيادة من شعبية التنظيم خاصة في الدول الأوروبية. وفي سياق متصل حذر الخبراء بأن التنظيم يسعى للانتشار عالميا بكافة السبل خاصة بعد استعادة القوات العراقية للعديد من المناطق التي كانت تحت سيطرته. وجدير بالذكر أن " بارونيز شيلدز" وزيرة أمن وسلامة الانترنت ببريطانيا صرحت بأن الهاكرز التابعين لتنظيم داعش يقومون بتصوير الحياة في ظل الخلافة بأنها حياة طبيعية متجاهلين فيديوهات القتل والذبح والوحشية والاضطهاد. وأضافت بأن الهاكرز يعملون على جذب المزيد من المتابعين لتوصيل رسالة بأن عدد الداعمين للتنظيم ولأفكارهم في تزايد مستمر. وأضافت بأن التقارير توضح أن داعش تنشر 200 ألف تغريدة يوميًا كما أن هناك أحد فيديوهات القتل قد سجل حوالى 15 ألف مشاهدة في 48 ساعة. وقد طالبت الوزيرة الشركات المسؤولة عن إدارة وسائل التواصل الاجتماعي القضاء على الداعية الجهادية والتي تستقطب المقاتلين في الغرب للقيام بعمليات انتحارية في بلادهم."
وفي آخر اصدار - العدد الثالث عشر- من مجلة دابق التابعة لتنظيم داعش حاول التنظيم الاستفادة القصوى من أي شخص قد يكون مقتنعًا بنهجه رغم عدم التواصل المباشر بين التنظيم وهؤلاء الأشخاص، وذلك من خلال دعوة التنظيم الأزواج المسلمين في الغرب ليسيروا على خطى منفذي هجوم سان بيرناردينو في كاليفورنيا، الذي وقع في الثاني من شهر ديسمبر لعام 2015 والذي قام به زوجان قد يكونان من أتباع تنظيم داعش. كما وصفت المجلة ذاك الخبر على أنه فريد من نوعه منذ إعلان الخلافة الإسلامية وناشدت بضرب ومهاجمة الصليبيين ببلادهم أينما كانوا. ودعا كاتب المقال الأزواج لمزيد من الضربات مستدلاً ببعض الآيات القرآنية المقتبسة في غير موضعها لتدعيم موقفهم ولبيان أن الله حافظهم ومؤيدهم بالنصر.
وهكذا يروج التنظيم الإرهابي لفكره وفي نفس الوقت يستفيد من أي شخص يقوم بعملية إرهابية سواء أكان على اتصال بالتنظيم أو لا.
وتوضح الوثائق المسربة من التنظيم – والتي نشرتها سي إن إن- تراجع التنظيم محليًا مقابل القوات العراقية وقوات التحالف وأنه يمر بأزمات عسكرية واقتصادية كبيرة، حيث كشفت عن قيام التنظيم بتخفيض قيمة رواتب مقاتليه إلى النصف. كما يفيد تقرير لمركز أبحاث الكونجرس الأمريكي أن جنود التنظيم يتقاضون ما بين 400 و1200 دولار شهريًا بالإضافة إلى 50 دولارًا لأزواجهم و25 دولارًا لكل طفل. إلا أن إدارة الدولة في حالة الحرب تكلف التنظيم ثمنًا باهظًا إضافة إلى أن الانتصارات الأخيرة لقوات التحالف الذي قادته الولايات المتحدة ضد التنظيم يعني أن الدولة الإسلامية لا يمكنها دفع رواتب الجنود كما اعتادت أن تفعل. وجدير بالذكر أن تنظيم داعش قال "إنه بناء على الظروف الاستثنائية التي يواجهها التنظيم، تقرر خفض رواتب المجاهدين إلى النصف ولن يُسمح بإعفاء أي أحد من هذا القرار مهما كان منصبه.
وتكافح العديد من الدول الغربية للقضاء على ظاهرة الدعم الداعشي داخل مجتمعاتها والتحاق بعض مواطنيها بالتنظيم، لكنها إذا أرادت أن تقضي على هذه الظاهرة حقًا فعليها أن تضع في الحسبان أمران؛ أولهما أن تناقل الأخبار غير الموثقة واعتبار داعش مسئولة عن الهجمات الإرهابية حول العالم يصب في مصلحة التنظيم ويؤدى إلى اعتقاد البعض بعالميته رغم أنه لا يملك سلطة فعليه على كشف ممن يقومون بأفعال إرهابية حول العالم، اللهم إلا توافق في الأفكار أو الأهداف. وثانيهما أن انتشار حسابات مزيفة للتنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي ووقوف الحكومات الغربية مكتوفة الأيدى تجاه هذه الظاهرة يعضد من انتشار أفكاره أو إلهامه للمغفلين والمضطهدين حول العالم ليحذو حذوه ويستفيد هو في النهاية بما يفعلونه. هذه نقاط هامة يجب وضعها في الحسبان إذا كان لدى الحكومات الغربية إرادة حقيقية للقضاء على التنظيم وأذنابه حول العالم!
وحدة رصد اللغة الإنجليزية
===========================
سؤال فرنسي يبحث عن إجابة:
أوروبا .. هل تحتاج لانتفاضة ضد الدواعش ؟
طرحت صحيفة " Le monde" الفرنسية تساؤلا حول الرسائل الخفية التى يحملها الفيديو الجديد، الذى بثه تنظيم داعش، ومدته أكثر من ربع ساعة، ويهدف هذا الفيديو، شأنه شأن الفيديوهات الأخرى، إلى تهديد فرنسا من خلال دعوات لشن هجمات إرهابية ضد فرنسا، كما أن تنظيم داعش يهدد بشكل مباشر، من خلال هذا الفيديو، بريطانيا. ومن خصائص هذا الفيديو، أنه كما هو معتاد جرى تصويره على غرار أفلام "هوليوود"، ويبدأ الفيديو وينتهى مع صور لرسالة مشفرة PGP، يتم فكها فيما بعد. وهى اختصار لـ "pretty good privacy" الخصوصية الآمنة، وهو نظام تشفير قوى مستخدم منذ التسعينيات. وهو أداة تسمح للطرفين بتبادل الرسائل، بدون الوصول لمحتوى الرسالة: فهو نظام معقد بما فيه الكفاية، عملياً "غير قابل للاختراق"، ومن الناحية النظرية، فإن فك رسالة مشفرة بهذا البروتوكول يتطلب مئات من أجهزة الكمبيوتر وعشرات السنين. وفى الواقع، هناك العديد من الأدوات تسمح باستخدام PGP، حتى إذا كان الفرد لا يعرف شيئا عن التشفير.
وقد ذكرت صحيفة " Le parisien" الفرنسية، أن هذا الفيديو بثه التنظيم لتمجيد هجمات 13 من نوفمبر، ولتهديد فرنسا، ويبدو أن هذا الفيديو تم تسجيله فيما بين سوريا والعراق، ويحمل هذا الفيديو رسالة مروعة من الإرهابيين الذين شاركوا فى مجازر مثيرة للاشمئزاز من السجناء.
وعلى خلفية لصورة عبدالحميد أباعود، وهو واحد من تسعة إرهابيين نفذوا هجمات باريس، يأتى صوت يشبه صوت أباعود، يقرأ نصا باللغة الفرنسية: "سنقتلكم، هذه أقصى أمانينا". ويعد هذا تأكيدا للدور المركزى الذى لعبه
فى هذه العملية.
كما دعا داعش مسلمى أوروبا إلى إثارة أعمال الشغب، فى روما، وأيضا استهداف بريطانيا ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون. كما هدد انتحاريو المستقبل أوروبا قائلين: "لن نجعلكم آمنين فى منازلكم، ولا فى أحلامكم"...
من جهتها نشرت صحيفة "Le parisien " الفرنسية خبرًا حول تخطيط تنظيم "داعش" لـهجمات جديدة، واسعة النطاق، تركز بشكل خاص على أوروبا، حيث حذر من ذلك "روب وينرايت"، مدير اليوروبول، بعد ساعات قليلة من بث تنظيم "داعش" لفيديو يكرم ويمجد لمنفذى هجمات الثالث عشر من نوفمبر فى باريس، وأشار إلى أن تنظيم "داعش" قام بتطوير "قدرات قتالية جديدة لشن حملة هجمات واسعة النطاق" تتركز بشكل خاص على أوروبا.
ووفقاً لتقرير قدمه "روب وينرايت"، بمناسبة الإطلاق الرسمى للمركز الأوروبى لمكافحة الإرهاب، فى أمستردام، أكد "وينرايت" أن الخبراء الوطنيين اتفقوا على أن ما يسمى بتنظيم داعش لديه الرغبة والقدرة على شن هجمات جديدة فى أوروبا. وأوضح التقرير أن الهجمات ستركز بشكل أساسى على أهداف مدنية، بسبب الأثر الذى يخلفه ذلك. وتحدث "وينرايت" عن التغير الذى طرأ فى استراتيجية تنظيم "داعش" الذى يريد الآن التحرك بشكل عالمي". ويتحدث التقرير عن "تغير فى طريقة عمل" التنظيم الذى يسيطر على مساحات واسعة فى سوريا والعراق، وأصبح قادراً الآن على شن "سلسلة هجمات معقدة ومنسقة بشكل جيد" حيثما يشاء وفى أى مكان فى العالم، بفضل مقاتلين محليين، يعرفون المنطقة التى يتواجدون فيها جيدا". وتابع التقرير: "يبدو أن قادة تنظيم "داعش" لديهم حرية تكتيكية حين يختارون أهدافهم بُغية تكييف مخططاتهم بحسب الظروف المحلية المحددة، ما يجعل الأمر أكثر صعوبة لقوات الأمن، لكى ترصد مثل هذه المخططات وكشف الاشخاص الضالعين فيها فى هذه المرحلة المبكرة".
ولكن التقرير استبعد فكرة أن يكون تنظيم داعش، أرسل مقاتليه إلى أوروبا، عبر جعلهم يتسللون وسط مئات آلاف المهاجرين، الذين يصلون إلى اليونان من السواحل التركية قبل أن يتجهوا شمالاً. وفى هذا الشأن ذكر التقرير "ليس هناك أدلة ملموسة على أن الإرهابيين يستغلون بشكل منهجى تدفق المهاجرين للدخول بشكل سرى إلى أوروبا"...
بينما نشرت صحيفة " Le point.fr" الفرنسية خبرًا بعنوان "بدون انتفاضة أوروبية، ستبوء جهود مكافحة الإرهاب بالفشل."، حيث يقول مسئولو المخابرات الفرنسية، أن الحدود الأوروبية قابلة للاختراق من قبل الإرهابيين، من خلال الذوبان وسط تدفقات اللاجئين، بهويات مزيفة وتبادل المعلومات: ومن هنا إذا لم تتضافر جهود الاتحاد الأوربى فستفشل مكافحة الإرهاب.
كما أن فرنسا، من خلال صوت وزير داخليتها برنار كازينوف، تنوى دفع الاتحاد الأوروبى من أجل تنظيم جهوده بشكل أفضل، من خلال مجلس الشئون الداخلية، المنعقد فى أمستردام.
كما صرح مسئول كبير من الفرنسيين، متخصص فى مكافحة الإرهاب، فضل عدم الكشف عن هويته، أن الهجمات الإرهابية التى ضربت باريس فى الثالث عشر من نوفمبر، والتى راح ضحيتها 130 قتيلا، "جسدت ما كنا نخشى". وأضاف أن "هؤلاء الإرهابيين المحترفين وصلوا إلى أرضنا، ويعرفون كيفية الاستفادة من نقاط ضعفنا"... كما أن السيطرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، فى مواجهة أزمة الهجرة غير المسبوقة، تعد واحدة من أكثر القضايا إلحاحا، ولاسيما بسبب تداول جوازات السفر الفارغة المسروقة من الأراضى التى يسيطر عليها تنظيم داعش. فهذه الجوازات حقيقية، ولكنها مسروقة أو مزورة، يصعب جدا كشفها.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg