| 03 أكتوبر 2022 م

طريق تنمية مضمون .. متى نسير فيه ؟ مراكز الأبحاث.. ثروة قومية تبحث عن استثمار كنوزها

  • | الأربعاء, 10 فبراير, 2016
طريق تنمية مضمون .. متى نسير فيه ؟ مراكز الأبحاث.. ثروة قومية تبحث عن استثمار كنوزها
رئيس المركزالقومي للبحوث:
لدينا أبحاث واختراعات تغير وجه الحياة في مصر
رئيس المركزالإقليمي للدراسات الإستراتيجية:
تمتلك الحل السحري لمشكلات مجتمعية مزمنة


إذا اردت أن تعرف مدى تقدم الدولة فانظر إلى خططها المستقبلية المبنية على استراتيجيات علمية واضحة المعالم، وعندما نتحدث عن الدول النامية، فهي الأحرى بالاهتمام بهذه المراكز التي تضع لها مخططات التنمية برؤى واضحة، لتحقيق أعدل معدل تنمية وفقاً للإمكانيات المتاحة وكيفية زيادتها مستقبلاً للنهوض بالمجتمع في كافة المجالات والأنشطة.
تتعدد مراكز الدراسات والأبحاث في مصر ولكنها بمثابة جزر منعزلة تعمل وفق أولويات للمشكلات الموجودة أو التي وقعت بالفعل، ما يجعل عملها متضاربا ومتقاطعا في إهدار واضح للموارد والإمكانيات والجهود.. وخلال التحقيق التالي نتطرق مع المتخصصين إلى كيفية تفعيل هذه المراكز بشكل صحيح للاستفادة القصوى منها في دفع عجلة التنمية..

قالالدكتور أشرف شعلان رئيس المركز القومي للبحوث إن مراكز الفكر والأبحاث والدراسات هامة لتقدم المجتمعات النامية التي تسعى للتقدم، مشيراً إلى أن دورها هام جداًكثروة قومية يجب أن توظف في خدمة المجتمع لدفع عجلة التنمية إلى الأمام وتقديم حلول علمية لكافة المشكلات، وخاصة التي تواجه قطاعات التنمية كالصناعة والتطوير والبيئة والصحة والاقتصاد، مبيناً أن هذه المراكز لاينحصر دورها في أنها جهات حكومية تؤدي وظيفة عامة، لكنها تقوم برسم خطط واستراتيجيات التنمية الشاملة التي تنشدها مصر للتقدم نحو القمة، كما تقوم بتقديم خبرات البحث العلمي لتطبيقها على أرض الواقع بهدف الاستفادة بها علمياً للمساهمة في تطوير الاقتصاد القومي.

ثروة قومية
وأوضح شعلان أن تفعيل مراكز الأبحاث والدراسات ومراكز الفكر يجب أن يتسع ليصبح شاملاً ومشاركا في إعداد الخطط والعمل على إزالة معوقات التنمية، والمساهمة الفاعلة في رسم استراتيجية التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن المراكز البحثية بعيدة عن أعمالها وكأنها تعمل بشكل منعزل، رغم احتوائها على نخبة من العلماء يعملون على أساس تطبيق البحث العلمي للاستفادة منه الدولة بشكل بسيط وفي كافة المجالات لطرح حلول لمختلف المشكلات، كالطاقة والمياه والأمراض المنتشرة مثل السرطان والسكر والكبد لعدم إعاقة التنمية في مصر، منوهاً على أن المركز القومي للبحوث لديه نخبة متميزة من الكوادر والعلماء الذين لايبخلون بتقديم أي جهد علمي من اجل دعم التنمية، مشيراً إلى أن جميع دول العالم تهتم بالمراكز بشكل كبير فهي أحد مؤشرات التنمية والتقدم ورسم السياسات، مؤكداً أن دور المركز القومي للبحوث لايقل أهمية عن أي ثروة قومية أخرى في مصر، ويجب الاستفادة منه بشكل كبير، فلدينا دراسات تنمية واقتصاد وبراءات اختراع متعددة لوسائل وأدوات صناعية هامة، ولدينا تجارب علمية لمختلف الأنشطة واستراتيجية لمكافحة الأمراض، مؤكداً أن المركز القومي للبحوث ثروة قومية لايستهان بها ويجب استغلالها.

كيفية استغلالها
وأوضح الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية أن الغرب والدول الكبرى كشفت مبكراً عن دور مراكز الأبحاث والدراسات ومراكز الفكر واستفادت منها بشكل كبير، ووظفتها بشكل صحيح في حل مختلف القضايا والمشكلات، وعلى رأسها المشكلات التي تعيق التنمية كالصحة والأمن والصناعة وغيرها، منوهاً على أن دور هذه المراكز أصبح رائدا ومتقدما في قيادة السياسات العالمية، وصارت أداه من أدوات الإنتاج للعديد من المشاريع الاستراتيجية في دول العالم المتقدم، وأصبحت المسئولة عن رسم السياسات والإسهام الفعلي لها، وفي مصر مازالت مراكز الأبحاث والدراسات تنتج بلا تنفيذ، وللأسف لاتشارك في رسم سياسات واستراتيجيات التنمية، رغم أن في مصر عدد كبير لايستهان به من مراكز الدراسات والأبحاث ومراكز الفكر والتنوير وعلى رأسها المركز القومي للبحوث.
وشدد سعيد على ضرورة تفعيل دور المراكز البحثية لتحقيق التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة، دون تهميش هذه المراكز لأنها تؤدي دور كبير في رسم السياسات والاستراتيجيات، منوها على أن مراكز الدراسات بدأت تعمل في إطار العمل السياسي وأصبحت هناك مراكز متخصصة في الدراسات السياسية والاستراتيجية وتسهم بشكل كبير في رسم سياسة الدول الكبرى، مثمناً دور مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، والإقليمي للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر، والذي حصل الأخير على المركز الأول عربياً والثاني إقليميا لاهتمامه بدراسات الأمن والدفاع، كما حصل على المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط والمرتبة 27 من بين مراكز الفكر في العالم، لنشاطه في الدراسات السياسية والاستراتيجية، مشيراً إلى أن دول العالم الكبرى، خاصة الولايات المتحدة وأوروبا تأخذ بالاهتمام بأراء تلك المراكز في تطوير أفكار ومداخل جديدة في مجال السياسات العامة لها، وصارت تؤدي دورا كبيرا بخبرتها ومكانتها، وأصبحت عاملا هاما في رسم الخطط الاستراتيجية وتحديد الأولويات القومية.

مهمة التنمية
ويوضح الدكتور يسري العزباوي الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن مراكز الفكر والدراسات والأبحاثأداة هامة من أدوات التنمية لمشاركتها في التقدم من خلال البحث العلمي المنظم الذي يساعد الدولة في تحديد أهدافها وتحقيقها، بما يخدم الصالح العام والمجتمع بالكامل، فهي تمثل مصدر معلومات بالنسبة للدولة فيما يتعلق بتقديم الأفكار والأطروحات، وضرورة هامة لتنمية الدول، مشيرا إلى أن مراكز الأبحاث في الوطن العربي يعوقها التمويل، بالإضافة إلى التحديات الأخرى التي تعيق وتعرقل جهود تلك المراكز، مناشداً إلى أن تفعيل هذه المراكز يحتاج إلى تطويرها بشكل كبير حتى يمكن أن تفعل بشكل سليم في رسم التنمية والتطوير.

حسن مصطفى

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg